بين الخطأ والصواب

الجمعة - 18 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14934]

بين الخطأ والصواب

  • A
  • A
د. عبد الحفيظ خوجة
- تطبيق لدعم رعاية كبار السن

من الواضح أن وتيرة شيخوخة سكان العالم أصبحت أسرع من ذي قبل وأن البشر أصبحوا يعيشون أطول في جميع أنحاء العالم. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة سكان العالم الذين تخطوا سن الستين سوف تتضاعف تقريباً بين عامي 2015 وعام 2050، من 12 في المائة (900 مليون نسمة) إلى 22 في المائة. (بملياري نسمة)، وبحلول عام 2020 سيتجاوز عدد من يبلغون من العمر 60 سنة فأكثر عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات. وفي عام 2050 سيعيش نسبة 80 في المائة من المسنين في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وهذا ما دعا المنظمة إلى وضع حزم من البرامج لتعزيز دور المسنين في المجتمع وبنائه، والتوعية بأهمية الرعاية الصحية، والنفسية للمسنين، والحد من العنف ضد المسنين وإساءة معاملتهم، وتفادي الحوادث لدى المسنين، خاصة حوادث السقوط. ومن ذلك إطلاق منظمة الصحة العالمية (WHO) في 30 سبتمبر (أيلول) 2019 منها تطبيقا رقميا، ضمن حزمة جديدة من الأدوات، لتحسين رعاية المسنين والمساعدة في دعم رعاية كافة أطياف كبار السن. يأتي ذلك في وقت تشير فيه التوقعات الحالية إلى أن عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً سيرتفع من 143 مليونا إلى 426 مليونا بحلول عام 2050.

وأُطلق على هذا التطبيق الرقمي التفاعلي اسم كتيب تطبيق آيكووب Handbook App ICOPE (الرعاية المتكاملة لكبار السن Integrated Care for Older People) لمنظمة الصحة العالمية، وهو يهدف إلى توفير إرشادات عملية لمعالجة الحالات ذات الأولوية بما في ذلك القيود على التنقل، وسوء التغذية، وفقدان البصر والسمع، والانخفاض المعرفي، والأعراض الاكتئابية، والرعاية الاجتماعية والدعم.

تقول المنظمة إن استخدام هذا التطبيق مع مجموعة من الأدوات الأخرى سيعجل بتدريب العاملين الصحيين والاجتماعيين على تلبية الاحتياجات المتنوعة لكبار السن بشكل أفضل.

ويقول الدكتور أنشو بانيرجي Dr Anshu Banerjee مدير قسم صحة الأم والوليد والطفل والمراهق والشيخوخة في منظمة الصحة العالمية، إن هذه الحزمة الجديدة من الأدوات تدعم الشيخوخة الصحية من خلال نموذج رعاية منسق، محوره الشخص المسن. ومن الضروري أن يتم تضمين الخدمات المخصصة لكبار السن في حزم الرعاية الصحية الشاملة. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون هناك تنسيق جيد بين الخدمات الصحية والاجتماعية لتقديم الرعاية المثلى عند الحاجة.



- الغذاء الصحي وأمراض الكلى

يشير تحليل جديد لدراسة نُشرت في عدد شهر سبتمبر 2019 في المجلة السريرية للجمعية الأميركية لأمراض الكلى Clinical Journal of the American Society of Nephrology، أن النمط الغذائي الصحي قد يمنع أمراض الكلى المزمنة (CKD) و«بيلة الألبومين البيضاء» أو زلال البول albuminuriaوفقا للموقع الطبي يونيفاديس.

وعليه فقد قام مجموعة من العلماء المتخصصين في أمراض الكلى مثل (باخ ك.ل. وبالمار س. سي) بإجراء دراسة لمراجعة بيانات مرضى من 18 دراسة شملت 630108 مشاركين سلماء ممن لا يعانون في الأساس من أمراض الكلى المزمنة CKD لتقييم الارتباط بين الأنماط الغذائية وحدوث تلك الأمراض.

وجد الباحثون أن اتباع نمط غذائي صحي، مثل ذلك الذي يكون غنيا بالحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والسمك ويتم فيه تناول كميات أقل من اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة والصوديوم والمشروبات المحلاة بالسكر، كان مرتبطاً بانخفاض معدل الإصابة بأمراض الكلى المزمنة (وكانت نسبة الأرجحية (OR) 0.70 في ثماني دراسات، وحدوث بيلة ألبومين (بنسبة أرجحية (OR) 0.77 في أربع دراسات أخرى.

وعلق الباحثون في هذه الدراسة على النتائج بأنها تضاف إلى قاعدة الأدلة المتراكمة التي تدعم فوائد الالتزام بأنماط غذائية صحية للحالات المرضية المزمنة.

وخلص الباحثون إلى أنه، وعلى أساس النتائج المستخلصة من هذه المراجعة العلمية، يجب دراسة نمط غذائي صحي (ربما النظام الغذائي للبحر المتوسط) و- أو تدخلات تختبر فعالية الإرشادات الغذائية في تجارب عشوائية محكومة.





- استشاري في طب المجتمع

مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]
السعودية الصحة

الوسائط المتعددة