معركة «الثلاثاء الكبير» قد تحدد هوية منافس ترمب في الانتخابات

السبت - 29 فبراير 2020 مـ - رقم العدد [ 15068]

معركة «الثلاثاء الكبير» قد تحدد هوية منافس ترمب في الانتخابات

الديمقراطيون متخوفون من صبغ ساندرز حزبهم بـ«الاشتراكية» وخسارة الرئاسة و«الكونغرس»
  • A
  • A
واشنطن: إيلي يوسف

يتوجّه الناخبون الأميركيون يوم الثلاثاء المقبل، 3 مارس (آذار) المقبل، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة فيما يُعرف بـ«الثلاثاء الكبير»، الذي يشكل الاختبار الحقيقي الأول لجماهيرية المرشح الذي يطمح للفوز بسبق التنافس على رئاسة أكبر دولة في العالم. ومع أن الانتخابات التمهيدية تشبه إلى حد كبير الانتخابات العامة المقررة، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنها قد لا تشكّل الفيصل الذي سيحسم هوية المنافس الديمقراطي في مواجهة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ومن ناحية ثانية، فإن ترمب لا يواجه خصماً جدّياً داخل حزبه في معركة تجديد ولايته الثانية والأخيرة، ذلك أن تسميته رسمياً ستبقى مؤجلة حتى «مؤتمر الحزب الجمهوري» المبرمج عقده يوم 24 أغسطس (آب) المقبل.


اسم «الثلاثاء الكبير» ليست مصطلحاً رسمياً، لكنّ النقاد السياسيين والصحافيين درجوا على استخدامه، للإشارة إلى يوم الانتخابات الذي تجري فيه مجموعة من الولايات الأميركية انتخاباتها التمهيدية وتجمّعاتها الحزبية، لتحديد عدد كبير من المندوبين إلى المؤتمرات الحزبية.

المعروف أن يوم الثلاثاء هو اليوم التقليدي للانتخابات في الولايات المتحدة. وتعود تسمية «الثلاثاء الكبير» إلى عام 1976 حين حاولت الولايات زيادة نفوذها في التأثير على عملية الترشيح. وكان أحد الأساليب هو إنشاء كتل جغرافية لتشجيع المرشحين لمنصب الرئاسة على تنظيم حملاتهم، وتمضية بعض الوقت في تلك الولايات. كما أن أحد الدوافع الرئيسية لـ«الثلاثاء الكبير» هو الرد على الانتقادات وتنفيذ اقتراحات لإصلاح النظام الأساسي الحالي، التي ينادي كثير منها بإنشاء قاعدة ابتدائية وطنية أو إقليمية أولية، للقياس عليها في تحديد هويّة المرشح، في وقت مبكر نسبياً.


نبذة تاريخية


يقول بعض الخبراء في الانتخابات الأميركية إن «الثلاثاء الكبير»، كما نعرفه، جاء نتيجة رغبة الديمقراطيين خلال عقد الثمانينات في ترشيح مرشح أكثر اعتدالاً. ولقد رشّح الديمقراطيون عام 1984 والتر مونديل، الذي كان يُعتبر من المعتدلين، لكنه هُزم في النهاية في الانتخابات العامة أمام الرئيس رونالد ريغان. وفي انتخابات 1988، نقل الحزب الديمقراطي في الولايات الجنوبية الانتخابات التمهيدية بشكل جماعي إلى شهر مارس (آذار)، في محاولة منه للحصول على جناح أكثر محافظة على أمل تعزيز حظوظ مرشح أكثر اعتدالاً. لكن المحاولة لم تسفر عن النجاح المأمول، إذ رشّح الديمقراطيون حاكم ولاية ماساتشوستس (آنذاك) مايكل دوكاكيس، الذي كان يُعتقد أنه أكثر ليبرالية من الديمقراطيين الجنوبيين، ولكن دوكاكيس خسر أمام المرشح الجمهوري جورج بوش (الأب).

اليوم، «الثلاثاء الكبير» أكثر تنوّعاً جغرافياً وأقل اهتماماً بمناطق محددة تحاول التأثير على الانتخابات. وبدلاً من ذلك، تسعى كل ولاية لأن تكون لها الكلمة في وقت مبكّر من السباق الرئاسي خوفاً من استبعادها من عملية صنع القرار. ويتطلب الأمر حسن الاختيار لمعرفة المرشح الذي يمكنه الفوز.

لقد تضخّم يوم «الثلاثاء الكبير» لدرجة أنه خلال انتخابات عام 2008 لكل من الديمقراطيين والجمهوريين، أجرت نصف الولايات الأميركية تقريباً انتخاباتها فيه. ويضيف الخبراء أن يوم «الثلاثاء الكبير» يمكن أن يكون حاسماً، ويشير إلى نهاية الانتخابات التمهيدية، كما كان الحال بالنسبة للحزبين عام 2000، كما أنه قد يكون منقسماً بشكل كبير وكافٍ للحفاظ على استمرار السباق الرئاسي التمهيدي لفترة أطول.

وتختلف الولايات التي تعقد الانتخابات التمهيدية (Primaries) يوم «الثلاثاء الكبير» من سنة إلى أخرى، حيث تختار كل ولاية يوم الانتخابات بشكل منفصل، وهو ما يؤدي إلى تقليص أو زيادة عدد المندوبين، الذين يتم اختيارهم لتمثيل الولايات في المؤتمرات العامة للحزبين الجمهوري والديمقراطي في الصيف المقبل. ومن المعروف أن سياسات الولايات المتحدة يهيمن عليها حزبان سياسيان رئيسيان، هما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. ويختار الحزبان مرشحهما للرئاسة في «تجمّعات» حزبية (Caucuses) يحضرها مندوبون من الولايات أو عبر انتخابات تمهيدية. ويحدّد قانون كل ولاية كيفية اختيار مندوبي كل حزب، إما عن طريق الانتخابات الأولية أو التجمعات.

هذا العام هناك أكثر من ثُلث المندوبين في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي يعملون للفوز يوم «الثلاثاء الكبير»، والنتائج التي يحققها المرشحون فيه ستحدد إلى حد كبير هوية المرشح الذي يمكنه إقناع جمهور الحزب بالشخصية التي ستمثله في مواجهة ترمب. ذلك أن الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية التي أجريت منذ بداية هذا الشهر، في ولايات آيوا ونيوهامبشير ونيفادا، واليوم تجري في ولاية ساوث كارولينا، لم تشكل مؤشراً حقيقياً لتحديد الخاسرين والرابحين لدى الديمقراطيين، لا سيما أن عددهم ما زال كبيراً نسبياً، إذ يستمر في حلبة المنافسة 8 مرشحين يتأهّبون للمواجهة يوم «الثلاثاء الكبير».

وتجدر الإشارة إلى أن الجمهوريين يمكنهم أن يشاركوا في التصويت، في معظم ولايات «الثلاثاء الكبير»، ولكن بما أن الرئيس ترمب لا يواجه منافساً جدياً، فالتركيز سيكون على انتخابات الديمقراطيين.


ولايات «الثلاثاء الكبير» هذا العام


ما الولايات التي ستصوّت في هذا اليوم، وما عدد المندوبين الذين يُتوقع فوزهم لدى الديمقراطيين؟

ستجري 14 ولاية، بجانب إقليم أميركي واحد، انتخاباتها التمهيدية، لاختيار ما مجموعه 1357 مندوباً. وهي تتوزّع على رقعة الولايات المتحدة، من ولاية كاليفورنيا غرباً إلى ولاية ماين في أقصى شمال شرقي البلاد، وتشمل ولايات آلاباما وأركنساس وكولورادو وماساتشوستس ومينيسوتا ونورث كارولينا وأوكلاهوما وتينيسي وتكساس ويوتاه وفيرمونت وفيرجينيا، ومعها إقليم ساموا في المحيط الهادي، كما سيبدأ الديمقراطيون الذين يعيشون في الخارج في الإدلاء بأصواتهم.

تصويت يوم «الثلاثاء الكبير» سيؤدي إلى تسمية مجموع المندوبين، وليس عدد الأصوات التي تُحسب عند معرفة مَن يفوز بترشيح الحزب للرئاسة؛ إذ يُصار إلى تخصيص عددٍ معيّن من المندوبين لكل ولاية بناءً على عدد السكان ووزنها في الحزب الديمقراطي. ثم تمنح الولايات أصوات المندوبين إلى المرشحين تبعاً للأصوات التي يحصلون عليها. وفي نهاية الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية يفوز المرشح الأول الذي يحصل على غالبية المندوبين، البالغ عددهم 3979، بترشيح الحزب الديمقراطي.


أهميته هذا العام؟


غير أن أهمية «الثلاثاء الكبير» هذا العام تعود إلى أن نتائج الانتخابات ستؤدي إلى تحديد 34 في المائة من المندوبين لمؤتمر الحزب العام، دفعة واحدة، وذلك بعد انضمام ولاية كاليفورنيا، أكبر ولاية أميركية من حيث عدد السكان، إلى الولايات التي ستجري انتخاباتها في هذا اليوم، مع عدد مندوبين يشكل 30 في المائة من المندوبين الذين سيفوزون يوم الثلاثاء.

في المقابل، فإن الانتخابات التي أُجريت في ولايات آيوا ونيوهامبشير ونيفادا، بجانب انتخابات ولاية ساوث كارولينا التي تجري اليوم، لا تقدّم مجتمعة أكثر من 5 في المائة من عدد المندوبين، لترتفع النسبة بعد «الثلاثاء الكبير» إلى 38 في المائة من عدد أصوات المندوبين. وفي حين يصعب تحديد اسم الفائز في هذا اليوم، إلا أن النتيجة ستظهر حتماً حسن أداء هذا المرشح أو ذاك، ومن الذي سيتمكّن من إكمال السباق الطويل للفوز بغالبية المندوبين.

أمر آخر يستحق الإشارة، هو أنه تختلف أوقات إغلاق الاقتراع حسب توقيت الولايات. إذ تغلق صناديق ولاية فيرمونت قرب الساحل الشمالي الشرقي أولاً في الساعة 7 مساء، بينما تغلق في كاليفورنيا على الساحل الغربي في الساعة 11 مساء بالتوقيت الشرقي. ولن تُعرف جميع النتائج يوم الثلاثاء، لأن فرز الأصوات قد يستمر حتى ساعة متأخرة من الليل، لا سيما على الساحل الغربي. بل، قد يستغرق فرز الأصوات في كاليفورنيا أياماً لأن بطاقات الاقتراع بالبريد يجب ختمها يوم الانتخابات.

حتى اللحظة لا يزال سباق الحزب الديمقراطي يفتقر إلى الوضوح. وعلى الرغم من الفوز المقنع الذي حققه السيناتور اليساري بيرني ساندرز (78 سنة) في ولاية نيفادا، واحتمال تحقيقه نتيجة طيبة أمام منافسه الأبرز نائب الرئيس السابق جو بايدن في انتخابات ولاية ساوث كارولينا المقرّرة اليوم، وهذه الولاية الجنوبية المحافظة هي آخر الولايات التي تجري انتخاباتها الأولية خلال فبراير (شباط) المودّع. إلا أن ساندرز، الذي يمثل ولاية فيرمونت الشمالية التقدمية في مجلس الشيوخ، يجد نفسه أمام امتحان صعب يوم الثلاثاء مع تصاعد الحملات السياسية ضده، خصوصاً من منافسيه الديمقراطيين ومن مسؤولي الحزب، بعد تعليقاته السياسية التي أدلى بها في برنامج «ستين دقيقة»، ودفاعه عن الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو. قال ساندرز في المقابلة: «عندما تسلّم فيديل كاسترو السلطة، أتعلمون ماذا فعل؟ لقد خلق برنامجاً ضخماً لمحو الأمية. هل هذا أمر سيئ؟ على الرغم من أن كاسترو هو مَن قام به؟».

تصريح أثار غضب الديمقراطيين، الذين هاجموه بشدة معتبرين أن أفكاره انقسامية ومثيرة للجدل، وأن استمراره بالترشح بوصفه ديمقراطياً اشتراكياً سيؤدي إلى وصم الديمقراطيين كلهم بالتشدّد اليساري، ما قد يهدد بخسارتهم غالبيتهم في مجلس النواب. وبين قيادات الحزب الديمقراطي المُعربة عن قلقها، قال السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت: «أعتقد أن الفوز بالانتخابات التمهيدية والفوز بالانتخابات الرئاسية أمران منفصلان. على الديمقراطيين اختيار مرشح يستطيع الفوز بولايات متأرجحة، ككولورادو، ويساعدنا على الفوز بغالبية المقاعد في مجلس الشيوخ، وهذا غير سهل».

وانهالت الانتقادات على ساندرز من منافسيه الديمقراطيين فسخر الملياردير مايكل بلومبرغ (عمدة نيويورك السابق) من تصريحاته، وغرّد قائلاً: «إن ميراث فيديل كاسترو القاتم يتألف من مخيمات الاعتقال والقمع الديني والفقر المدقع وفرق الإعدام وقتل الآلاف من شعبه». أما المرشح بيت بوتيجيج، فقارن ساندرز بترمب، وركّز في الأيام الأخيرة على مهاجمة ساندرز بشكل مكثّف لإقناع الديمقراطيين بأنه هو الخيار الأنسب لانتزاع ترشيح الحزب. وقال بوتيجيج في رسائل إلكترونية تهدف إلى جمع التبرّعات، قبل يوم «الثلاثاء الكبير»، إن «حملتنا حملة فائزة، ونحن الحملة الوحيدة التي تمكّنت من هزيمة ساندرز حتى الساعة، وهذا دليل على قدرتنا على توحيد غالبية الأميركيين».

ثم إن السيناتور بوب منينديز، المتحدّر من أصول كوبية، وكبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال: «أنا متأكد من أن المعتقلين السياسيين في سجون كاسترو، الذين أعدموا بإطلاق الرصاص، والذين عذبوا لا يرون برامج محو الأمية بأهمية خسارتهم حرياتهم وحقوقهم. ساندرز مخطئ للغاية، وآراؤه ستؤثر سلباً على السباق الرئاسي».

وأخيراً، شكّك السيناتور الجمهوري المعتدل ميت رومني، أبرز منتقدي ترمب داخل حزبه، بقدرة ساندرز على التغلب على ترمب قائلاً: «لا أعتقد أنه سيتمكن من قهر ترمب؛ فبيرني قال أموراً مثيرة للجدل في الماضي، وعندما تُصرف ملايين الدولارات لنبش الماضي في الحملة الرئاسية، لن يكون ما قاله مناسباً لكثير من الأميركيين».


ما يجب رصده قبل الثلاثاء


ومع تصاعد أسهم عدد من منافسي ساندرز، تتجه الأنظار نحو بلومبرغ الذي حصل على قوة دفع، بحسب استطلاعات الرأي، مع أنه لم يشارك في تمهيديات آيوا ونيوهامبشير ونيفادا؛ إذ أنفق ما يقارب 450 مليون دولار من أمواله الخاصة على الدعايات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي والمنشورات والندوات الشعبية. لكن اتهامه بسياسات عنصرية مثيرة للتفرقة خلال رئاسته بلدية نيويورك وتعليقاته وتمييزه ضد النساء في شركاته، تثير شكوكاً في تمكُّنه من تحقيق نتائج قوية يوم «الثلاثاء الكبير». أيضاً تتجه الأنظار نحو نائب الرئيس السابق جو بايدن، والسيناتورة إليزابيث وارين في تجاوز «الثلاثاء الكبير»، بعد النتائج المخيبة لهم في ولايتي آيوا ونيوهامبشير.

بايدن يراهن على تصويت السود في انتخابات ساوث كارولينا، اليوم (السبت)، بينما تحذّر حملة وارين من أن السباق لا يزال طويلاً، وتتطلع إلى ولايات «الثلاثاء الكبير» لتحقيق إنجاز قوي. (ستصوّت وارين في ولايتها ماساتشوستس، وهي ولاية ديمقراطية بامتياز، وتأمل أن تأتي في المركزين الأول أو الثاني في كثير من الأماكن الأخرى). ولكن ماذا لو خاب أمل بايدن ووارين في 14 ولاية، وهل سيتمكنان من إقناع المانحين والممولين بالاستمرار في دعمهما في السباق؟

حتى حظوظ بوتيجيج (عمدة مدينة ساوث بند السابق في ولاية إنديانا)، الذي حافظ على أداء معقول في الانتخابات التمهيدية الأخيرة، لا تبدو كبيرة لهزيمة ساندرز، وانتزاع ترشيح الحزب له، بعدما سرق الأخير الأضواء من كل المرشحين، بمن فيهم بايدن، الذي يأفل نجمه.

لكن بعض استطلاعات الرأي في عدد من الولايات المشاركة في انتخابات «الثلاثاء الكبير» تثير مخاوف ساندرز وانزعاجه من منافسيه الآخرين. ولا يزال أمامه كثير من الجهود لإقناع المؤسسة الحزبية الديمقراطية بأنه يستطيع قهر ترمب، وأن التشطيب خارج المراكز الثلاثة الأولى في عدد كبير من ولايات «الثلاثاء الكبير» يمكن أن يهدّد بجدّية حجته بأنه يستطيع كسب الانتخابات الوطنية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


أحدث التقديرات


وبحسب أحدث الاستطلاعات في هذه الولايات تحديداً يحقق بلومبرغ تقدماً بنسبة 1 في المائة على بايدن و4 نقاط مئوية على ساندرز وبوتيجيج في ولاية أركنساس. وفي ولاية كاليفورنيا، حيث سيُصار إلى اختيار 415 مندوباً يتقدم ساندرز على بقية منافسيه بنسبة 4 إلى 18 نقطة. وفي ولاية ماساشوستس، معقل وارين، يتقدم ساندرز عليها بنقطة واحدة، في حين أن السيناتورة آيمي كلوبوشار تحقق تقدماً في ولايتها (مينيسوتا)، متقدمة بـ6 نقاط على ساندرز.

وفي ولاية نورث كارولينا، يتقدم ساندرز على بايدن بشكل طفيف، ويأتي بلومبرغ خلفهما مباشرة، في حين استطلاع آخر يشير إلى تقدم بايدن على ساندرز بـ4 نقاط. وفي ولاية أوكلاهوما يتقدم بلومبيرغ بـ6 نقاط على بايدن وساندرز. وفي ولاية تكساس، التي تُعد من الولايات الكبرى مع 228 مندوباً، تتقارب نتائج بايدن مع ساندرز ويتقدمان على وارين بـ3 نقاط وعلى بلومبرغ بـ5 نقاط. وفي ولاية فيرمونت، معقل ساندرز، يحقق ساندرز تقدماً كاسحاً، بفارق 38 نقطة عن أقرب منافسيه، مسجلاً 51 في المائة من نسبة التفضيل، يليه بوتيجيج ثانياً بـ13 في المائة. وفي ولاية فيرجينيا يتقارب ساندرز وبلومبرغ بـ22 نقطة يليهما بايدن بـ18 نقطة.


مناظرة ساوث كارولينا


المناظرة الأخيرة التي أُجريت الثلاثاء في ساوث كارولينا، واعتُبِرت آخر فرصة للمرشحين لتحسين مواقعهم الانتخابي قبل «الثلاثاء الكبير»، توسّط فيها ساندرز المنصة، للمرة الأولى، بسبب تقدمه في استطلاعات الرأي. إلا أنه جُوبِه بسيل من الهجمات من منافسيه، ولذا تساءل عن سبب تكرارهم اسمه وهجومهم عليه. ولم يوفّر أفكاره التقدمية والأنباء التي تحدثت عن تدخل روسي لدعمه وبرامجه للرعاية الصحية والسلاح والشؤون الخارجية.

في أي حال، اعتُبِرت المناظرة محطة مهمة في مسيرة ساندرز. وهو بعدما عُرف لعقود منتقداً للمؤسسة الحزبية، صار في موقف المدافع، في حين تخشى المؤسسة الديمقراطية من تمكُّن اليساري المسنّ، من التقدم على منافسيه الديمقراطيين، خصوصاً مع اقتراب يوم «الثلاثاء الكبير». وقال بلومبرغ إن كلاً من ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يعتقد أن ساندرز هو الحلقة الأضعف لدى الديمقراطيين لمواجهة ترمب.

وفي الأسبوع الماضي، أقر ساندرز بأن مسؤولين استخباراتيين أبلغوه بأنهم سيطلعونه على أن روسيا تحاول التدخل في الانتخابات لصالحه.


أميركا ترمب

الوسائط المتعددة