الأردن: بدء أعمال الدورة البرلمانية بالتزامن مع استعادة الباقورة والغمر

الأحد - 10 نوفمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14957]

الأردن: بدء أعمال الدورة البرلمانية بالتزامن مع استعادة الباقورة والغمر

  • A
  • A
عمان: محمد خير الرواشدة
تنطلق اليوم أعمال الدورة البرلمانية العادية الرابعة والأخيرة من عمر مجلس الأمة الأردني، وسط استعدادات رسمية وشعبية للاحتفال غداً باستعادة أراضي الباقورة والغمر وإنهاء عقود الإجارة لإسرائيليين فيها. وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيركز في خطابه في افتتاح الدورة على سيادة القرار الأردني في استعادة الباقورة والغمر، الذي جرى الإعلان عنه قبل عام وتضمن إنهاء العمل بملحقي المنطقتين من معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، تحدثت المصادر عن استعدادات شعبية ورسمية للاحتفال باستعادة المنطقتين، فيما سيجري وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصدفي مؤتمراً صحافياً في منطقة الباقورة غداً، بعد أن أخلى المستأجرون الإسرائيليون مزارعهم. وتنعقد الدورة البرلمانية بعيد إجراء رئيس الحكومة عمر الرزاز تعديلاً وزارياً الخميس الماضي، شمل تفكيك عدد من الوزارات بعد قرار سابق له بدمجها، وسط تقديرات نيابية بأن يواجه الرزاز مزاجاً نياباً حاداً بعد سلسلة قراراته الفردية وعدم مشاورته الكتل النيابية، خصوصاً في ظل خروج نائبه من الحكومة رجائي المعشر الذي يحظى بدعم نيابي.
ويفصل الرزاز عن مواجهته لمجلس النواب الأردني نحو أسبوع بعد أن ينهي النواب انتخاب مكتبهم الدائم المشكل من نائبين لرئيس المجلس، ومساعدين، ويبدأ بعدها بانتخاب لجانه الدائمة ورؤسائها. وبعدها سيعود الرزاز للرقابة اللصيقة من النواب من خلال أجواء مشحونة، وقبيل موسم مخاطبة النواب لقواعدهم الانتخابية عبر رفع سقف مرتفع من الانتقادات للأداء الحكومي. ومن المتوقع أن يشهد قانون الموازنة العامة للعام الجديد أجواء غير مسبوقة من التصعيد بين السلطتين، خصوصاً أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بدأ بتحشيد توافق نيابي على خطة اقتصادية مناوئة للخطة الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة، محفزاً البرلمان لترك بصمة لهم قبيل موعد مغادرتهم دستورياً، المقدر في منتصف العام المقبل.
وتعدّ الدورة البرلمانية التي ستبدأ اليوم وتنتهي في 10 مايو (أيار) المقبل، هي آخر الدورات النيابية من عمر مجلس النواب الحالي، غير أن الدستور منح الملك الأردني صلاحيات تمديد المجالس النيابية أو حلها. وتوقعت مصادر سياسية أن يمضي المجلس حتى آخر دوراته استعداداً لإجراء الانتخابات في الربع الأخير من العام المقبل، لكن مصادر ربطت مواقيت الأجندة السياسية بقدرة الحكومة على الاستمرار أمام الانتقادات المستمرة، وأبقت قرار إقالة الحكومة وحل البرلمان ورقة في جيب العاهل الأردني يخرجها متى استعصت العلاقة بين السلطتين. ويتوقع مراقبون أن تشهد الدورة الحالية توتراً مضاعفاً بين السلطتين على أرضية استعداد نواب للترشح للانتخابات المقبلة، فيما توقع هؤلاء أن يلجأ نواب محسوبون على مراكز قرار إلى دعم الحكومة ككتلة تعمل لصالح حسابات تلك المراكز، وتأييدها في دعم البرامج الحكومية.
وعلى صعيد توتر العلاقة داخل الفريق الحكومي، ذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الوزراء الخارجين في التعديل الوزاري الأخير سجلوا ملاحظات على خطة الحكومة الاقتصادية التي أُعلن عنها مؤخراً، مستغربين وعود الرئيس بزيادات رواتب القطاع العام، وتخفيض ضريبة المبيعات، الأمر الذي يترتب عليه زيادة عجز الموازنة. وتحدثت المصادر ذاتها عن تدخل مستشارين في القصر بمضامين الخطة التي يراها وزراء فاعلون أنها غير واقعية، معبرين عن خشيتهم من الاصطدام مع الشارع في حال عدم تطبيق الوعود التي تم التعهد بها أمام الرأي العام، من خلال مسارات خطة التحفيز الاقتصادي التي أعلنت الحكومة الحزمة الأولى منها قبل أسبوعين.
الأردن أخبار الأردن

الوسائط المتعددة