بكل درجاته لون التميّز والنخبة

الخميس - 16 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15024]

بكل درجاته لون التميّز والنخبة

  • A
  • A
كايت ميدلتون وفستان سهرة بلون مائل إلى الفيروزي - أميرة الدنمارك ومعطف بلون سماوي نسقته مع حذاء وحقيبة يد باللون البيج - كايت ميدلتون وفستان كلاسيكي مع إكسسوارات باللون البيج
لندن: «الشرق الأوسط»

إذا كانت هناك قطعة تستحق ثمنها هذا الموسم؛ فهي فستان أو معطف بأي درجة من درجات الأزرق، لأنه لون كل المناسبات. بدرجتيه السماوية أو الفيروزية مناسب جداً للنهار، وبدرجاته المائية والنيلية والغامقة مناسب للمساء والسهرة، وإن اختلطت الأمور في السنوات الأخيرة وأصبح كل شيء جائزاً نهاراً ومساءً. هذا ما انتبهت له كثير من الأنيقات حتى قبل أن يتم الإعلان عن درجته الكلاسيكية لوناً رسمياً لعام 2020.
جينفر لوبيز كانت واحدة من هؤلاء الأنيقات؛ إذ ظهرت في العام الماضي بمعطف من «ماكس مارا» بلون سماوي نسقته مع بنطلون جينز وحذاء رياضي أبيض. ولم تمر سوى فترة قصيرة حتى ظهرت به أميرة الدنمارك، ماريا، خلال زيارة رسمية إلى وارسو مع حذاء وحقيبة يد باللون البيج. واللافت أن الاثنتين اختارتاه بلون سماوي يتحدى برد الشتاء وإملاءات الموضة القديمة. وطبعاً لا يمكن الحديث عن هذا اللون من دون الإشارة إلى كل من دوقة كمبريدج، كايت ميدلتون، ودوقة ساسيكس، ميغان ماركل، اللتين ظهرتا بدرجات متنوعة منه في مناسبات عدة؛ نهارية ومسائية، فضلاً عن الملكة إليزابيث الثانية نفسها، فيما يمكن عَدّه خياراً طبيعياً. السبب أننا لو تتبعنا ولادة درجته الساطعة التي أصبحت تُعرف بـ«الأزرق الملكي»، لوجدنا أنها ترتبط بالطبقة المالكة في بريطانيا ارتباطاً وثيقاً، لأنها ابتكرت أول مرة في منطقة سومرست البريطانية من أجل عيون الملكة شارلوت، زوجة جورج الثالث. فقد كانت شارلوت معروفة بأناقتها ورغبتها الدائمة في التجديد والجديد، الأمر الذي كان يُحفز الخياطين وصناع الموضة آنذاك على الإبداع.
ورغم أن الأزرق لا يغيب مطلقاً عن ساحة الموضة، فإنه اكتسب زخماً بعد إعلان «معهد بانتون للألوان» أن درجته الكلاسيكية هي لون العام بلا منازع.
يذكر أن مهمة «معهد بانتون» تتلخص في توقع اتجاهات الموضة، فيما يخص الألوان تحديداً. ولا تنحصر توقعاتهم في الأزياء وحدها؛ بل تشمل الديكورات المنزلية ومجالات أخرى. ويعتمد الباحثون في المعهد على دراسات وافية تتعلق بالأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومدى تأثيراتها على نفسياتنا. الأزرق، على ما يبدو، جاء ليكون مضاداً حيوياً يزرع الطمأنينة في ظل ما يمر به العالم من تغيرات كبيرة.
ولا يختلف اثنان في عالم الموضة على أن الإعلان كان مثلجاً للصدر، نظراً لجمالياته، سواء جاء على شكل فستان للسهرة والمساء أو كنزة أو معطف للنهار؛ أو حتى على شكل حقيبة يد أو حذاء. بكل درجاته، لا يعكس إلماماً بالموضة وذوقاً عالياً فحسب؛ بل يجعل كل من يلبسه يشعر بالتألق والتميز نظراً لانعكاساته الدافئة على الوجه. الجميل فيه أيضاً أنه يتيح الفرصة للتلاعب به من خلال الغالي والرخيص والمعقد والبسيط. مثلاً يمكن تنسيق معطف أو «كاب» من المخمل بلون أزرق مائي أو أغمق، مع بنطلون جينز بأي درجة كانت للارتقاء بالمظهر. أما إذا كانت رسمية فيمكن تنسيقه مع فستان بالدرجة نفسها للحصول على تناغم يليق بالمناسبة وأهميتها. ورغم أن الأزرق، خصوصاً إذا كان داكناً بعض الشيء، يتناسب مع أغلب الألوان بما فيها المعدنية؛ مثل الذهبي والفضي، فإن خبراء الأزياء يؤكدون أنه يتمتع بمرونة أياً كانت درجاته، إلى حد أنه يمكن أن يعوض عن الأسود، ويلعب دوره في حال كان غامقاً. ويذهبون إلى القول إنه يتناغم حتى مع نقشات الحيوانات على شرط الاكتفاء بها في إكسسوارات مثل قفازات يد أو إيشارب يلف حول العنق.


المملكة المتحدة موضة

الوسائط المتعددة