«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية

الثلاثاء - 14 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15022]

«المالية الروسية» تواصل ادخار فائض العائدات النفطية

  • A
  • A
موسكو: طه عبد الواحد
تواصل وزارة المالية الروسية للعام الثالث على التوالي تخصيص فائض العائدات النفطية، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، وتحويلها لصالح «صندوق الرفاهة الوطني».
وقالت الوزارة في بيان على موقعها الرسمي أمس، إنها خصصت أكثر من 300 مليار روبل (نحو 4.9 مليار دولار) لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية في الشهر الأول من العام الجديد. وتقوم الوزارة بالتعاون مع البنك المركزي بهذه العمليات شهرياً، منذ عام 2017، منذ أن بدأت أسعار النفط بالارتفاع، نتيجة اتفاق «أوبك بلس» لتقليص حصص الإنتاج النفطي. ولعمليات الشراء هذه يتم تخصيص الإيرادات الإضافية التي تتوفر نتيجة الفارق بين السعر المعتمد في الميزانية الروسية (41 دولاراً للبرميل) والسعر في الأسواق العالمية (استقر منذ ثلاث سنوات فوق 55 دولاراً وتجاوز أحياناً 70 دولاراً للبرميل).
وقالت الوزارة في بيانها أمس، إن «الحجم المتوقع للعائدات الإضافية النفطية والغازية في الميزانية، والمتصلة بزيادة السعر الفعلي للنفط (في السوق العالمية) على السعر الأساسي (المعتمد في الميزانية)، قد تصل حتى 244.5 مليار روبل (4 مليارات دولار تقريباً) خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2020». وأشارت إلى أن عائدات النفط والغاز خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانت أعلى من التوقعات، وقالت إن «الانحراف العام للعائدات الفعلية التي تم تحصيلها، مقارنةً بالحجم المتوقع للعائدات الشهرية من النفط والغاز، والتقديرات الأساسية في الميزانية للحجم الشهري لتلك العائدات، خلال شهر ديسمبر 2019 بلغ 65.3 مليار روبل (1.07 مليار دولار)». وبالتالي فإن «إجمالي الموارد التي تم تخصيصها لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية بلغ 309.9 مليار روبل (5.06 مليار دولار تقريباً)، للفترة من 15 يناير ولغاية 6 فبراير (شباط) القادم. بواقع ضخ 18.2 مليار روبل يومياً».
ومنذ 6 ديسمبر الماضي ولغاية 14 يناير الحالي، خصصت الوزارة 195.5 مليار روبل (3.19 مليار دولار) من فائض العائدات النفطية لشراء العملات من السوق. وشكّل فائض العائدات النفطية مصدراً رئيسياً لمدخرات «صندوق الرفاهة الوطني»، الذي بات عملياً صندوق الاحتياطي الروسي الوحيد، بعد أن أنفقت الحكومة مدخرات «صندوق الاحتياطي» لتغطية عجز الميزانية حتى نهاية عام 2017، ومن ثم قررت في 1 فبراير عام 2018 دمجه مع «صندوق الرفاهة». وخلال السنوات الماضية أسهم ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية في زيادة مدخرات هذا الصندوق.
وبناءً على بيانات وزارة المالية الروسية لم يتجاوز حجم المدخرات في صندوق الرفاهة الوطني 66.94 مليار دولار، أو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في ديسمبر 2017، وارتفعت حتى 124 مليار دولار (7.3% من الناتج المحلي الإجمالي) في 1 ديسمبر 2019. وعند تشكيل هذا الصندوق حددت الحكومة الروسية مهامه على أنه «جزء من آلية التقاعد المستدامة لمواطني الاتحاد الروسي على المدى الطويل»، و«تتمثل أهدافه في ضمان التمويل المشترك لمدخرات المعاشات التقاعدية، وضمان تغطية العجز في صندوق المعاشات التقاعدية». وأُضيفت إليه لاحقاً أهداف جديدة بينها «ضمان تغطية عجز الميزانية»، وأن يشكل «وسادة أمان» للاقتصاد الروسي بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً. وتخطط الحكومة الروسية للاستفادة من الصندوق والإنفاق منه هذا العام لتمويل مشروعات مختلفة، شريطة الحفاظ على مدخراته عند حجم 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وإنفاق ما يزيد على ذلك.
روسيا إقتصاد روسيا

الوسائط المتعددة