سعيد الماروق: أحب الطعام الذي تحضره زوجتي

الأحد - 19 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15027]

سعيد الماروق: أحب الطعام الذي تحضره زوجتي

أصبح يميل إلى النكهات الحارة بعدما فقد حاسة التذوق
  • A
  • A
المخرج اللبناني سعيد الماروق تغير مذاقه بعد إصابته بمرض السرطان
بيروت: فيفيان حداد

يعد سعيد الماروق من المخرجين اللبنانيين الذين ذاع صيتهم في لبنان والعالمين الغربي والعربي. فهو شارك في إخراج أفلام أميركية وأخرى مصرية كما أن له باعاً طويلاً بأعمال الفيديو كليب الغنائية المصورة والتي تعاون فيها مع أهم أسماء المطربين في لبنان والعالم العربي. إصابته بمرض السرطان منذ عدة سنوات علّمته دروساً كثيرة، كما جعلته يستمتع بكل لحظة يعيشها إثر شفائه منه. ويتذكر أنه خلال تلك الفترة فقد حاسة التذوق مما دفع بزوجته جيهان إلى تحضير وجبات طعام له تحمل مذاقاً حاداً كي لا يتأثر بالأمر ويشعر بالانزعاج. واليوم يتناول الماروق ما لذ وطاب من المآكل، خصوصاً تلك التي تحضرها له زوجته لأن نفسها طيب كما يقول.
- أحب الأكلات اللبنانية الأصيلة والتي قلة من نساء اليوم تجيد تحضيرها. ولكن ولحظي السعيد تجيد زوجتي هذا النوع من الأطباق بحيث أنتظر تذوقها بحماس الأطفال. ومن أكثر الأطباق التي أحبها من يديها الملوخية مع الدجاج والكفتة بالفرن فهي تتمتع بنفس طيب يلقي بأثره على أي وجبة طعام تحضرها وأعرف فوراً أنها هي من قامت بإعداده حتى لو قدّم لي بين مئات أطباق أخرى لأنها تتمتع بـ«نفس طيب».
- ليس لدي مكان أو مطعم أفضله أكثر من غيره وأحياناً يصطحبني الأصدقاء وزوجتي إلى مطعم غير معروف في قرية أو بلدة ما فأتلذذ بالأكلات التي يقدمها لأنها تنطبع بنكهة أكلات البيت. فالموضوع ليس موضوع مطعم معين بقدر ما هو قصة تحضير طبق على الأصول.
- خلال رحلات السفر أحرص على تناول الأكلات الشعبية والمعروفة في كل بلد أزوره. وأبحث دائماً عن المميز منها والتي لا فكرة عندي عنها. وإذا ما يئست من إيجاد طلبي أركن إلى الأطباق العالمية التي نصادفها في أي بلد والمعروفة بـ«ستاندارد». ولكن إذا ما خيرت خلال السفر بين مطبخ وآخر فلا أتردد في تسمية الهندي منها. والمطاعم الهندية الموجودة في الخارج يختلف مذاق أكلاتها تماماً عن تلك التي تحضر في لبنان ولذلك لا أفوت فرصة تناول هذا الطعام وأنا في الخارج.
- مطابخ كثيرة عالمية ومحلية أحبها وأفضلها عن غيرها ويأتي المطبخ اللبناني في الطليعة فهو برأيي يحمل تنوعاً كبيراً لا نجده في مطابخ أخرى وما يميزه عن غيره أنه غني بمكونات لا يمكننا الحصول عليها إلا في بلادنا. ومن المطابخ الأخرى التي تجذبني أيضاً، الإيطالية والشرق أوسطية بشكل عام. فهذا الأخير أيضاً يملك لائحة طويلة ومنوعة من الأطباق التي يسيل لها اللعاب.
- آخر مطعم زرته في بيروت «بابل» المعروف بأطباقه اللبنانية والموقعة بلمسة حديثة لا نستطيع تذوقها إلا في هذا المطعم. وأزوره أحياناً أكثر من مرة في الأسبوع الواحد، خصوصاً إذا كنت موجوداً بقربه أو لدي اجتماع عمل أعقده فيه.
- من المطاعم التي أحب أن أدعو إليها الأصدقاء هو «ساكس» في وسط بيروت. فأطباقه لذيذة جداً وتخرج عن المألوف بطريقة تقديمها. كما أن أجواء الموسيقى الـ«غروفي» التي تسوده عادة تضفي على الجلسات فيه الدفء والخصوصية.
- تناول اللحوم على أنواعها أمر يستهويني ولذلك لا أفرق في خياراتي بين اللحوم الحمراء وتلك البيضاء كالسمك والدجاج. فالأهم هو أن تكون طريقة إعدادها جيدة وعلى المستوى المطلوب فهذا يكفيني كي أطلبها من دون تردد. وأضيفي على اللحوم هذه طبق حلوى البقلاوة فهناك علاقة وطيدة بيني وبينها.
- علاقتي مع المطبخ تطورت بعد إصابتي بالمرض إذ صرت أحب أن أمضي في أركانه ساعات طويلة أحضر الطعام لي ولأفراد عائلتي. فلقد أصبح الطبخ هواية جديدة لي بحيث يمضي الوقت معها بسرعة وبفرح. وأتذكر جيداً خلال فترة المرض بأني فقدت حاسة التذوق بحيث صرت لا أفرق بين طعم وآخر وبين الحلو والمالح، وخصوصاً خلال العلاج الكيميائي. وصارت زوجتي جيهان تحرص على تحضير أطباق وأكلات حادة الطعم كي أستطيع تذوقها. وبقي هذا الأمر يلازمني لفترة طويلة حتى بعيد شفائي من المرض.
- أحاول التخفيف قدر الإمكان من تناول الموالح والسكريات فهما معروفان بتسمية شهيرة «السمّان الأبيضان». وكذلك التخفيف من تناول كميات كبيرة منهما ينعكس إيجاباً على الصحة بشكل عام.
- أكره مذاق الملفوف والقرع فلا أحب تناولهما لا مسلوقين ولا مطبوخين ولا بأي شكل من الأشكال.


لبنان مذاقات

الوسائط المتعددة