اختبار سريع للعاب يكشف تعاطي الماريغوانا

الأربعاء - 06 نوفمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14953]

اختبار سريع للعاب يكشف تعاطي الماريغوانا

  • A
  • A
الفريق البحثي صاحب الابتكار (جامعة تكساس)
القاهرة: حازم بدر
رغم الحظر الفيدرالي في الولايات المتحدة لمخدر الماريغوانا، فإن الكثير من الولايات تسمح باستخدامه لأغراض طبية، الأمر الذي وضع جهاز الشرطة في تحدٍ لتحديد من يقود السيارة تحت تأثير هذا المخدر.
فريق بحثي من جامعة تكساس، سعى للمساهمة في حل تلك المشكلة، وأعلنوا في العدد الأخير من دورية (Nature Science Reports) عن إنتاج مستشعر يستخدم اللعاب للإبلاغ بسرعة - خلال دقيقة واحدة - عن مستوى مادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، المكون الفعال في الماريغوانا. وسبق للفريق البحثي تطوير أجهزة استشعار حيوية تحلل العرق للكشف عن مستويات بعض المواد الكيميائية التي لها علاقة بتعاطي الماريغوانا، لكن الجدول الزمني عندما يدخل المخدر للجسم ويترك أثراً عن طريق العرق طويل للغاية، كما أن كشفه عن طريق الدم، يستغرق وقتاً طويلاً أيضاً، ولأغراض السلامة العامة جاء التفكير في الكشف السريع عن طريق اللعاب، من خلال تتبع مادة رباعي هيدروكانابينول.
وبعد تناول الماريغوانا تنقسم هذه المادة في الجسم إلى جزيئات تسمى المستقلبات، وهي المركبات الوسطية والنواتج النهائية لعملية الاستقلاب بواسطة الإنزيمات، ويلتقط المستشعر الذي طوره الفريق البحثي الإشارة الكهروكيميائية المتميزة لأحد المستقلبات، وتشير قوة الإشارة إلى تركيز المادة، والتي تؤثر على ذاكرة الشخص وحركاته وصنع القرار والتركيز والتنسيق والإدراك الحسي. ويقول تقرير نشره موقع جامعة تكساس، أمس، إن الفريق البحثي نجح في تجاوز بعض المشكلات التي تؤثر على كيفية الكشف عن مادة «رباعي هيدروكانابينول» عبر اللعاب، ومنها أن الكثير من المركبات الأخرى أكثر نشاط كهربائي من مستقلب تلك المادة؛ ما يجعل من الصعب اكتشافه من خلال التقنية التي يستخدمها المستشعر، كما أن اللعاب يمكن أن يكون حمضياً؛ مما يضيف عقبة أخرى لعملية الكشف، حيث تميل الأحماض إلى تمويه الإشارات الكهروكيميائية الأخرى؛ لذلك كان على الفريق البحثي اكتشاف طريقة لتصفية هذا التشويش.
تقول الدكتورة شاليني براساد، رئيسة قسم الهندسة الحيوية في كلية إريك جونسون للهندسة وعلوم الكومبيوتر بجامعة تكساس، ورئيس الفريق البحثي: «تغلبنا على هذه المشكلة من خلال تصميم غلاف للمستشعر ليعمل على تضخيم الإشارة الخاصة بمستقلب مادة (رباعي هيدروكانابينول)؛ مما زاد من حساسيته».
وعملت براساد وفريقها على هذا المستشعر لمدة ثلاث سنوات تقريباً، وتظهر النتائج نجاحه في تحقيق دقة 95 في المائة في الكشف عن تعاطي الماريغوانا من اللعاب.

الوسائط المتعددة