الانتخابات الإسرائيلية... ملاكمة بقوانين المصارعة الحرة

السبت - 29 فبراير 2020 مـ - رقم العدد [ 15068]

الانتخابات الإسرائيلية... ملاكمة بقوانين المصارعة الحرة

مع ترجيح آخر الاستطلاعات كفة الليكود
  • A
  • A
تل أبيب: نظير مجلي

كأنها مباراة ملاكمة، لكن اللاعب الرئيسي فيها الذي يدافع عن لقب البطولة الذي يحمله، رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، فرض عليها قوانين المصارعة الحرة. وغريمه، بيني غانتس، ملاكم درس قوانين الملاكمة وحدها، حديثا، يركن إلى نزاهة الحكم. وهو يتلقى الضربة تلو الأخرى وينظر إلى الحكم حتى يوقف المباراة أو يسجل النقاط ضد خصمه، وليس من معين. والحقيقة أن الضربات التي يوجهها نتنياهو، موجعة ومدمّرة. لذلك، لم يعد هناك مَن يستبعد أن يتغلب نتنياهو على خصمه. ويفوز بالحكم. آخر استطلاعات الانتخابات الإسرائيلية، لأول مرة منذ 11 شهرا، تشير إلى أن الليكود برئاسة نتنياهو قد يفوز بمقعد أو مقعدين أكثر من «كحول لفان» (أزرق-أبيض). وكتلة أحزاب اليمين، التي تضم الليكود وحزب المستوطنين «يمينا» وحزبي اليهود المتدينين، ترتفع من 55 إلى 58 مقعدا. وهذا يعني أنه يحتاج إلى 3 مقاعد فقط كي يفوز بالحكم ويقيم حكومة يمين متطرف خالصة.

ولأن نتنياهو يريد من هذه الحكومة أن تساعده على تجميد محاكمته، التي تحدد موعدها يوم 17 مارس (آذار) المقبل، بتهم الفساد الثلاث الموجهة ضده، بما في ذلك تغيير القوانين وجعلها ملائمة لأهدافه، فإن هنالك شعورا بأن إسرائيل ستخسر نفسها في هذه الانتخابات.

إنها تنتخب بكامل الوعي والإدراك، رئيس وزراء يجيّر دولة بكاملها لمصلحة تهرّبه من العدالة. ويتمكن من تجنيد كل أحزاب اليمين والمتديّنين، الذين يتفوه رؤساؤهم صراحة بأنهم يؤيدون بقاءه رئيسا للوزراء.

كتبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في مقالها الافتتاحي (26 فبراير/ شباط 2020) «لقد بات واضحا للجميع بأنه لا توجد وسيلة مقدّسة في نظر رئيس وزراء إسرائيل كي يحقق هدفه في التهرب من سلطة القانون والعدالة. ليس هناك من قانون لا يكون مستعداً للآن يسنّه، وعلى رأس القانون الفرنسي (الذي يمنع محاكمة رئيس وزراء إبان حكمه، حتى لو كانت موجهة إليه لائحة اتهام) وقانون «التغلب التشريعي»، الذي يهدف إلى تقييد المحكمة العليا وشطب صلاحياتها في شطب قوانين غير دستورية تسن في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). إضافة إلى ذلك، سيواصل تعيين رجاله ليكونوا «حماة الحمى» مثل وزير العدل أمير اوحنا، مراقب الدولة متتياهو انجلمان والقائم بأعمال النائب العام للدولة دان الداد. نتنياهو – «صديق الرّب» كما قيل في حملة الليكود – مقتنع بأنه زعيم فوق القانون. محظور على أي مواطن أن ينمي الأوهام بأن في نيته أن يمتثل أمام المحكمة كواحد مثل باقي الناس».

وتتوجه الصحيفة إلى منافس نتنياهو، زعيم حزب «كحول لفان» - الذي هو «حزب الجنرالات» - بيني غانتس، لكي يحرك عضلاته ويمنع نتنياهو، فتقول: «على غانتس ورفاقه أن يستغلوا ما تبقى من أيام حتى الانتخابات كي يذكّروا الجمهور بأن الجرائم التي يتهم بها نتنياهو، مهما كانت خطيرة، لا تقاس مقارنة بالجرائم التي في نيته أن يرتكبها ضد المبنى الديمقراطي الإسرائيلي كي يفلت بذاته من القانون».

- سلبية غانتس

هنا تكمن المشكلة. إذ إن غانتس لا يحرّك عضلاته. فالرجل، ومعه ثلاثة رؤساء أركان سابقون للجيش وتسعة جنرالات سابقون آخرون من خريجي الجيش والمخابرات والشرطة، ومجموعة كبيرة من السياسيين وكبار المسؤولين السابقين والصحافيين والشباب، لم ينجحوا بعد في لجم نتنياهو. بل خلال الأسابيع الأخيرة يتجاوزهم نتنياهو ويقترب من حسم المعركة لصالحه.

ولئن كانت «هآرتس» قلقة من «خطر نتنياهو على الديمقراطية» فإن رفاق نتنياهو في المؤسسة العسكرية الأمنية، الذين يقفون وراء حزب «كحول لفان»، قلقون على هيبة ومكانة مؤسستهم. إنهم يرون أن ما بنوه من هالة عملاقة خلال أكثر من 70 سنة تتحول في عهد نتنياهو إلى «كيس خبطات». فاليمين الإسرائيلي بقيادة الليكود يطعن في الجيش وفي قدراته. وخلال الأسبوع الأخير، قام بتسريب شريط مسجل لأحد كبار مستشاري غانتس، اسمه، يسرائيل بيخار، وهو يقول إن «بيني غانتس يشكل خطراً على إسرائيل ولا يصلح أن يكون رئيساً للوزراء، ولا يملك الشجاعة لمهاجمة إيران». ويزعم أنه سمع بنفسه نائبة معروفة بقربها من غانتس، هي عومر ينكليفتس، تقول «غانتس غبي أحمق لا يساوي شيئا. يحظر تكليف برئاسة الوزراء».

وكان نتنياهو قد أقام مركزي أبحاث جديدين هما «ميدا» و«المركز الأورشليمي للأبحاث في شؤون الدولة والجمهور»، وصحيفة «يسرائيل هيوم» المجانية ذات التمويل الأميركي لرجل الأعمال اليهودي اليميني المتطرف شلدون أدلسون، وجعلها منابر ضد «المظاهر السلبية في الجيش الإسرائيلي». وأجرت أبحاثاً عدة عن إخفاقاته. وجلبت لهجة جديدة غير مسبوقة في توجيه الانتقادات له والسخرية منه.

أيضاً، تتعرّض مؤسسات سلطة القانون (الشرطة ومراقب الدولة) والقضاء (النيابة والمحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة) لهجمة شبيهة من منابر اليمين وقادته، ويشكّكون بنزاهتها ويتحدثون بصراحة مدهشة عن بعدها عن العدالة وينعتونها بـ«عصابة القضاء». ولكن قادة «حزب الجنرالات» لا يحسنون استغلال هذه الطريقة ليصدّوها. فهم يعرفون أن الهدف هو بناء «إسرائيل أخرى» الجهاز القضائي فيها ضعيف ومهزوز ومناهض لأسس العدالة، ومكافحة الفساد عيب وتطاول على القادة الأفذاذ وللجيش سقف زجاجي لا يجوز له تجاوزه. كل هذه أمور عملت القيادات الإسرائيلية ردحاً طويلاً من الزمن لتثبيتها.

وبدلا من أن يخوض غانتس ورفاقه معركة شديدة ضد هذه السياسة الانقلابية طارحين البديل الطبيعي عنها ببرنامج سياسي جديد ومقنع، نجدهم ينكمشون ويسكتون طويلا لعدة أيام. بل وعندما يتكلمون يكون ذلك متأخرا جدا ويأتي خطابهم السياسي ضحلا مترددا.

في بداية المعركة الانتخابية قيل بأن هذا تكتيك فرضه المستشارون الاستراتيجيون مبني على استطلاعات قالت إن الطابع الرسمي لظهور غانتس يقنع الجمهور بأنه يصلح لرئاسة الحكومة أكثر من نتنياهو. ولكن، في مرحلة ما صار نتنياهو ورفاقه هم الذين يهاجمون غانتس وجنرالاته، فيشوّهون سمعتهم ويلمحون إلى تصرفات غير أخلاقية في حياة كل منهم، ويتهمونهم بالجبن والخوف. وهؤلاء يدافعون عن أنفسهم. وفي المعارك، كما هو معروف، خير دفاع هو الهجوم.

- نشاط استثنائي لنتنياهو

يقول أحد المستشارين الاستراتيجيين السابقين في حملة غانتس «نتنياهو ومستشاروه وضعوا خطة ما كانوا هم أنفسهم يحلمون بأنها ستنجح. ولكن نجاحها كان خارقاً. ومع أن نتنياهو اعتمد فيها الكذب وقلب الحقائق، كان غانتس يرد بالدفاع ومن خلال لهجة متردّدة يبدو فيها أنه فوجئ كل مرة من جديد. فهو جنرال معتاد على القتال وسماع النقد أو الإطراء، ولا يوجد عنده حلول وسط. لكنه يخرج من هذه المعركة السياسية بثياب ممزقة وبخسائر مرهقة ولا يحسن إحداث الانقلاب».

واستدرك الرجل قائلا: «أنا لا أقول إن غانتس ورفاقه لبيد ويعلون وأشكنازي جلسوا قانطين بلا عمل. فقد نجحوا في تشكيل حزب تحوّل خلال أربعة شهور إلى أكبر حزب في إسرائيل. ورغم الاختلافات العميقة بين قادته وجمعهم في صفوفهم يسارا ويمينا ووسطا في جرة واحدة، فإنهم تمكنوا من صد كل محاولات نتنياهو تفسيخ صفوفهم أو زرع طابور خامس بينهم. والأهم من ذلك أن الجمهور اقتنع بهم كثيرا. ففي الانتخابات الأخيرة حصلوا على 1.15 مليون صوت، أي أكثر من الليكود بحوالي 40 ألفا. وهذا رغم أن نتنياهو في السلطة ويحظى بتأييد ضخم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورغم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها وقبلها الاعتراف بضم الجولان... وبعدها جاءت هدية صفقة القرن والدعم العلني لضم الأراضي الفلسطينية ثم جاءت هدية الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أصدر عفوا عن الشابة الإسرائيلية التي حكم عليها بالسجن 7 سنوات لضبطها متلبسة بحيازة أقل من 10 غرامات في الحشيش، فسافر نتنياهو خصيصا إلى موسكو وأحضرها بطائرته، والتقى مع عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي في السودان. رغم كل هذه الهدايا والإنجازات، صمد غانتس وحافظ على قوته. لكن المشكلة أن نتنياهو بات خطرا على النسيج السياسي والاجتماعي والاستراتيجي وينبغي محاربته بقوة وفظاظة لا ترحم. وقد قلنا له هذا الكلام. لكنه يقول إنه لن يستخدم وسائل مصطنعة في معركته الانتخابية. ويرى أن الأسلوب الذي يتبعه مثبت أكثر».

في السياسة يقولون إن أسلوب غانتس هو عكس الطبيعة. وإن نتنياهو هو الذي يدير معركته بالشكل المهني. صحيح أن أسلوب نتنياهو شرس وفظ وجارح ومهين، إلا أنه يجلب الأصوات. لذا ارتفع رصيده حسب آخر الاستطلاعات، من 32 مقعدا بحوزته حاليا إلى 34 و35 مقعدا. وأصبح عدد المقاعد في معسكره 58 مقعدا، ولم يبق له سوى 3 مقاعد، أي ما يعادل 100 ألف صوت جديد، حتى يكسب أكثرية 61 مقعدا ويشكل حكومة يمين صرف. وهو يدير معركة جارفة، لا يرحم حتى نفسه بها.

المقرّبون منه يقولون إنه يعمل ليل نهار، ولا ينام سوى 3 – 4 ساعات في اليوم. ويسخرون من غانتس قائلين، عندما يصوّرون غانتس وهو يجري رياضة الركض في ساعات الصباح الباكر، يكون نتنياهو قد أعد قائمة بثلاث أو أربع زيارات انتخابية مع جمهور كبير يحرث فيها البلاد من شمالها إلى جنوبها ويلتقي الجنود في الميدان، ولا يهمه أن يغير نهجه السياسي خلال ذلك. فيتوجه إلى الناخبين العرب (وعددهم مليون صاحب حق الاقتراع) يطلب ودّهم وأصواتهم، وهو الذي كان قد حذّر قبل شهور فقط من تدفقهم إلى صناديق الاقتراع ووضع الخطط لتخفيض نسبة التصويت لديهم، وسن قانون القومية المعادي لهم. ويتوجه للناخبين الإثيوبيين، وهو الذي منع هجرة أقاربهم وشرطته تستسهل الضغط على الزناد وتقتل شبابهم. ويتوجه إلى جمهور الناخبين للأحزاب المتحالفة معه من اليمين لشفط بضعة ألوف من أصواتهم.

وفي كل يوم يستل موضوعاً جديداً يربك منافسه غانتس ورفاقه. فيرسل مساعديه ليبثوا شريط فيديو مبهما يلمح فيه إلى أنه يقيم علاقة محرجة وأن جهات إيرانية تستغلها لابتزازه. ورغم نفي غانتس، يصرح نتنياهو على الملأ «حتى أقرب الناس إلى غانتس يعرفون أنه يجب ألا يكون رئيس وزراء لأنه قابل للابتزاز، ويشكل خطراً على أمن إسرائيل». ويتهم رئيس أركان آخر سابقا للجيش، هو المرشح الرابع في قائمة «كحول لفان»، غابي أشكنازي، بأنه أطلق تصريحات ضد المواطنين العرب الدروز، «إذا نشرت فإنها ستحدث زلزالاً».

بهذه الطريقة يدير نتنياهو معركته. وليس من الصعب أن يلمس المرء أنه يفعل ذلك من شدة خوفه على مستقبله. فالبديل عن الفوز في المعركة الانتخابية هو قفص الاتهام الذي يقود إلى حكم بالسجن المؤكد. هذه مسألة حياة وموت سياسيا. فإذا نجح في ذلك لا يكون ذلك بفضل قوته، بل بفضل ضعف منافسه. وإذا خسر، فإنه سيسعى مرة رابعة إلى إفشال الجهود بتشكيل حكومة، حتى يحل الكنيست نفسه ويتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة على التوالي، فيبقى رئيسا للحكومة إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة. وهناك من يتحدث بسخرية، عن احتمال انتخابات خامسة أيضاً.

- حصة العرب في ارتفاع

> تشير غالبية استطلاعات الرأي أن «القائمة المشتركة»، التي تضم الأحزاب العربية، سترتفع من 13 إلى 14 مقعدا. فالأجواء بين المواطنين العرب هي أجواء حماسية، وتوجه غالبية النواب بضرورة التأثير على السياسة الإسرائيلية لصالح قضايا المساواة والسلام، يجعل قوى كثيرة تلتف حولها... وفكرة نتنياهو ضم مناطق «المثلث» العربي المحاذي للضفة الغربية إلى الدولة الفلسطينية العتيدة، تشعرهم بأن وجودهم في خطر.

قادة القائمة يؤكدون على أن هدفهم الأول هو إسقاط ووضع حد لحكم بنيامين نتنياهو. لكنهم دخلوا في صراع أيضا مع غانتس، نتيجة لتأييده صفقة القرن. ومعروف أنه لا توجد أي إمكانية لغانتس أن يشكل حكومة من دون اليمين إلا إذا بنى شكلاً من التعاون بينه وبين القائمة المشتركة. ولذلك فإن هناك من يقول بأنه لا يصدق أن الخلافات والتهجمات المتبادلة بين «كحول لفان» وبين المشتركة هي طبيعية وحقيقية ويشيعون بأنها «خلافات متفق عليها حتى يستطيع غانتس جلب أصوات من اليمين. لكن ما من شك في أن هناك قوى عديدة في المشتركة، خصوصا رئيسها أيمن عودة والحركة الإسلامية فيها والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، يؤيدون إيجاد نوع من الشراكة مع الحكومة في حال تولي غانتس لقيادتها وكانت حكومة يسار وسط. وحصول القائمة على زيادة في المقاعد يساعد على هذا الاتجاه. ولكن ومن أجل تحقيق الزيادة، ينبغي رفع نسبة التصويت بين العرب، التي وصلت في الانتخابات الأخيرة إلى 60 في المائة (مقابل 70 في المائة بين اليهود)، وهذا ما يبذلون جهودا خاصة من أجله اليوم.

- جانب من الدعايات الانتخابية الإسرائيلية

ابتداء من اليوم تحظر الدعاية الانتخابية في إسرائيل، وتتركز الأحزاب في النشاط التنظيمي لكوادرها، وتجري الانتخابات في يوم الاثنين، بعد غد. وقد اقتطفنا بعضا من الدعايات الانتخابية التي نشرت في اليومين الأخيرين، والتي تدل على مستوى النقاش واتجاهاته:

> نتنياهو يظهر وإلى يمينه النائب عن الليكود، نير بركات رئيس بلدية القدس سابقا، وإلى يساره ماي جولان، رئيسة شبيبة الليكود، ويقول: جئنا لنطلق لكم بشرى جديدة كبيرة لشعب إسرائيل. وزير المالية القادم على يميني ووزيرة الشباب القادمة على يساري والليكود ينوي تقديم منحة قسط جامعي للسنة الأولى لكل طالب خدم في الجيش أو الخدمة المدنية.

بركات: نعم، من يضحي من أجل الدولة ويعطيها ستعطيه.

جولان: تقديم بشرى عظيمة كهذه اليوم تدل كم هو رئيس الحكومة حريص على المواطن.

نتنياهو يقاطعها: لا، الليكود وليس نتنياهو.

> نتنياهو يظهر في مهرجان انتخابي ويسخر من بيني غانتس: إنه يقلدني. يقلدني مع تأتأة. أقول له: أنت لست بقدر هذا الحمل أن تكون رئيس حكومة. تنازل عن هذه الفكرة إنها ليست لك. إنني أطالب بكشف كل شيء عن تاريخك. لا تخفي هذا التاريخ. غانتس يرد بغضب: بيبي إنك تسمم إسرائيل. افهم مرة وإلى الأبد. أنا لا يستطيع أحد أن يهددني. لا حماس ولا حزب الله ولا إيران. وبالتأكيد ليس أنت. ربما أنا لا أتكلم بطلاقة مثلك. لكن هذه ليست قضية. فعندما كنت أنت تتعلم فن التمثيل والخطابة في نيويورك أنا كنت أدافع عن هذه الدولة من خلال خدمتي في الجيش. وعلى عكس حالتك، أنا ما زلت أنشد خدمة الدولة وليس مثلك تنهبها. موشيه يعلون، المرشح الثالث وراء غانتس يرد قائلا: «مع أنني لا أحب التعاطي مع دعايات وسخة كهذه، أذكر نتنياهو بأن النبي موسى كان يتأتئ. وأنا أقبل رئيس حكومة يتأتئ فهذا أفضل من رئيس حكومة كذاب وفاسد».

> ايتان بن جبير، رئيس حزب اليمين المتطرف الذي يدعو إلى ترحيل الفلسطينيين من البلاد «حتى تتاح إقامة دولة يهودية طاهرة»: يتحدثون عن حكومة يمين؟ أثبتوا أولا أنكم تريدون حكومة يمين فعلا. ألغوا اتفاقات أوسلو. تعهدوا بألا تقيموا دولة فلسطينية ولا حكما ذاتيا فلسطينيا. أوقفوا دفع الخاوة لحماس. أخرجوا الوقف الإسلامي من «جبل الهيكل» (الحرم القدسي). نفذوا قرار المحكمة بإخلاء الخان الأحمر. هكذا فقط تكون حكومة يمينية.

> يائير غولان، نائب رئيس أركان الجيش سابقا، المرشح الرابع في قائمة تحالف اليسار الصهيوني: كم من الجبن والخوف يظهر حزب «كحول لفان» بزعامة بيني غانتس. لقد انتظروا شهرين تماما على الجدار وانتظروا أن يحدث شيء ما وأفاقوا الآن وإذا بحزب الليكود يسبقهم في الاستطلاعات. لذا يرجون أن يحصلوا على أصوات منا نحن، حلفائهم. يا أعضاء حزب العمل عودوا إلى بيتكم. صوتوا لنا وأرسلوا غانتس ليجلب أصواتا من اليمين. فهذه هي المهمة التي تعهدوا القيام بها فليحققوها.


اسرائيل فلسطين حصاد

الوسائط المتعددة