«أدنوك» الإماراتية و«إيني» الإيطالية توقعان اتفاقية للتعاون الاستراتيجي

الثلاثاء - 21 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15029]

«أدنوك» الإماراتية و«إيني» الإيطالية توقعان اتفاقية للتعاون الاستراتيجي

  • A
  • A
أبوظبي: «الشرق الأوسط»

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية الإماراتية (أدنوك)، أمس، اتفاقية إطارية مع شركة «إيني» الإيطالية للطاقة لاستكشاف فرص التعاون في مجال تكنولوجيا التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه، إضافة إلى دراسة فرص التعاون الاستراتيجي في مجال البحث والتطوير التي تغطي جوانب ومراحل قطاع النفط والغاز كافة.

وتتيح الاتفاقية التعاون بين الطرفين، والعمل معاً للاستفادة من الكفاءات ذات المستوى العالمي والتقنيات الحديثة المتوفرة لديهما لتعزيز القيمة في مجالات ذات أهمية استراتيجية لكلا الشركتين، كما تسهم في ترسيخ الشراكات القائمة حالياً بينهما على امتداد سلسلة القيمة للنفط والغاز.

وتأتي الاتفاقية في أعقاب إعلان «أدنوك» عن أهدافها الشاملة في مجال الاستدامة مؤخراً، التي تشمل خططها لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 25 في المائة بحلول عام 2030، وذلك بالاستفادة من نجاح برنامجها لالتقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه.

ووقع الاتفاقية الدكتور سلطان الجابر وزير الدولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، وكلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني».

وقال الدكتور سلطان الجابر: «تؤكد هذه الاتفاقية الاستمرار في نهج (أدنوك) ببناء شراكات استراتيجية تحقق قيمة إضافية، وذلك لدعم وتمكين جهودنا الرامية لتحقيق أقصى قيمة من موارد أبوظبي الغنية، في سعينا لتنفيذ استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030 للنمو الذكي. ونتطلع إلى تطوير هذه الاتفاقية الإطارية لتحقيق منافع مشتركة مع (إيني)، خصوصاً أنها تتيح كثيراً من فرص النمو الواعدة المستدامة».

ووفقاً للاتفاقية، تعمل «أدنوك» و«إيني» معاً لاستكشاف فرص التعاون في مجال سير العمليات الجيوكيميائية والجيوميكانيكية المتعلقة ببرنامج التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه، وكذلك في عمليات التحليل ورسم نماذج متطورة للتشققات التي تحدث بفعل الحرارة في مكامن النفط والغاز.

وتبحث الدراسات الجيوميكانيكية في مجال التغيرات في الصخور السطحية، أو توقفها عن الاستجابة والتكيف مع التغيرات في الضغط الجوي ودرجة الحرارة، في حين تركز الجيوكيمياء على دراسة التركيب الكيميائي لقشرة الأرض. وتعتبر هذه الدراسات مهمة جداً في عمليات استكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز وبرامج التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه.

ومن جانبه، قال كلاوديو ديسكالزي: «ستتعاون الشركتان في تطوير حلول جديدة متوسطة المدى تهدف إلى قيادة عملية التحول الحالية التي يشهدها قطاع الطاقة، وذلك تماشياً مع استراتيجية (إيني) التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الكربون بحلول عام 2030، وأهداف الاستدامة التي أعلنت عنها (أدنوك) مؤخراً. ونحن على ثقة بأن هذا التعاون الشامل سوف يعزز التحالف بين الشركتين، من خلال تصميم مسارات تكنولوجية لتطوير وتحديث العمليات في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج ومعالجة الغاز والتكرير والبتروكيماويات».

واتفق الشريكان أيضاً على تقييم فرص استراتيجية إضافية للتعاون في مجال البحث والتطوير لتحسين الأداء ورفع الكفاءة، وتحقيق قيمة أكبر لكلتا الشركتين. وتأتي إمكانية التعاون في البحث والتطوير متماشية بصورة وثيقة مع استراتيجية «أدنوك» لدفع الابتكار، والبحث عن تقنيات جديدة متطورة لتمكينها من تحقيق أقصى قيمة ممكنة من كل برميل نفط تنتجه، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي لدولة الإمارات.

وتكمل اتفاقية التعاون الجديدة برنامج «أدنوك» لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون، الذي شهد قيام الشركة بتأسيس منشأة «الريادة» التي تعد أول منشأة في المنطقة لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أكسيد الكربون على نطاق تجاري. وتستطيع المنشأة حالياً التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، في حين تخطط «أدنوك» لمضاعفة برنامج التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون 6 مرات من منشآتها، وصولاً إلى التقاط 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، أي ما يعادل كمية ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها سنوياً أكثر من 5 ملايين فدان من الأشجار.


الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات نفط

الوسائط المتعددة