ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

الثلاثاء - 22 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14938]

ريال مدريد يخشى مفاجآت غلاطة سراي وتوتنهام لتجديد الآمال على حساب رد ستار

يوفنتوس وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وسان جيرمان مرشحة لحجز بطاقات الدور الثاني لدوري الأبطال مبكراً
  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
يخوض ريال مدريد الإسباني، صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، رحلة محفوفة بالمخاطر حين يحل اليوم في إسطنبول ضيفاً على غلاطة سراي التركي، فيما تبرز مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع أتلانتا الإيطالي، وتوتنهام مع رد ستار بلغراد، ويوفنتوس مع لوكوموتيف موسكو في الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

في منافسات المجموعة الأولى يدرك ريال مدريد أنه يخوض مباراة اليوم في وضع مختلف تماماً عن زيارته الأخيرة إلى ملعب غلاطة سراي حين اكتسح الأخير 6 - 1 في دور المجموعات لموسم 2013 - 2014. ليس لأنه خسر وحسب جهود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل ثلاثية في تلك المباراة، بل لأن فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خسر الكثير من هيبته بعد الخروج المخيب من الدور الثاني الموسم الماضي.

ويضاف إلى هذا الواقع الذي فرضه أياكس الهولندي على النادي الملكي الموسم الماضي وجرده من لقب احتكره لثلاثة مواسم متتالية، أن فريق زيدان يدخل مباراة إسطنبول على خلفية هزيمة أولى في الدوري المحلي السبت على يد مايوركا، كما أنه حصد نقطة يتيمة من مباراتيه الأوليين في دوري الأبطال بخسارته القاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 3) وتعادله على أرضه مع كلوب بروج البلجيكي (2 - 2).

وكان زيدان واضحاً بعد الخسارة أمام مايوركا (صفر - 1) بقوله إن الدوري المحلي يجب أن يكون الأولوية الرقم واحد بالنسبة لفريقه وأوضح: «الدوري المسابقة الأطول والمسابقة التي لا يجب أن نفرط بها وسأضع ذلك في أذهان اللاعبين».

ورغم جعله الدوري المحلي المسابقة الأهم، عمد زيدان السبت إلى إدخال تعديلات على تشكيلته من أجل التحضير بأفضل طريقة لمباراة غلاطة سراي الذي يتساوى مع عملاق مدريد ولكل منهما نقطة واحدة، فيما يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب بست نقاط قبل أن يحل اليوم أيضاً ضيفاً على كلوب بروج (نقطتان).

وافتقد ريال في مباراة السبت كلاً من النجم البلجيكي إدين هازارد الذي رزق الجمعة بمولوده الرابع، والألماني توني كروس والكرواتي لوكا مودريتش والويلزي غاريث بيل بسبب إصابات مختلفة، فيما غاب الفرنسي رافائيل فاران، وداني كارفاخال وفيدي فالفيردي الذي منح وسط الفريق طاقة هائلة هذا الموسم، من أجل التحضير لمباراة غلاطة سراي.

وقال البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد: «مستعدون للمباراة، وكلي ثقة أننا سنكافح حتى النهاية في دوري الأبطال. علينا التعافي من الهزيمة التي تلقيناها في الدوري ونخوض المباراة في إسطنبول من أجل الفوز».

ويشكل ملعب «علي سامي ين سبو كومبليكسي» عقدة لريال إذ لم يفز سوى مرة من أصل أربع زيارات، أولها عام 2000 على الكأس السوبر الأوروبية (1 - 2 بعد وقت إضافي)، ثم ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال عام 2001 (2 - 3 قبل أن يفوز إيابا 3 - صفر) وإياب الدور ذاته عام 2013 (2 - 3 بعد الفوز ذهابا 3 - صفر أيضاً)، وصولاً إلى فوزه الأول والوحيد عام 2013 في دور المجموعات (6 - 1).

ومن المتوقع أن يقطع سان جيرمان أكثر من نصف الطريق نحو ثمن النهائي حتى في ظل غياب النجم البرازيلي نيمار الذي افتقده نادي العاصمة في مباراتيه الأوليين بسبب الإيقاف لكنه سيغيب اليوم بسبب إصابة تعرض لها مع منتخب بلاده وستبعده عن الملاعب حتى منتصف الشهر المقبل.

ويحل الفريق الفرنسي بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل ضيفا على كلوب بروج متسلحا بعودة نجميه كيليان مبابي الأوروغواياني إدينسون كافاني من إصابة أبعدتهما طويلاً عن الملاعب، وبالاندفاع المعنوي الحاصل عليه من فوزه الرابع توالياً في الدوري المحلي والذي حققه السبت على مضيفه نيس 4 - 1 بفضل ثنائية للأرجنتيني أنخل دي ماريا وهدف للبديل مبابي الذي صنع الرابع للأرجنتيني الآخر ماورو إيكاردي.

وفي المجموعة الثانية، يحل بايرن ميونيخ الألماني ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني. ويريد البايرن التأكيد بأن الفوز التاريخي الذي حققه في الجولة الماضية على توتنهام الإنجليزي وصيف البطل (7 - 2) بفضل رباعية سيرج غنابري، لم تكن وليدة الصدفة بل إنه عازم على أن يكون منافساً جدياً على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2013. وذلك حين يحل ضيفاً ثقيلاً على أولمبياكوس اليوناني.

لكن على الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب البايرن إخراج لاعبيه من الوضع المعنوي المهزوز الناجم عن فشلهم في تحقيق الفوز في المباراتين المحليتين اللتين خاضهما النادي بعد فوزه الكاسح على توتنهام في لندن، إذ سقط على أرضه أمام هوفنهايم 1 - 2 ثم تعادل السبت مع أغسبورغ 2 - 2 بعد أن كان متقدماً حتى الوقت بدل الضائع.

ولم يكتف بطل الـ«بوندسليغا» بخسارة نقطتين فقط أمام أغسبورغ، بل خسر أيضاً جهود مدافعه الدولي نيكلاس زوله الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى وسيبتعد عن الملاعب لفترة طويلة.

وعلق غنابري على مباراة السبت بقوله: «لم نستغل فرصنا، لو نجحنا في ترجمة واحدة منها لحسمنا الأمور نهائياً... تخوض في بعض الأحيان مباراة مماثلة للتي لعبناها ضد توتنهام حيث يحصل كل شيء بسلاسة، ثم تجد نفسك في أيام أخرى تصطدم بصعوبات كما حدث السبت أو ضد هوفنهايم. علينا ببساطة أن نستغل فرصنا بشكل أفضل».

ورغم الوضع المعنوي المهزوز، يبدو بايرن مرشحاً للعودة من باليونان بفوزه الثالث توالياً في هذه المجموعة التي تشهد مباراة مهمة لتوتنهام (نقطة واحدة) على أرضه ضد رد ستار الصربي (3 نقاط)، والخامس من أصل خمس مواجهات له مع مضيفه اليوناني (المواجهات الأربع السابقة في دور المجموعات وسجل فيها بايرن 14 هدفاً مقابل هدفين فقط في شباكه).

ويبحث توتنهام عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة التي وصل لمباراتها النهائية الموسم الماضي بعدما استهل مشواره بالتعادل مع أولمبياكوس 2 - 2 قبل الخسارة الثقيلة أمام البايرن.

وقال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لتوتنهام عقب تعادل فريقه مع واتفورد 1 - 1 السبت في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه أمر جيد أننا سنخوض المباراة التالية بدوري الأبطال... ستكون مباراة صعبة، لكني أتمنى أن نبدأ استعراض صلابتنا. هذا ما نحتاجه من أجل بناء الثقة».

وفي المجموعة الثالثة وعلى غرار بايرن وسان جيرمان، سيكون مانشستر سيتي مرشحاً فوق العادة لتحقيق فوزه الثالث توالياً حين يستضيف الوافد الجديد إلى المسابقة أتلانتا الإيطالي الذي خسر مباراتيه الأوليين، فيما يأمل شاختار دونيتسك الأوكراني الاستفادة من عامل الأرض لتحقيق فوزه الثالث على حساب دينامو زغرب الكرواتي.

ويتطلع البرازيلي غابرييل خيسوس مهاجم سيتي إلى مواصلة تألقه التهديفي أمام أتلانتا.

وعادة ما كان خيسوس الخيار البديل لسيرجيو أغويرو منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي قادما من بالميراس في عام 2017. لكن عندما حصل على فرصة المشاركة أساسياً، نجح في استغلالها بشكل جيد وواصل التألق ليعزز الخيارات الهجومية لدى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وربما أيضاً يصيبه بالحيرة عند اختيار الأساسيين.

وشارك خيسوس ضمن التشكيل الأساسي في خمس من 13 مباراة لعبها مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم، وسجل في المباريات الخمس، كما أحرز 21 هدفاً خلال آخر 20 مشاركة له بالتشكيل الأساسي لسيتي.

وكان آخر هدف لخيسوس في المباراة التي فاز فيها سيتي على كريستال بالاس 2 - صفر السبت بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شارك أساسياً.

وتزامن تألق خيسوس مع براعة أغويرو، الهداف التاريخي لمانشستر سيتي، ليمنح ذلك غوارديولا أفضلية لا يتمتع بها سوى قليل من المدربين. وقال غوارديولا عقب المباراة أمام كريستال بالاس: «لدينا مهاجمان رائعان، وسيرجيو مهم للغاية لهذا النادي».

وأضاف: «عاد غابرييل من البرازيل، وافتقد سيرجيو إيقاع التدريبات لمدة عشرة أيام، لهذا اتخذت القرار (بإشراك خيسوس أساسياً). لكن كل منهما عنصر مهم للفريق... عندما يشارك سيرجيو، يقدم مستوى جيداً وعندما يشارك غابرييل يقدم مستويات جيدة أيضاً».

ويتطلع خيسوس إلى أن يمنحه التألق فرصة المشاركة مجدداً ضمن التشكيل الأساسي اليوم أمام أتلانتا، بعدما شارك في المباراتين السابقتين لسيتي في دوري الأبطال وسجل أمام شاختار. وقال خيسوس: «أعتقد أن المشاركة في دوري الأبطال هي رغبة كل لاعب، عندما أحصل على الفرصة، أحاول تقديم أفضل ما لدي».

وفي المجموعة الرابعة سيسعى كريستيانو رونالدو ورفاقه في يوفنتوس الإيطالي إلى الإبقاء على صدارتهم حين يستضيفون لوكوموتيف موسكو الروسي. وجمع فريق «السيدة العجوز» أربع نقاط، على غرار أتليتكو مدريد الإسباني الذي يستضيف باير ليفركوزن الألماني (دون نقاط).

تجدر الإشارة إلى أن يوفنتوس هو الفريق الوحيد في البطولة الأوروبية الذي لم يتلق حتى الآن أي هزيمة، وكذلك في المنافسات المحلية.
أوروبا كرة القدم الأوربية

الوسائط المتعددة