ميرفت أمين: عادل إمام ومحمد صبحي من أكثر الفنانين الذين يضحكونني

الخميس - 16 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15024]

ميرفت أمين: عادل إمام ومحمد صبحي من أكثر الفنانين الذين يضحكونني

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تحب مشاهدة أعمالها الفنية أو تكرار أدوارها
  • A
  • A
القاهرة: انتصار دردير

الفنانة المصرية ميرفت أمين، التي لُقبت خلال سبعينات وثمانيات القرن الماضي بـ«نجمة الرومانسية» بعد مشاركتها في بطولة 120 فيلماً سينمائياً، ووقفت أمام كبار النجوم المصريين، لا تفضل الظهور كثيراً في وسائل الإعلام، أو المناسبات العامة أو الفنية، وترفض دعوات تكريمها في مهرجانات فنية مصرية وعربية. كشفت ميرفت أمين في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لا تحب مشاهدة أعمالها الفنية أو تكرار أدوارها، وأوضحت أنها لا تزال قادرة على اختيار الأدوار المناسبة التي تضيف إلى رصيدها الفني الحافل بعشرات الأعمال المميزة والشهيرة. وأكدت أنها تحب لعب الأدوار الكوميدية التي تعتمد على المواقف، وأشارت إلى أن الفنان الراحل نور الشريف من أكثر الفنانين الذين لعبت أمامهم دور البطولة، وقالت إنه «كان فناناً وإنساناً رائعاً».

شاركت ميرفت أمين كبار الفنانين المصريين الأفلام السينمائية، على غرار عبد الحليم حافظ، وعمر الشريف، وعادل إمام، ونور الشريف، وحسين فهمي، وأحمد زكي، سوف تطل مجدداً على شريط السينما عبر مشاركتها في فيلم «أعز الولد»، المقرر عرضه خلال الفترة المقبلة.

وعن قبولها المشاركة في الفيلم تقول أمين: «(أعز الولد) فيلم كوميدي ذو طابع عائلي، تدور أحداثه من خلال أربع جدات أنا ودلال عبد العزيز، وشيرين وإنعام سالوسة، لا تجمعهن ضمن أحداث الفيلم أي علاقة، حتى يقع حدث يجمعهن، ثم يواجهن عصابة يتزعمها الفنان سامي مغاوري، كما أن هذا الفيلم يتضمن أكثر من حبكة وعقدة، وهو ما شجعني على المشاركة فيه».

وتؤكد أنها تحب العمل مع المخرجين الجدد، لأنهم يتمتعون بروح جديدة وفكر مختلف، ولديهم حماس واضح لإثبات أنفسهم، لذلك حرصت المخرجة سارة نوح على إجراء عدد كبير من البروفات قبل التصوير، فكل جدة لها أسلوب وشكل مختلف، ومشكلة خاصة في سياق الفيلم الذي يعتمد على كوميديا الموقف.

ورغم إشارة ميرفت أمين إلى افتقادها لكاميرات السينما التي اعتادت الوقوف أمام عدساتها على مدار العقود الماضية، فإنها تكشف عن رفضها لعدد كبير من الأدوار المعروضة عليها لحرصها على اختيار الأدوار التي تناسبها وتحمسها للمشاركة: «لا أقبل فيلماً إلا إذا أحببته، ووجدته يقدمني في إطار مختلف، لأن أكثر شيء لا أحبه هو تكرار الأدوار في حياة الفنان.

وتذكر أن تجسيد الشخصيات الكوميدية مثل التي قدمتها من قبل في أفلام «البعض يذهب للمأذون مرتين»، «العيال الطيبين»، «واحدة بواحدة» أمام عادل إمام، ليس أمراً سهلاً سواء في الكتابة أو التمثيل، مشيرة إلى أن «المخرجين محمد عبد العزيز ونادر جلال هما اللذان اكتشفا في القدرة على الأداء الكوميدي، وأنا شخصياً أحب الكوميديا، وأكثر من يضحكني عادل إمام، ومحمد صبحي، والفنان الراحل فؤاد المهندس».

لا تشاهد ميرفت أمين أعمالها الفنية خلال عرضها، ولا تحتفظ بشرائط أفلامها، وتفسر ذلك قائلة: «لا أحب مشاهدة أعمالي خلال عرضها لأنني أكون في حالة قلق وتوتر مستمر، من أجل معرفة ردود الجمهور والأصدقاء، كما أنني ناقدة قاسية على نفسي وكثيراً ما ألومني على أداء معين، فـأنا لم أشاهد حتى الآن مسلسل (قيد عائلي) الذي عرض العام الماضي، رغم الإشادات العديدة بأدائي، وقد أعجبني في الشخصية التي قدمتها أنها تبدو طيبة ظاهرياً، لكنها ليست كذلك في الواقع».

وتفضل ميرفت أمين تصوير أعمالها التلفزيونية بعيداً عن شهر رمضان: «لا أحب ضغوط (التصوير على الهواء)، خصوصاً أنه يستمر طوال الشهر، فهذا شيء مربك، ومجهد وينعكس على كل شيء في العمل، وقد صورت بعض الأعمال مضطرة مثل مسلسل (بالحجم العائلي) مع يحيى الفخراني، حيث استمر التصوير طوال شهر رمضان، بالإضافة إلى مسلسل (لا تطفئ الشمس) الذي استمر تصويره أيضاً حتى يوم وقفة عيد الفطر، لكن الفنان ينسى التعب والمجهود في حالة شعوره بمتعة ما يقدمه ويختاره، ولا تزال لدي القدرة الكاملة على انتقاء الأدوار التي تناسبني، وقد أعتزل الفن إذا لم يتحقق ذلك.

ميرفت أمين تؤكد أيضاً أنها لا تحب تكرار أدوارها: «لا بد أن يكون للممثل شخصية متفردة وروح مختلفة». وعن الممثلات اللاتي لفتن نظرها في الآونة الأخيرة، تقول: «دنيا سمير غانم، موهوبة، ووجهها مريح، يدخل القلب، وشقيقتها إيمي بارعة في الكوميديا، وأمينة خليل أيضاً فنانة واعدة، وكذلك ياسمين صبري، ودينا الشربيني التي حققت نجاحاً لافتاً في مسلسل «زي الشمس».

وكشفت ميرفت أمين أنها ترفض عروض تكريمها في مهرجانات سينمائية مصرية وعربية، قائلة: «لا أحب التكريم، يكفيني أن يقول الجمهور لي شكراً على دور قدمته، وإذا تعرض له النقاد فإنني أهتم بمعرفة وجهة نظرهم، ولا أنكر أنني استفدت من آراء نقاد كبار طوال مشواري الفني.

النجم الراحل نور الشريف، كان صاحب الرقم الأكبر في لعب دور البطولة مع ميرفت أمين، منذ أن جمعهما فيلم «الحفيد» وحتى آخر أفلامهما معاً «بتوقيت القاهرة»، الذي صوره أثناء مرضه، وعن نور الشريف، تقول ميرفت أمين: «نور عشرة عمر، وأفلام، وصداقة، فكنت أعتبره شقيقي، بعدما قدمنا ثنائياً فنياً مميزاً وتشاركنا في بطولة 27 فيلماً، وكان نور فناناً عملاقاً وإنساناً جميلاً يهتم بكل الممثلين الذين يشاركونه أفلامه كباراً وصغاراً حتى لو كانوا من الوجوه الجديدة، ولا يبخل بالنصيحة على أحد، ليكونوا في أفضل حالاتهم، وهذا يرجع لثقته في موهبته وإخلاصه لفنه وإيمانه بأن الفنان لا ينجح بنفسه، لأن الفن عمل جماعي يتنافس الجميع للإجادة فيه.

ورغم حبها للمسرح، فإنها لم تمثل سوى مسرحية واحدة، وتبرر ذلك بقولها: «المسرح مُجهد ويتطلب سهراً لوقت متأخر، وذلك لا يناسبني، ومنذ مشاركتي في بطولة مسرحية (مطار الحب) أمام عبد المنعم مدبولي ويوسف شعبان، أدركت صعوبة الأمر، ووجدت سعادتي أكثر في السينما ببريقها وسحرها وإبهارها وجمهورها المحب لها، ومع ذلك فإنني أستمتع بمشاهدة العروض المسرحية، وأخيراً شاهدت عرض (خيبتنا) للفنان محمد صبحي وكان رائعاً وجريئاً». وتختتم ميرفت أمين حديثها قائلة: «أكتسب جرأتي من الفن، فكل دور أؤديه يؤثر على مستواي الفني والإنساني، وقد أعطاني الفن أكثر مما تمنيت».


مصر سينما

الوسائط المتعددة