بين الخطأ والصواب

الجمعة - 06 ديسمبر 2019 مـ - رقم العدد [ 14983]

بين الخطأ والصواب

  • A
  • A
د. عبد الحفيظ خوجة
7 أسئلة حول اختبارات التصوير الطبي

من الأخطاء الشائعة عند بعض المرضى أن يلح على طبيبه المعالج ليجري له فحوصات متكررة بالأشعة السينية كي يطمئن على صحته وسلامته. ولا شك أن للتصوير بالأشعة السينية فوائد كثيرة إذا ما أجري بجرعات قليلة وكانت له دواعيه في تأكيد أو نفي التشخيص الطبي للمرض.

ومن المفترض أن يلتزم الطبيب المعالج بالاشتراطات العلمية لطلب الفحص بالأشعة وأن تتوفر في قسم الأشعة كافة متطلبات واشتراطات الحماية والسلامة سواء أثناء الانتظار أو أثناء القيام بعملية الفحص الإشعاعية. كذلك ينبغي أخذ الحذر بصورة أكبر للنساء الحوامل حفاظا على صحتهن وصحة الأجنة في بطونهن، وكذلك للأطفال كونهم أكثر عرضة لمخاطر الأشعة عن طريق إعطائهم أقل جرعة إشعاعية ممكنة وللضرورة فقط، وفقا للهيئة العامة للغذاء والدواء بالسعودية (sfda).

وأخيرا، أطلق اتحاد رؤساء السلطات الأوروبية المختصة بالوقاية من الإشعاعات (HERCA) حملة جديدة تهدف إلى زيادة الوعي بفوائد وأضرار الفحوصات الطبية الإشعاعية واستخدامها المناسب، وفقا للموقع الطبي يونيفاديس.

وفي الثامن من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي انطلقت حملة توعوية تحت عنوان «الحصول على الصورة المناسبة لمريضي Getting the Right Image for my Patient» لتتزامن مع اليوم العالمي للأشعة. وقد تم فيها تسليط الضوء على الأفكار والحجج البسيطة بطلب عمل التصوير الإشعاعي. وفي هذه الحملة تم طرح سبعة أسئلة، والمطلوب من الطبيب المعالج أن ينظر فيها قبل أن يقوم بطلب فحوصات التصوير، أيا كانت. الأسئلة هي كالتالي:

1- ما هي القيمة التي يمكن أن يضيفها الفحص الإشعاعي، إذا كان الطبيب المعالج قد تمكن من وضع التشخيص؟

2- لماذا أعرض مريضي لإجراء فحص إشعاعي آخر، إذا تم إجراء فحص مماثل له، أخيرا؟

3- ألا يمكن إجراء فحص آخر، للمريض، لا تستخدم فيه الإشعاعات المؤينة، بدلا من طلب فحص بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي؟

4- هل تم الشرح للمريض أن التصوير بالأشعة المقطعية لا يخلو من المخاطر؟

5- كيف يمكنني أن أتأكد من أن مريضي قد حصل على الفحص الأنسب من فحوصات التصوير الإشعاعي، ما يغنيه عن إعادة ذلك الفحص مرة ثانية؟

6- يجب أن نسأل المريضة «الأنثى» ما إذا كان من المحتمل أن تكون حاملا!

7- ما الذي يجب أن يفكر فيه الطبيب المعالج قبل أن يحيل مريضه «الطفل» لعمل فحص بالتصوير الإشعاعي؟

وقد عمل اتحاد رؤساء السلطات الأوروبية المختصة بالوقاية من الإشعاعات (HERCA) على توفير تفاصيل ومعلومات الحملة عبر الإنترنت بلغات متعددة تكون في متناول جميع الأطباء.

أخطاء يرتكبها أهالي المدمنين

يعيش أفراد أسر المدمنين فترة حرجة من حياتهم تتخللها ردود أفعال مختلفة تكون عادة غير صحية، كاستجابة طبيعية لمعالجة الأحاسيس السلبية الناتجة عن وجود مدمن فيما بينهم. الدكتور عبد الله الشرقي استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان نائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي يستعرض ويحلل أهم تلك الأخطاء:

- ميل جميع أفراد أسرة المدمن أو بعضهم لمحاولة إقناع النفس بالتقليل من حجم المشكلة وهي وسيلة دفاعية نفسية تجنب الأهل الإحساس بالقلق والتوتر من وجود مدمن داخل الأسرة، فتبدأ العائلة تقتنع بوعود المدمن بالتوقف، وتحاول غض الطرف عن بعض التصرفات غير المقبولة التي يرتكبها، وقد تصل هذه التغيرات إلى التركيز على السمات الجيدة للمدمن كتميّزه بالذكاء ونجاحه في العلاقات الاجتماعية كوسيلة نفسية لتشتت الانتباه عن أخطائه وعن إدمانه.

وقد ينتبه بعض المدمنين لطبيعة ردود أفعال الأهل ويستغلون ذلك لإقناعهم بالإقلاع عن التعاطي بينما هم مستمرون في تعاطيهم. إن مثل هذه الاستجابات لدى الأهل قد تعطل طلب المساعدة وتفاقم المشكلة مع مرور الوقت نتيجة لحصول مزيدٍ من التغيرات الدماغية الناتجة عن التعرض لمزيد من التعاطي.

- محاولة مكافأة المدمن بشكل مبالغ فيه، وذلك عند توقفه أو كمحاولة لتشجيعه على التوقف كالسماح له بالسفر أو حصوله على سيارة أو إعطائه مبلغا من المال دون التأكد من استقرار حالته. مثل هذا الأمر قد يزيد من حجم المشكلة وتشعبها وتأخير طلب العلاج، ويجب عند مكافأة المدمن على سلوكه الإيجابي أن يتم ذلك بشكل متوازن مناسب لشخصيته والمرحلة التي يمر بها.

- محاولة إلزام المدمن بأمر معين لإشغاله عن تعاطيه وهو غير مهيأ لذلك الالتزام، ومن ذلك البحث له عن عمل أو الاعتقاد بأن الزواج هو الحل، وغالبا ما تفشل مثل هذه الأساليب لأن المتعاطي لا يستطيع الالتزام بالعمل أو الاستمرار بالزواج فتزيد مثل هذه الأمور من إحساسه بالفشل والإحباط والتوتر، وينتهي به الأمر للعودة للتعاطي محاولة منه لمعالجة هذه الأحاسيس ويجب دائما التأكد من استقرار المدمن نفسيّا قبل إقحامه في التزامات هو ليس مهيأ لتنفيذها بعد.

- التشدد الزائد مع المدمن، كالطرد من المنزل أو الحبس أو غير ذلك من ردود الأفعال المبالغ بها وهي أساليب لا تصلح لجميع المدمنين، وقد تؤدي إلى زيادة الضغوط على المدمن وتهوره وتصرفه بطريقة تزيد من تعاطيه ومن رفضه للمساعدة.

- الحزم، رغم أهمية استخدامه مع بعض المدمنين، فإنه يجب أن يُطبّق بطريقة داعمة ومناسبة لوضع المدمن وظروفه ومرحلة تعاطيه.

ولتجنب الوقوع في مثل هذه الأخطاء يجب على أهالي المدمنين محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن موضوع الإدمان وتأثيراته وكيفية التعامل مع المدمن وتثقيف أنفسهم في هذا المجال، فسعي الأهل للحصول على مثل هذه المعلومات يساعد على تحسين ردود أفعالهم ويزيد من فرص الوصول إلى حلول مناسبة لمثل هذه المشاكل.



استشاري في طب المجتمع

مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]

الوسائط المتعددة