«التعبئة» لليمني وجدي الأهدل

الثلاثاء - 29 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14945]

«التعبئة» لليمني وجدي الأهدل

  • A
  • A
بيروت: «الشرق الأوسط»
صدرت حديثاً عن دار «هاشيت أنطوان – نوفل» في بيروت المجموعة القصصية السابعة للكاتب اليمني وجدي الأهدل، وهي بعنوان «التعبئة».
تتكون المجموعة من 14 قصة قصيرة، كل قصة تسرد جانباً من حياة أحد الديكتاتوريين: أدولف هتلر، وجوزيف ستالين، وفرانشيسكو فرانكو، ونيكولاي تشاوشيسكو، وبول بوت، وسوهارتو، وفرديناند ماركوس، وخورخه فيديلا، وأوغستو بينوشيه، وروبرت موغابي، وجان بيدل بوكاسا، وعمر بونغو، وعيدي أمين، ومحمد بكار.
كتبت رنا حايك، مديرة التحرير في دار «هاشيت أنطوان – نوفل» عن المجموعة: «وماذا لو فكّكنا الأسطورة؟ ماذا لو نظرنا إلى الخلف، إلى أولئك الذين جوّعوا وقمعوا واستباحوا شعوبهم، واقتحمنا غرفهم الخلفية، حيث خطّطوا وأمروا؟ هناك حيث يخلعون بزّاتهم ونياشينهم فيظهر تطيّرهم وحماقاتهم وخوفهم المستتر؟ مخيلة وجدي الأهدل تسللت بخفة إلى قصور الأباطرة، دخلت مجالس الطغاة، ولمست ذلك الخوف المتخفي تحت البطش، ثم أظهرته بأسلوب ساخر ساركاستي. هذه قصصٌ تذوّب أسطورة مَن قضّوا مضاجع شعوب بأكملها على مدى عقود وأغرقوها في بحرٍ من الخوف والظلمات. قصصٌ تقزّم جبروتهم وتمتع القارئ. لا. لا تمتعه فحسب، بل تشكّل انتقاماً أدبياً من فقاعات صادرت حيوات واستلبت مصائر، قبل أن يخزها التاريخ بإبرة سحرية، كاتباً لها النهايات التي تستحقها».
من أجواء المجموعة القصصية:
«تنهد بول بوت وظهر عليه بوضوح أن سحر المحبة الذي أعده الساحر هونغ قد ذاب في كأسه لا كأس سيغريد: العالم هو الذي يسميني قائد التجربة الثورية ولست أنا، هذا أولاً، ثانياً، التجربة تهدف إلى بناء مجتمع شيوعي خالص... لقد ألغتْ المنظمة التعامل بالنقود، وقمنا بنقل مليوني شخص من سكان المدن إلى الريف للعمل في زراعة الأرض... إن مجتمعنا اليوم يتكون من الفلاحين لا غير... لقد نظّفنا كمبوتشيا الديمقراطية من المثقفين الذين يستنكفون العمل في الحقول من الصباح حتى غروب الشمس... إنهم يموتون كالذباب لعدم تعودهم على أن يعملوا عملاً حقيقياً... ستتحللُ جثثهم لتصير سماداً نافعاً للأرض الكمبوتشية الطاهرة... لقد ألغت المنظمة التعليم البرجوازي وقامت بتحويل المدارس والجامعات إلى حظائر لتربية الحيوانات النافعة كالخنازير والأبقار والدجاج».
لبنان كتب

الوسائط المتعددة