النفط السوري... ساحة جديدة للصراع وتغيير التحالفات

الجمعة - 08 نوفمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14955]

النفط السوري... ساحة جديدة للصراع وتغيير التحالفات

جدل أميركي ـ روسي إزاء قرار واشنطن البقاء شرق الفرات لـ«حماية مصادر الطاقة»
  • A
  • A
لندن: إبراهيم حميدي - موسكو: رائد جبر - القامشلي: كمال شيخو
غيّر حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تحديد هدف الوجود العسكري في شمال شرقي سوريا، في منع سقوط النفط والغاز في قبضة «داعش»، أولويات خصوم واشنطن وحلفائها، وفَتَح الباب لتبدل التحالفات التي كانت قائمة شرق الفرات في السنوات الأخيرة.

صحيح أن حلفاء واشنطن ومستشاري الرئيس الأميركي استطاعوا «تطويع» محاولته الثالثة لـ«الانسحاب العسكري الكامل» من شمال شرقي سوريا عبر تقديم مبرر جديد، هو النفط والغاز، لكن هذا المبرر أدخل المشاورات بين واشنطن والحلفاء ضمن إشكالية «مدى توفر الشرعية القانونية» للمساهمة العسكرية في التحالف الدولي.

ومن المقرر أن يركز الاجتماع الوزاري للتحالف في واشنطن، في 14 من الشهر الحالي، على تقديم إجابات عن أسئلة شرعية الوجود العسكري بعد هزيمة «داعش» جغرافياً، ومدى شرعية المساهمة في «حماية النفط»، إضافة إلى تناول مستقبل التنظيم بعد القضاء على زعيمه. كما أن القرار الأميركي الجديد أنعش «نظرية المؤامرة» وأن التدخل العسكري في الشرق الأوسط يعود في أحد أسبابه إلى مصادر الطاقة، ما وفّر ذخيرة خطابية لموسكو.

ميدانياً، غيّر القرار الأميركي التحالفات، إذ أبرمت «قوات سوريا الديمقراطية» برعاية روسية اتفاقاً مع دمشق. كما أبرمت أنقرة اتفاقاً مع موسكو «شرعن» الوجود التركي في «نبع السلام» بين تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كلم، ما أوحى بانطلاق سباق للسيطرة وقضم مصادر الطاقة.

...المزيد
سوريا الحرب في سوريا

الوسائط المتعددة