تأجيل ألعاب طوكيو يهدد فرص نجوم مخضرمين في تحقيق آمالهم {الذهبية»

الجمعة - 27 مارس 2020 مـ - رقم العدد [ 15095]

تأجيل ألعاب طوكيو يهدد فرص نجوم مخضرمين في تحقيق آمالهم {الذهبية»

أستراليا تطالب برفع سقف أعمار لاعبي كرة القدم إلى 24 عاماً في «أولمبياد 2021»
  • A
  • A
سيرينا ستبلغ الأربعين بحلول أولمبياد 2021 (أ.ف.ب) - إليسون فيليكس كانت تأمل في ذهبية جديدة (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»

دعا الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أمس، إلى رفع سقف الأعمار للاعبي كرة القدم من 23 إلى 24 عاماً، في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، التي تم تأجيلها من صيف 2021 إلى العام المقبل، لفسح المجال أمام اللاعبين الذين أسهموا بتأهل منتخبات بلادهم للمشاركة في أكبر تظاهرة رياضية عالمية.

وبحسب القوانين المرعية في مسابقة كرة القدم في الألعاب الأولمبية، تشارك المنتخبات بتشكيلة من لاعبين لا يتخطى عمرهم 23 عاماً، مع تطعيمها بثلاثة لاعبين كحد أقصى، ممن يفوق عمرهم ذلك.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي جيمس جونسون: «إننا نودّ فتح باب المناقشة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي لبحث تعديل مسابقة الرجال، حتى تصبح لمن هم دون 24 عاماً، لدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو».

وأثار قرار تأجيل «دورة ألعاب طوكيو» من هذا الصيف إلى صيف 2021 بحد أقصى بسبب تفشي فيروس «كوفيد - 19»، المخاوف من عدم تمكُّن رياضيين واعدين أولمبياً من المشاركة بسبب القيود المفروضة على العمر، أو ببساطة لأنهم قد يفقدون لياقتهم البدنية.

واعتبر جونسون أنه من شأن تأجيل مسابقة كرة القدم إلى صيغة تحت 24 عاماً أن «يضمن للاعبين الذين ساعدوا بلادهم على التأهل لدورة الألعاب الأولمبية هذا العام، الفرصة لتحقيق أحلامهم في تمثيلها والتحول إلى رياضيين أولمبيين».

وأستراليا، شأنها في ذلك شأن العديد من البلدان، كانت تستعد للألعاب الأولمبية على مدى السنوات الماضية، بإشراف مدرب المنتخب غراهام أرنولد الذي تولى أيضاً مسؤولية منتخب تحت 23 عاماً في 2018.

على جانب آخر، ربما يتسبب تأجيل الأولمبياد في انتهاء فرص بعض من رياضيي النخبة في تحقيق آمالهم، بتطويق أعناقهم بالميدالية الذهبية، بسبب تقدُّمِهم في السنّ.

ويأتي في المقدمة أسطورة التنس السويسري روجر فيدرر الفائز بـ20 لقباً كبيراً، حيث سيبلغ الأربعين من العمر في الثامن من أغسطس (آب) 2021. وسبق لفيدرر الفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية، لكن في فئة الزوجي إلى جانب مواطنه ستانيسلاس فافرينكا في «دورة بكين 2008»، التي بلغ فيها ربع نهائي فئة الفردي. كما نال فضية الفردي في دورة لندن 2012، قبل أن ينسحب من دورة «ريو دي جانيرو 2016» بداعي الإصابة.

وحمل فيدرر العلم السويسري في حفل الافتتاح لدورتي «أثينا 2004» و«بكين 2008»، وسبق له أن أعرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن رغبته بالمشاركة في أولمبياد 2020 بقوله: «قرر قلبي المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية مرة جديدة»، لا سيما أن ذهبية الفردي لا تزال غائبة عن خزائنه التي تتكدس فيها كؤوس دورات الكرة الصفراء الصغيرة والكبيرة.

وما ينطبق على فيدرر ستمر به الأسطورة الأميركية سيرينا ويليامز التي ستبلغ الأربعين من عمرها في سبتمبر (أيلول) 2021، لكن رغبتها في المشاركة في طوكيو العام المقبل قد لا تكون بقوة رغبة السويسري. سبق لويليامز أن تُوّجت بالميدالية الذهبية في الفردي في لندن 2012. وكذلك في الزوجي إلى جانب شقيقتها فينوس في دورات 2000 و2008 و2012. وتحمل سيرينا في جعبتها 23 لقباً في بطولات الغراند سلام، بفارق لقب واحد عن الأسترالية مارغريت كورت صاحبة الرقم القياسي.

وكان تايغر وودز سيعاني لكي يكون ضمن صفوف المنتخب الأميركي للغولف في أولمبياد طوكيو بحال أقيم في موعده الأصلي، لأنه يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف بلاده، في حين يتأهل الأربعة الأوائل للمشاركة.

يُعد وودز من أبرز لاعبي الغولف على مر التاريخ، وتُوّج بـ15 لقباً كبيراً في مسيرته. يتعافى تدريجياً من آلام مزمنة في ظهره، وبالتالي يعطيه إرجاء الألعاب أملا في إمكانية المشاركة العام المقبل في حال استعاد مستواه السابق. ويأمل المنظمون في أن يتمكن وودز من المشاركة بعدما غاب عن النسخة الأخيرة من الأولمبياد الصيفي في ريو دي جانيرو 2016.

وسيبلغ النجم الصيني المشاكس لين دان بطل لعبة البادمنتون (كرة الريشة) السابعة والثلاثين العام المقبل. وقد بسط النجم الصيني سيطرته على اللعبة، وتُوّج بالذهبية في دورة بكين 2008، وبعدها بأربعة أعوام في لندن، بالإضافة إلى خمسة ألقاب عالمية. بيد أن لين يريد تعويض خيبة ريو دي جانيرو عام 2016 بعدما سقط في نصف النهائي أمام غريمه التقليدي لي تشونغ وي. ويهدد السن أيضا العداءة الأميركية إليسون فيليكس الوحيدة في مضمار ألعاب القوى التي أحرزت ست ميداليات ذهبية. أمضت فيليكس السنتين الأخيرتين وهي تستعد لوداع ذهبي في ألعاب طوكيو 2020. في حال قُدّر لها أن تشارك من خلال نجاحها في التجارب الأميركية، ستخوض خامس ألعاب أولمبية لها. وستبلغ فيليكس الخامسة والثلاثين، في نهاية العام الحالي.

لن تكون فيليكس أكبر عدّاءة سناً تحاول إحراز ميدالية أولمبية، فقد نجحت الجامايكية ميرلين أوتي عندما كانت في الأربعين من عمرها، في قيادة منتخب بلادها إلى إحراز الميدالية البرونزية في سباق التتابع 4 مرات 100م في دورة سيدني عام 2000.

كما كان العداء الأميركي المخضرم جاستين غاتلين ينوي الاعتزال عام 2020 بعد أن يكون قد شارك في الألعاب الأولمبية الرابعة له بعمر الثامنة والثلاثين. لكن بات يتعين عليه أن يخطط لتمديد مسيرته من أجل المشاركة في ألعاب طوكيو، العام المقبل.

وصرح غاتلين الفائز بذهبية سباق 100 متر في أثينا عام 2004 الذي أوقف مرتين بسبب تناوله منشطات: «يعتقد كثيرون بأن عامل الوقت يعمل ضدي أو ضد رياضيين آخرين تقدموا في السن، لكن ذلك ليس صحيحاً».

بيد أن غاتلين قد يواجه صعوبة كبيرة في التأهل خلال التجارب الأميركية وسط ظهور جيل جديد من عدائي السرعة في بلاده على رأسهم بطل العالم كريستيان كولمان ونواه لايلز في سباقي 100 متر و200 متر.


اليابان أولمبياد فيروس كورونا الجديد

الوسائط المتعددة