حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

الخميس - 31 أكتوبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14947]

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

  • A
  • A
حاكم الشارقة يفتتح الدورة الحالية
الشارقة: «الشرق الأوسط»
افتتح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى في الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، وبحضور الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الـ38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي انطلقت صباح أمس (الأربعاء) بمركز «إكسبو الشارقة»، تحت شعار «افتح كتاباً... تفتح أذهاناً».
وقال في كلمة الافتتاح: «وها نحن اليوم في العام 2019، حيث اختارت اليونيسكو إمارة الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، وهي مكانة لا تأتي إلا استحقاقاً للجهد والتخطيط والسهر، لقد وضعت اليونيسكو ومعها مؤسسات دولية عريقة وهي الاتحاد الدولي للناشرين والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، معايير دقيقة لاختيار عاصمة الكتاب العالمية، هذه المعايير استوفتها الشارقة خلال مشوارها الطويل، وها هي مجسدة في كل مشهد في الإمارة، وفي مكتبة كل بيت، وثقافة كل طفل وشاب وشابة، وفي أخلاق المؤسسات وخططها للمستقبل، وفي طموح الأجيال واستقرار المجتمع ورفعته وتقدمه، وفي حجم الفعاليات الثقافية المتنوعة على مدار العام ومدى التفاف المواطنين والمقيمين حولها والإقبال عليها، بل وبمدى التزامها بعمقها الإقليمي وقيمها الإنسانية».
أما أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، فقال في كلمته خلال الافتتاح: «يذكر التاريخ أن العرب إذا أرادت العناية بشيء قدمته... ونحن في إمارة الشارقة، قدمنا المعرفة والكتاب على العمارة والصناعة، فكان أن نجحنا فيها جميعاً، قدمنا العلم على المشاريع، فجاءت التنمية مستندة إلى المعرفة والوعي بحاجات المجتمع... وفي قراءتنا لتجربة العقود الأربعة الماضية نلمس أن هذا النجاح لمشروعنا الثقافي بتجلياته الواضحة أمامكم اليوم، جاء نتيجة لعوامل عدة، أولها أنه ثمرة التزامنا بإرثنا وتراثنا الإماراتي الذي عملنا على بلورته مشاريع وبرامج وسياسات ليصبح صفة ملازمة لدولة الإمارات في ساحة الثقافة العالمية».
وألقى خوان لويس أرزوز، رئيس الاتحاد الوطني للناشرين في المكسيك، كلمة ثمّن فيها اختيار المكسيك ضيف شرف للدورة الـ38، وما يعكسه هذا الاختيار من تنوع ثقافي ومعرفي تتمتع به المكسيك، مشيراً إلى أن صناعة النشر في المكسيك هي صناعة أساسية، وهي من الخيارات التي تعزز الهوية الوطنية وقيم المجتمع المكسيكي.
ثم كرم حاكم الشارقة الدكتورة يمنى العيد بدرع شخصية العام الثقافية لهذه الدورة، التي ألقت كلمة بالمناسبة، عبرت فيها عن اعتزازها الكبير بهذا التكريم، معتبرة أن هذا التكريم هو للثقافة بشكل عام، وتقدير لدور الكاتبة في إثراء الثقافة العربية والإنسانية.
ودعت العيد في كلمتها المؤسسات الثقافية العربية إلى الاهتمام بالكتاب الورقي وتعزيز نشره من خلال إقامة معارض الكتاب الدولي لما له من أهمية في ترسيخ ثقافة القراءة بين النشء وزيادة الوعي المعرفي بين أفراد المجتمع.
كذلك، كرم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث نال جائزة الشارقة لأفضل كتاب إماراتي (في مجال الرواية) الكاتب الإماراتي عبد الله النعيمي عن كتابه «شقة زبيدة». و(في مجال الدراسات) نال الجائزة كل من المؤلفين عبد الله سليم عمارة من فلسطين، ولطيفة علي عبيد من الإمارات، وعفراء راشد البسطي من الإمارات عن كتاب «الموجز في تاريخ الإمارات العربية المتحدة منذ عصور ما قبل التاريخ حتى 1971 الحضاري والسياسي»، وفي (مجال النصوص المسرحية) الكاتب الإماراتي صالح كرامة العامري عن مؤلفه «مسرحية خذ الأرض». وذهبت جائزة أفضل كتاب إماراتي (مطبوع عن الإمارات) للكاتب السوري عزت عمر عن مؤلفه «أثر الحداثة وما بعدها في النص السردي الإماراتي»، و(جائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية) للكاتب مقبول موسى العلوي من المملكة العربية السعودية عن روايته «طيف الحلاج»، في حين نالت (جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي) الكاتبة الأميركية إيمي س. إدموندسن، عن كتابها «تنظيم بلا خوف» وتسلمها نيابة عنها عامر تشيتوا، مدير المبيعات لدار النشر «ويلي»، أما جائزة (أفضل كتاب أجنبي خيالي) الكاتبة النيجيرية شيلوشي أونيميلوكوي أونوبيا عن كتابها «ابن المنزل».
أما بالنسبة للفائزين بجوائز دور النشر، فنالت جائزة أفضل دار نشر محلية لعام 2019 «دار الهدهد للنشر والتوزيع»، وذهبت جائزة أفضل دار نشر عربية 2019 «مؤسسة دار المعارف» المصرية، أما جائزة أفضل دار نشر أجنبية لعام 2019 ففازت بها دار النشر Adeva Graz النمساوية. وكانت «جائزة ترجمان» من نصيب كل من دار النشر الإيطالية من روما «Edizione e-o»، عن ترجمتها لرواية «موت صغير» للروائي السعودي محمد حسن علوان الصادرة باللغة الإيطالية، وفازت «دار الساقي» من بيروت بجائزة الدار العربية صاحبة حقوق نشر الطبعة العربية الأولى للرواية نفسها. ويشهد المعرض هذا العام تنظيم 987 فعالية متنوعة تتوزّع على الفعاليات الثقافية، وفعاليات الطفل، وفعاليات الطهي التي يحتضنها ركن الطهي إلى جانب تقديم باقة متنوعة من الأعمال المسرحية، إضافة إلى فعاليات رسومات القصص المصورة (كوميكس)، وفعاليات محطة التواصل الاجتماعي، كما يستضيف ضمن فعاليات الطفل 409 فعاليات يقدمها 28 ضيفاً من 13 دولة عربية وأجنبية، ليقدموا مزيجاً متكاملاً من الورش في مختلف الحقول المعرفية والثقافية والترفيهية، التي تثري معارف الأطفال وتخرج طاقاتهم الكامنة. وتتضمن قائمة الدول المشاركة ضمن فعاليات الطفل، دولة الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، ولبنان، واليونان، والأردن، وسوريا، ومصر، وهولندا.
وينظم المعرض هذا العام «منصة التنوع»، وهي عبارة عن مساحة فاعلة تناقش حزمة من الموضوعات المتداولة حالياً في المجتمع، وترصد مدى تنوعها واختلافاتها من ثقافة لأخرى، إلى جانب البحث في الآثار الناجمة عن وجودها على المجتمع المحلي. كما يستضيف المعرض منصة «التفكير الإبداعي»، الهادفة إلى التعريف بالتفكير الإبداعي وعلاقة أفراد المجتمع كافة به، وكيف يمكن للفرد أن يصنع أفكاره المبدعة، ويحول الأفكار العادية إلى إبداعية، حيث يتضمن البرنامج جانبين نظري وتطبيقي. ويستضيف كذلك الدورة السادسة من مؤتمر المكتبات السنوي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية يومي 6 و7 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث سيعقد خلال المؤتمر سلسلة فعاليات يشارك بها 400 متخصص من أمناء المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية والحكومية والخاصة من المنطقة والولايات المتحدة ودول أخرى.
الامارات العربية المتحدة كتب

الوسائط المتعددة