تدابير عالمية لمواجهة «الفيروس الغامض»... وارتفاع الوفيات إلى 6

الثلاثاء - 21 يناير 2020 مـ -

تدابير عالمية لمواجهة «الفيروس الغامض»... وارتفاع الوفيات إلى 6

بعد تأكيد الصين إمكانية انتقاله بين البشر
  • A
  • A
أشخاص يرتدون أقنعة واقية في محطة سكة حديد بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

عززت عدة دول آسيوية وأوروبية، اليوم (الثلاثاء)، تدابيرها الرقابية لمواجهة انتشار فيروس جديد غامض يشبه الفيروس المسبب لمرض «سارس»، وأسفر حتى الآن عن وفاة 6 أشخاص في الصين، ويثير مخاوف من أزمة صحية عالمية.

ومن بانكوك إلى هونغ كونغ وسنغافورة وسيدني، عززت السلطات إجراءاتها الرقابية على الرحلات الواصلة من المناطق التي ينتشر فيها المرض، بعدما أكدت الصين أن هذا الفيروس المنتمي لعائلة فيروسات «كورونا» قابل للانتقال بين البشر، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكدت السلطات الصينية أن فيروساً جديداً من سلالة «كورونا» يمكن أن ينتقل بين البشر، كما أعلنت إصابة 15 من العاملين في قطاع الصحة ووفاة سادس حالة مصابة، في الوقت الذي يسافر فيه ملايين الآسيويين اليوم (الثلاثاء)، لقضاء عطلة السنة القمرية الجديدة.


وتسببت أحدث الأنباء المتعلقة بتفشي فيروس «كورونا»، الذي بدأ في مدينة ووهان بوسط الصين، في اضطراب أسواق المال، بينما دعت منظمة الصحة العالمية إلى اجتماع غداً الأربعاء، لبحث إعلان حالة طوارئ صحية عالمية.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إنه حتى أمس الاثنين، ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة في الصين إلى 291 منهم نحو 270 في إقليم هوبي وعاصمته ووهان، البالغ عدد سكانها 11 مليوناً.

وانتشر الفيروس في مدن أخرى، حيث أُعلن عن 15 حالة إصابة في إقليم قوانغدونغ في جنوب البلاد، و5 في العاصمة بكين، وحالتين في شنغهاي.


وقال تاكيشي كاساي المدير الإقليمي لمنطقة غرب المحيط الهادي في منظمة الصحة العالمية، في بيان بالبريد الإلكتروني، «تشير المعلومات بشأن حالات العدوى المبلغ عنها مؤخراً إلى أنه قد يكون هناك الآن انتقال بين البشر»، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعاد هذا إلى الأذهان ذكريات مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) الناتج عن سلالة أخرى من فيروس «كورونا»، الذي تفشى في الصين في 2002 و2003، وأودى بحياة نحو 800 شخص في وباء انتشر بأنحاء العالم.


* احترازات دولية للوقاية


بدأت السلطات الصحية في أنحاء العالم تكثيف فحص المسافرين القادمين من الصين. وتم اكتشاف حالتي إصابة في تايلاند وحالة في اليابان وأخرى في كوريا الجنوبية وواحدة في تايوان، فيما أعلنت الفلبين اليوم اكتشاف أول حالة إصابة مشتبه بها.

وفي أستراليا، قال مسؤولو الخدمات الطبية، اليوم، إنه تم عزل رجل داخل منزله بمدينة بريسبن، حيث تخضعه السلطات الصحية لفحوص للتحقق مما إذا كان أصيب بسلالة جديدة من فيروس «كورونا».

وصرحت الدكتورة غانيت يونغ، كبيرة مسؤولي الخدمات الطبية في ولاية كوينزلاند، للصحافيين، اليوم، بأن الرجل عاد مؤخراً من زيارة عائلية في مدينة ووهان الصينية، وقد ظهرت عليه أعراض الإصابة بالفيروس.

من جانبها، أعلنت هيئة الرقابة الروسية تقييمها لاحتمال انتشار فيروس «كورونا» من الصين إلى روسيا، حيث قالت إنه «احتمال ضئيل»، وفقاً لما أعلنه المكتب الصحافي للهيئة لوكالة «نوفوستي» الروسية.

وصرح المكتب الإعلامي لهيئة الرقابة الروسية بأنه من المستحيل استبعاد خطر انتقال فيروس «كورونا»، أو أي فيروس آخر إلى روسيا، موضحاً أن احتمال انتشار الفيروس على نطاق واسع يمكن تقديره بالمنخفض، كما أكدت الهيئة على أن ذلك أصبح ممكناً بفضل التدابير التي اتخذتها الهيئة.


كما قالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، إن الإمارات تأكدت من استعداد مطاراتها وموانيها للتعامل مع أي حالات إصابة بفيروس «كورونا» الجديد، وأشارت الوكالة إلى أن وزارة الصحة تأكدت من «الجاهزية اللازمة في المنافذ للتعامل مع أي مخاطر صحية للقادمين للدولة».

وأضافت: «تطمئن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع الجهات الصحية ومنافذ الدولة، جميع أفراد المجتمع، أنها تعمل على مراقبة مستجدات فيروس (كورونا) الجديد في الصين، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي حالات التهابات رئوية حادة متعلقة بالفيروس، وأن الوضع لا يشكل خطراً على الصحة العامة في الوقت الحالي».

كما اتخذت وزارة الصحة الكويتية عدداً من التدابير والإجراءات الاحترازية، وشددت على ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية الاعتيادية.

وأكدت السلطات الصينية أيضاً، لأول مرة، أن الفيروس يمكن أن ينتقل بين البشر، مضيفة أن 15 من العاملين في القطاع الطبي أصيبوا بالعدوى. وقد يؤدي الفيروس للإصابة بالتهاب رئوي، وتشمل أعراضه الحمى وصعوبة في التنفس. ونظراً لتشابه الأعراض مع الكثير من أمراض الجهاز التنفسي، فإن هناك حاجة لمزيد من الفحص.


* فحص في المطارات


ولم يُعرف منشأ الفيروس حتى الآن، لكن منظمة الصحة العالمية تقول إن مصدره الرئيسي حيواني على الأرجح. وربط مسؤولون صينيون بين تفشي الفيروس وسوق للمأكولات البحرية في ووهان.

ولم تصدر منظمة الصحة العالمية حتى الآن توصيات بفرض قيود على التجارة أو السفر، لكن من الممكن مناقشة مثل هذه الإجراءات في اجتماعها الطارئ غداً الأربعاء.

وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن بكين ستحضر اجتماع منظمة الصحة العالمية غداً، وتقدم المعلومات المتعلقة بالأمر.


وأضاف في مؤتمر صحافي اعتيادي: «ترغب الصين في تعميق التعاون العالمي، والعمل مع المجتمع الدولي للتصدي للوباء». وتفحص سلطات المطارات في الولايات المتحدة وغالبية الدول الآسيوية المسافرين القادمين من ووهان.

وذكرت أستراليا، اليوم، أنها ستفحص المسافرين القادمين على متن رحلات من ووهان. وذكر موقع «تريب. كوم»، أكبر موقع إلكتروني صيني متخصص في حجز الرحلات، اليوم، أنه سيعيد الأموال إلى العملاء الذين يقومون بإلغاء الحجز في ووهان هذا الشهر، أو الذين تتعطل خططهم للسفر بسبب جهود السلطات التنظيمية لمنع انتشار الفيروس.


الصين أخبار الصين

الوسائط المتعددة