الاستدامة والحريات الصحافية تسيطران على مناقشات «منتدى إعلام مصر»

الاثنين - 04 نوفمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14951]

الاستدامة والحريات الصحافية تسيطران على مناقشات «منتدى إعلام مصر»

  • A
  • A
القاهرة: «الشرق الأوسط»
سيطر ملفا «استدامة عمل المؤسسات الصحافية»، وأثر «تراجع أو تعزيز الحريات على ازدهار المهنة»، على مناقشات اليوم الأول من النسخة الثانية لـ«منتدى إعلام مصر»، الذي انطلقت أعماله أمس، في القاهرة.
ووضع «إعلام مصر»، عنوان «مناخ الصحافة الجيدة» محوراً لمناقشاته وورش عمله، وكيفية تحقيقه عبر الأدوات والتدريبات المختلفة. وتستمر أعمال المنتدى على مدار يومين، وينظمه «النادي الإعلامي الدنماركي المصري»، واجتذبت نسخته الأولى نحو 500 مشارك، في دورة حملت شعار «عصر ما بعد المعلومات».
وركزت جلسة المناقشة الرئيسية في أعقاب الافتتاح، على مناقشة «الشروط والتحديات القائمة لتحقيق مناخ الصحافة الجيدة». واعتبر الصحافي البارز عبد الله السناوي، أن هناك ما وصفه بـ«مشكلة في مستوى الصحافة ووظائفها الأساسية، فضلاً عن غياب التأهيل، وتراجع التوزيع بالنسبة للإصدارات الورقية»، مستشهداً بأنه في «إحدى مراحل الصحافة كانت جريدة (الأهرام) تمثل الصحافة المحافظة ولها جمهورها، بينما تعبر (الأخبار) عن الصحافة الشعبية، ولها كذلك قراؤها، غير أن معظم الإصدارات تتشابه حالياً في طريقة المعالجة وأسلوب التناول، وأحياناً التعبيرات إلى درجة محو شخصية الوسيلة، وبالتالي نهايتها».
وفي المقابل، أشار الخبير الإعلامي والصحافي ياسر عبد العزيز، إلى «ضرورة استدامة وتنظيم العمل المؤسسي كأحد شروط تحقيق الصحافة الجيدة واستمرارها»، موضحاً أن «المعايير الدولية لوجود وسيلة إعلامية تحظى بالجدارة والنجاح، تضع 26 بنداً، مقسمة إلى 4 حزم، وهي الثقة فيما تنشره وتبثه الوسيلة، والاعتماد عليها في أوقات الغموض والخطر وعند اتخاذ القرار، فضلاً عن تحقيق منتجها لمتعة القارئ من حيث الترفيه، وأخيراً مستوى التنظيم المؤسسي الذي يضمن بقاء الوسيلة على المستوى».
وبشأن التشريعات الصحافية القائمة، نوه عبد العزيز، إلى أن مصر «لديها تصور دستوري جيد لتنظيم عمل الصحافة، لكن القوانين والهيئات المنظمة لذلك لم تكن على نفس مستوى الدستور، بل تناقضه في بعض الأحيان»، وزاد أن «الحرية ليست ضمانة بذاتها لتحقيق صحافة جيدة، لكنها شرط أساسي لنجاحها».
ووفق إدارة المنتدى، فإن فعاليات «إعلام مصر» لعام 2019، تطرح مناقشات حول كيفية خلق المناخ المناسب للوصول إلى الصحافة الجيدة، وكيفية التعامل مع المحتوى المقدم من شبكات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى إعلام الخدمة العامة، والكيانات الناشئة.
بدوره، أشار رئيس تحرير جريدة «الأهرام ويكلي» عزت إبراهيم إلى حدوث ما وصفه بـ«نقلة من المخاوف على انقراض الصحافة الورقية إلى انقراض مؤسسات صحافية بشكل عام»، ومعتبراً أن «الكيانات الكبيرة في الإعلام هي القادرة على البقاء، والاستمرار، إذ ستتمكن من تعزيز الإنفاق على تطوير صالات التحرير، وتمويل التحقيقات المعمقة، وهو ما سينهي حالة الفقر في المحتوى، التي باتت سمة في وسائل مختلفة».
وفي أعقاب الجلسة الأولى لـ«منتدى إعلام مصر»، انتظم المشاركون في ورش مختلفة، منها «الصحافة الجيدة في العصر الرقمي ومحركات البحث»، ناقش خلالها خبير التسويق الرقمي وتهيئة المواقع لمحركات البحث، محمد حسام، كيفية تحسين المحتوى، وآليات عمل محركات البحث والاستفادة منها، كما شارك الصحافي، أسامة الديب، خبراته مع حضور ورشة «تقنيات إنتاج القصص الصحافية باستخدام الموبايل»، أما الصحافية سلمى حسين فقد نفذت ورشة «طرق تبسيط المحتوى الاقتصادي وآليات وصوله للجمهور». كذلك فإن المهتمين بعلاقة وسائل الإعلام بالسلطات، شاركوا في جلسة «إعلام الخدمة العامة، هل هو حقاً إعلام يمثل الجمهور؟»، التي طرحت مناقشات عن الفارق بين التجارب الغربية والتجربة المصرية، والصراع بين الملكية والقرار في التحرير.
مصر أخبار مصر

الوسائط المتعددة