«هرتسل... الصهيونية والدولة اليهودية»

الخميس - 24 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14940]

«هرتسل... الصهيونية والدولة اليهودية»

  • A
  • A
بيروت: «الشرق الأوسط»
صدر حديثاً عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) - رام الله، عدد جديد من سلسلة «أوراق إسرائيلية» الإلكترونية (العدد 69) تحت عنوان «هرتسل... الصهيونية والدولة اليهودية»، أعدها وقدّم لها محرّر السلسلة أنطوان شلحت.
وتضم هذه الورقة مقالتين مترجمتين تتناولان مسألتين متصلتين من ناحيتي المبنى والمعنى.
المقالة الأولى ليورام حزوني «هرتسل أراد (دولة يهودية) لا (دولة اليهود)»، يحاجج كاتبها بأن مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتسل أراد تأسيس «دولة يهودية» لا «دولة يهود»، مع كل ما يعنيه المصطلح الأول من دلالات ترتبط أساساً بعلاقة الصهيونية بالديانة اليهودية. وهو يعني بمحاججته، أكثر من أي شيء آخر، تفنيد رأي يتبناه كثيرون، ويحاولون من خلاله تفادي وصف إسرائيل بأنها «دولة يهودية»، ويؤثرون استخدام المصطلح الحيادي «دولة اليهود». ويوحي هذا التفضيل بأن الوصف الأفضل لإسرائيل، كحقيقة، هو أنها دولة يشكل اليهود فيها الأغلبية.
والمقالة الثانية لعينات رامون «الصهيونية ليست منفصلة عن اليهودية وإنما منضفرة فيها»، تتطرّق هي أيضاً في مستهلها إلى موقف هرتسل من اليهودية، الذي اتسم بمقاربة تنظر بإيجابية إلى تحالف اليهود من شتى الفئات المختلفة، والمستعدة بالتالي لإيجاد تسويات سياسية يهودية داخلية في قضايا الدين والقومية، لكنها في الوقت عينه تؤكد أن هذه المقاربة لم تكن حكراً على هرتسل وحده، بل إنها تميّز الفكر الصهيوني على اختلاف مشاربه وأجياله... وجاءت الصهيونية لتقول إن ما يوحد اليهود العلمانيين والإصلاحيين والحريديم (المتشددين دينياً) من المذاهب الأخرى أكثر بكثير مما يفرقهم، وإن التسويات المؤلمة من أجل الحياة المشتركة ممكنة ومرغوب فيها، بل وحتى ضرورية.
ويشير الكاتب إلى أن هاتين المقالتين نُشِرَتا قبل قيام الكنيست الإسرائيلي يوم 19 يوليو (تموز) 2018، بسنّ «قانون القومية الإسرائيلي» بصورة نهائية، الذي يعرّف إسرائيل بأنها «الوطن القومي للشعب اليهودي، الذي يمارس فيه حقوقه الطبيعية والثقافية والدينية والتاريخية لتقرير المصير». وينصّ على أن فلسطين التاريخية، التي تسميها الصهيونية «أرض إسرائيل»، هي «الوطن التاريخي للشعب اليهودي»، وعلى أن «حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل خاص بالشعب اليهودي»، ويقضي بأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية لإسرائيل، فيما لم تعد اللغة العربية رسمية بل ذات مكانة خاصة.

الوسائط المتعددة