شاشة الناقد

الجمعة - 24 يناير 2020 مـ - رقم العدد [ 15032]

شاشة الناقد

  • A
  • A
Bad Boys for Life «فتيان سيئون مدى الحياة»
> الفيلم: Bad Boys for Life
> إخراج: عادل العربي، بلال فلاح
> تقييم الناقد: ★★★

«فتيان سيئون مدى الحياة» هو أول فيلم تجاري هوليوودي كبير يقوم بتحقيقه عادل العربي وبلال فلّاح (بعد أفلام صغيرة لم توزع جيداً). كذلك هو أول نجاح هوليوودي كبير لمخرجين من أصول عربية. بالطبع يمكن ذكر نجاح مصطفى العقاد في سلسلة «هالووين»، لكن العقاد كان منتجاً لذلك الفيلم فقط، بينما العربي وفلاّح مخرجان يتحمّلان على كاهليهما كل التبعات والمسؤوليات والتحديات.
90 مليون دولار دفعتها كولمبيا لتأمين فيلم ينجز أضعاف ذلك ورهانها على مخرجين عربيي الأصل قد تكون هذه الفرصة هي الفرصة اليتيمة بالنسبة لهما لتحقيق فيلم كبير. حتى الآن، وبعد أسبوع على بدء عروضه تقترب إيرادات الفيلم من 200 مليون دولار (محلياً في الولايات المتحدة وعالمياً) ما يعني أن المخرجين مرّا من عنق الزجاجة فعلاً.
هو الفيلم الثالث في سلسلة «باد بويز» حول الشرطيين مايك لاوري (ول سميث) وماركوس برنت (مارتن لورنس). أحدهما (مايك) متهور وجريء. الآخر عاقل ومتخوّف. كلاهما يمر بمتاعب بلوغه الأربعين، لكن ذلك يأتي عابراً لأن لا شيء، في حسبان الفيلم، عليه أن يعترض طريق اللهو والتشويق والكوميديا. ولا شيء يعترض ذلك بالفعل، خصوصاً في زمن تستولي المؤثرات التقنية على كل أسباب الترفيه فتخلق من الفانتازيا أحجاماً أكبر بكثير من المعقول. سيارات ومطاردات ومواجهات وثرثرة لا تنتهي من العبارات التي تستخدم لإثارة النكتة.
هذا النوع من الثنائي ليس جديداً وهو بدأ بفيلم أفضل حققه رتشارد دونر سنة 1987 من بطولة مل غيبسون وداني كلوڤر. الأول انتحاري في اندفاعه (كما حال مايك هنا) والآخر رزين ومتعقل (كما ماركوس). الصورة الممنوحة لنا في «فتيان سيئون مدى الحياة» لا تختلف عن تلك التي في فيلم دونر، لكن للفيلم السابق حسنة أخرى (غير نعمة الصبر على الإدهاش عبر حياكة الأحداث بشكل أعمق) هي أن المداولة هناك بين شرطي أبيض وآخر أسود ما يجعل المقارنة بين مصادرهما الإنسانية أنقى. في فيلم العربي وفلاح هما أفرو - أميركيان والمقارنة بالتالي هي فقط بين ما يقدم كل عليه بطريقته.
لقد مرّت 17 سنة على آخر مغامرة سينمائية من بطولتهما. الحبكة باتت أكثر تحدياً مما كانت عليه. لكن الثوابت التقليدية ما زالت كما هي. وهي ثوابت بالفعل، لكن الناتج منها تأكيد نجومية بطليه وحب الجمهور للسلسلة ونجاح مخرجين من أصل مغربي وردا إلى هوليوود بعد دراسة السينما في بلجيكا.
طبعاً جزء من الطبخة (والنجاح) هو خلق أحداث لا تتفق مع الواقع بما فيها مشهد الافتتاح عندما تتسبب قيادة مايكل للسيارة المسرعة صوب المستشفى، حيث سيصبح ماركوس جداً وما بعده وصولاً للنهاية التي تم فيها حشد كل الجهود والمفادات والمؤثرات في خلطة واحدة بنهاية سعيدة تهيؤ الأجواء للجزء القادم.

(1*) لا يستحق
(2*) وسط
(3*) جيد
(4*) ممتاز
(5*) تحفة
أميركا سينما

الوسائط المتعددة