أثاث آلي يحوّل الغرفة إلى شقة كاملة

الاثنين - 16 مارس 2020 مـ - رقم العدد [ 15084]

أثاث آلي يحوّل الغرفة إلى شقة كاملة

يزيد الاهتمام بشقق الحجرة الواحدة
  • A
  • A
واشنطن: آريال شيونغ

إنّ امتلاك منصّة قادرة على تحويل غرفة المعيشية إلى غرفة نوم بكبسة زرّ لم يعد مجرّد فكرة مبتكرة فحسب، بل أصبح بمثابة العنصر الدافع لاتجاه جديد ومتنامٍ يُعرف بشقق الغرفة الواحدة.

أو على الأقلّ، هذا ما تأمله شركة «أوري» لمؤسسها هاسيير لارّيا، الذي يعمل في تطوير أثاث المستقبل منذ تسع سنوات استهلّها بالتعاون مع فريق علمي متخصص من معهد ماساتشوستس للتقنية. في عام 2011 بدأت الشركة بدراسة اتجاهات التحوّل نحو تقنية المنزل الذكي وتراجع مساحة الشقق السكنية في مدن بارزة كنيويورك وطوكيو وهونغ كونغ.

وبعد سنوات من اختبار الفكرة في برامج تجريبية، ولاحقاً في وحدة «إير بي إن بي». في مدينة بوسطن، بدأت شركة «أوري» (اختصار Origami- أوريغامي: فنّ طي الورق المشهور في اليابان) مشروعها الأكبر حتّى اليوم «استوديو سويتس» في شيكاغو، والذي نُفّذ في 45 شقّة استوديو (شقة من غرفة واحدة) في «أفنير»، وفي شروع بناء مرتفع مؤلّف من 196 وحدة سكنية في منطقة «ريفر ويست».

تبلغ مساحة شقّة الاستوديو الواحدة نحو 137 مترا ويتراوح إيجارها بين 1700 و1800 دولار في الشهر.

وتتحكّم بهذه الشقّة منصّة «أوري»، وتضمّ مساحة للتلفاز وأثاث غرفة المعيشة في إحدى جهاتها، مع سرير كبير الحجم ورفوف للتخزين في الجهة الأخرى. وفي جهة التلفاز، توجد طاولة قابلة للسحب بينما ينزلق السرير من داخل الوحدة عند الطلب. يتحكّم السكّان بالمنصة بوسائط كثيرة كلوحة للتحكّم، وتطبيق إلكتروني، ومكبّر صوت ذكي، فيأمرونها مثلا بسحب جهة السرير إمّا لتوسيع غرفة المعيشة وإما لمنح الساكن مساحة أكبر للنوم.

وفي حال انقطعت الطاقة لأي سبب من الأسباب، يتيح تصميم الشقّة للقاطنين تحريك الأثاث يدوياً بسهولة تامّة. علاوة على ذلك، تضمّ الشقّة ميزة للسلامة وظيفتها تعطيل الحركة الآلية عند وجود شخص أو جسم ما يقف في الطريق.

تساهم مجموعة «استوديو سويتس» من «أوري» في حلّ ثلاث مشاكل أساسية يعاني منها سكّان الشقق الصغيرة وهي: نقص المساحات المتباعدة، وعدم امتلاك مساحة للمعيشة مع أثاث لاستقبال الضيوف، والحاجة إلى مساحة إضافية للتخزين.

تأمل الشركة بتوقيع شراكات أخرى شبيهة بـ«أفنير» هذا العام بالتزامن مع تطويرها لمزيد من الأثاث الآلي. في الوقت الحالي، تضمّ مجموعتها من الأثاث ما يُعرف بـ«بوكيت كلوزت» (خزانة الجيب) ذات الرفوف المتحركة التي تشكّل غرفة صغيرة لتخزين وتبديل الملابس عند الحاجة، بالإضافة إلى «كلاود بيد» (السرير السحابي، لا يزال قيد التطوير) والذي يرفع الفراش والإطار إلى السقف، تاركاً كنبة للجلوس على الأرض.

وكانت «أوري» قد بدأت محادثات لا تزال مستمرّة مع شركة «إيكيا» حول توفير وعرض أثاثها الذكي للبيع في الأسواق. ومن المقرّر أن تطرح الشركة مجموعة «روغنان» للأثاث خلال العام الجاري، ولكنّ لارّيا كشف أنّ المشروع لا يزال في آخر مراحل تطويره.

وقال لارّيا إنّه على الناس توقّع ظهور أثاث «أوري» في عدد أكبر من الشقق. وأضاف «الآن، وقد أصبح بإمكان المطوّرين رؤية الوحدات السكنية في شيكاغو وإدراك أنّ الأمر لم يعد مجرّد نموذج تجريبي، يمكن القول إنّ منتجات الأثاث الآلي أصبحت جاهزة للدخول إلى الأسواق وبقوّة».


- «شيكاغو تريبيون» خدمات «تريبيون ميديا»


الوسائط المتعددة