الحكومة المصرية تجتمع عبر «الفيديو» وجهود لتقليل الإصابات اليومية بالفيروس

الجمعة - 27 مارس 2020 مـ - رقم العدد [ 15095]

الحكومة المصرية تجتمع عبر «الفيديو» وجهود لتقليل الإصابات اليومية بالفيروس

تنسيق لإعادة المواطنين العالقين في عدد من الدول... وتعديل أذان الجمعة
  • A
  • A
الحكومة خلال اجتماعها عبر «الفيديو» (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
القاهرة: وليد عبد الرحمن ومحمد عبده حسنين

في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، عقدت الحكومة المصرية اجتماعها الأسبوعي أمس، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس».

وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إن «عقد اجتماع الحكومة بتقنية (الفيديو كونفرانس)، يُعطي رسالة بأن الحكومة تبدأ بنفسها في تنفيذ قرارات تخفيض التجمعات، ومنع الاختلاط، لا سيما في ضوء توافر البنية التحتية للتحول الرقمي... وأن الحكومة حريصة على متابعة تنفيذ قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بمواجهة الفيروس».

من جهتها، أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن «الأرقام الأخيرة تشير إلى تسجيل 456 حالة بفيروس (كورونا المستجد) حتى مساء أول من أمس، من ضمنهم 95 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و21 حالة وفاة».

ووجه رئيس الوزراء المصري أمس «بتشكيل لجنة من الوزارات والجهات المعنية، للتنسيق بشأن المصريين العالقين في عدد من الدول». وأكد سامح شكري، وزير الخارجية، أن «هناك توجيهات لسفاراتنا بالخارج، للتنسيق بشأن حصر العالقين في الدول المختلفة، وتجميعهم، ثم التنسيق مع الجهات المختلفة لعودتهم لمصر». وقالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إن «هناك أعداداً كثيرة، منهم سواء في زيارات عمل، أو سياحة، وهناك جهود تبذل لعودتهم حالياً، ويتم التنسيق مع وزير الطيران المدني بهذا الشأن، وكذا التنسيق مع الدول العالق بها المصريون».

وتؤكد الحكومة أن «القرارات التي أصدرتها مؤخراً، الهدف منها الحد من التجمعات، ومنع الاختلاط، الأمر الذي يتم تنفيذه وفق آليات تحرص على ألا تتأثر في الوقت ذاته حركة الاقتصاد بصورة كبيرة، خاصة في العمل بالمصانع»... ويذكر أن «الحكومة قد أصدرت عدة قرارات في إطار تكليفات الرئيس السيسي بتطوير الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة لمجابهة انتشار الفيروس، وذلك للحفاظ على سلامة المواطنين، وتحقيق أعلى معدلات الأمان لهم».

وأكد مدبولي «ضرورة تخفيض عدد العاملين في الجهات الإدارية الحكومية، لأقل عدد ممكن، لتخفيف الضغط على وسائل النقل والمواصلات، وكذا تقليل الاختلاط، كما وجه بأن يتم منح إجازات مدفوعة الأجر، للموظفين والعاملين الذين ينتقلون من محافظة لأخرى، لتقليل التنقلات والحركة».

من جهتها، أكدت وزير الصحة أن «العزل من أهم الإجراءات التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الفيروس، حيث يتم رصد وتتبع الحالات من خلال (شجرة المخالطين)»، مؤكدة «أهمية اتباع إجراءات العزل، لتقليل نسب الإصابات اليومية»، لافتة إلى أن «الإجراءات الاحترازية والوقائية، وإجراءات التقصي التي اتخذتها الدولة تهدف إلى تقليل نسبة الإصابات اليومية، واستيعاب الحالات بالمستشفيات، وتوفير القوى البشرية اللازمة لمتابعتهم»، مشيرة إلى أنه «تم التوسع في عدد المعامل بالمحافظات ليصل إلى (21) معملاً». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الأوقاف «تعديل صياغة أذان صلاة الجمعة اليوم». وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن «أذان الجمعة أذان واحد فقط، وقت أذان الظهر... وفيه يقول المؤذن (ألا صلوا في بيوتكم ظهراً)»، مؤكداً أن «من شروط إقامة الجمعة توفر الأمن لإقامتها، ومفهوم الأمن هو الأمن الشامل وفي مقدمته الأمن على حياة الناس، وبما أن الأمن الصحي لإقامة الجمعة غير متوفر في معظم دول العالم بما يُخشى معه خشية حقيقية على حياة الناس، فإن الجمعة تصلى ظهراً في البيوت أو الرحال حيث يكون الإنسان». على صعيد آخر، رد النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، على دعاوى حقوقية بتخفيف ضغط السجون عبر الإفراج عن المحبوسين احتياطياً من غير المتورطين في قضايا إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل تلك المقترحات تحتاج إلى مراجعات قانونية ودستورية، وقد تتطلب تعديل في بعض التشريعات».

وأضاف الخولي: «قد نصطدم ببعض القوانين التي تمنع ذلك»، ومصر دولة قانون ومؤسسات.

وخلال الأيام الماضية تزايدت مطالب حقوقية في مصر بتخفيف ضغط السجون والإفراج عن المحبوسين احتياطيا من غير المتورطين في قضايا عنف أو إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها.

وتقول جمعيات حقوقية وعائلات لمسجونين إن السجون تعاني من كثافات عالية وضعف في الخدمات الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف من كارثة تفشي الفيروس. لكن السلطات تؤكد أن السجون آمنة، مؤكدة اتخاذها العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء.

وأوقفت مصلحة السجون المصرية الزيارات العائلية للسجناء حتى نهاية مارس (آذار) الحالي، لـ«الحفاظ على الصحة العامة وسلامة النزلاء».

ولا يمانع البرلمان المصري من الإفراج الشرطي عن بعض المحبوسين احتياطيا وفق معايير محددة أهمها عدم التورط في قضيا عنف أو إرهاب والمحبوسين احتياطيا وفق إجراءات احترازية مثل المنع من السفر وتحديد الإقامة وغيرها، لمنع انتقال فيروس كورونا بين المواطنين. وفيما بدا استجابة جزئية لتلك الدعوات، أفرجت نيابة أمن الدولة العليا، الأسبوع الماضي، عن 15 ناشطا معارضا كانوا محبوسين احتياطيا منذ شهور عدة، من بينهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة.

الخطوة قوبلت بترحيب واسع في أوساط الحقوقيين المصريين. وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو «هيئة رسمية مستقلة»، إنه «يقدر الخطوة المهمة التي اتخذتها الدولة بإخلاء سيبل عدد من الشباب المحسوبين احتياطياً على ذمة بعض القضايا»، لكنه أشار، في بيان، إلى أن إخلاء سبيل هذه المجموعات «يفتح الباب لمزيد من الإفراج عن الشباب الذين لم ينزلقوا في استخدام العنف أو قضايا الإرهاب».


مصر أخبار مصر فيروس كورونا الجديد

الوسائط المتعددة