سلطان بن سلمان: أهم سائح لدينا «السعودي».. ونشجع أبناء الوطن للاستثمار في القطاع

الجمعة - 12 فبراير 2016 مـ -

سلطان بن سلمان: أهم سائح لدينا «السعودي».. ونشجع أبناء الوطن للاستثمار في القطاع

أكد أن التصور المستقبلي يتمثل في أن تصبح السعودية الخيار الأول للمواطنين في الإجازات
  • A
  • A
الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني («الشرق الأوسط»)
الرياض: «الشرق الأوسط»
شدد الأمير سلطان بن سلمان؛ رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، على أن «أهم سائح تسعى الهيئة ببرامجها كافة لجذبه هو السائح السعودي، وأهم مستثمر نتطلع لتشجيعه بالاستثمار في المجال السياحي هو المستثمر السعودي»، مبينا أن المواطن السعودي هو الذي يطالب بأن تكون بلاده مهيأة له سياحيا، وكان ولا يزال يتطلع أن تكون المواقع السياحية والتراثية والحضارية على أعلى المستويات والخدمات فيها بأرقى مراتبها وبأسعار تناسب الجميع.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «إننا على امتداد مسيرة الهيئة خلال ما يزيد على 15 عاما لم نكن نطالب للهيئة، لكننا نطالب للمواطنين. كنا نتحدث باسم المواطنين وننقل تطلعاتهم وما يستحقون، خصوصا أن الهيئة عندما بدأت أولى خطواتها وضعت التزاما بألا تقر أي شيء إلا بمشاركة المواطنين وذوي الاختصاص، وهو ما جعل أكثر من 8 آلاف مواطن يشاركون في وضع الاستراتيجية الوطنية للسياحة واستراتيجية الآثار والتراث العمراني واستراتيجيات المناطق، والمواطنون يطالبون ويضغطون ونحن نطالب ونضغط بقدر الإمكان».
وأوضح رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في محاضرة ألقاها أمام مسؤولي وكادر هيئة التدريس وطلبة وطالبات جامعة الفيصل في الرياض، أن العمل الآن يجري بوتيرة أسرع، لكن الوضع المالي والاقتصادي متغير، وتمنى لو كانت هذه الوتيرة المتسارعة قبل عشرة أعوام، مضيفا «لكننا الآن نستثمر في الوجهات السياحية عبر البحر الأحمر وسواها، ومجلس الوزراء أقر استراتيجية السياحة في البحر الأحمر بالكامل، والأمر نفسه ينطبق على العقير إذ كنا نتمنى لو تم بناؤها خلال السنوات العشر الماضية، وهذا ينطبق على الوجهات السياحية في الطائف وفي عسير وفي الشرق والشمال والغرب والجنوب، وبعد أن صدرت القرارات المحفزة جاء صدورها باسم المواطن وليس باسم الهيئة».
وبيّن الأمير سلطان أن «أكبر خطر على أي اقتصاد هو الفرص الضائعة»، معتبرا أن فرصا كثيرة ضاعت في مجالات عدة، من بينها السياحة التي اتجهت الاستثمارات فيها إلى بلدان أخرى كانت بيئاتها الاستثمارية أكثر جذبا في سنوات ماضية، لكن الأمور تأخذ في التصحيح الآن بعد توالي القرارات الحكومية الممكنة للتوسع في السياحة والتراث الوطني، وهو ما أنتج بيئة محفزة على العمل والعطاء والاستثمار في الداخل.
وأشار إلى أن العمل في الهيئة يتسم بصيغة الفريق الواحد، مؤكدا أن هذه الطريقة تجعل القرارات تأخذ مسارا يجعلها مفهومة وقابلة للتطبيق، سواء من المسؤولين في الهيئة أو حتى من الشركاء الذين يستثمرون في مجالات السياحة والآثار والتراث الوطني.
وأضاف الأمير سلطان، خلال حديثه للطلاب والطالبات عن تجاربه في الحياة العلمية والعملية: «حديثي ليس فقط حديثا عن الإدارة والاقتصاد، فالحديث يتجه إلى المجموعة الموجودة وهي مجموعة الطلبة والطالبات». وتناول موضوعات السياحة الرياضية والثقافية وسياحة الاستشفاء، والتراث الحضاري والمواقع التاريخية والتراث الوطني، كاشفا أنه يجري - حاليا - تطوير شامل يمتد على مساحة 15 كيلومترا مربعا لإعادة إحياء وتطوير وسط الرياض مع المباني التراثية «على أن يتم تأهيل المباني التي تحمل الأصالة وتحتفظ بالهوية وذاكرة الوطن لتصبح جاذبة للمواطنين للسكن والأعمال والتنزه، وفي الوقت نفسه يجري حاليا إنشاء مجموعة من الفنادق الجديدة التي نأمل أن تكون متوافقة مع البيئة والعمارة المحلية، إضافة إلى الوجهات السياحية الكبيرة والمتاحف».
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن قربه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتشرفه بملازمته والعمل قريبا من مقامه الكريم، أتاح له أن ينهل من هذا المعين الوطني والإداري الكبير ويكتسب منه الانضباط والتنظيم في الرؤية والعمل.
وقال إن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بدأت بفكرة من الدولة تبناها الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز. وأضاف: «الأمير سلطان كان قائدا بكل المقاييس، وأنا من الناس الذين أكرمني الله سبحانه وتعالى بالعمل معه كأمين عام للهيئة ثم رئيس للهيئة لاحقا». وقال إنه في لقائه الأول مع الأمير سلطان أفضى له بطموحاته وتطلعاته أن تصبح الهيئة منشأة مميزة، لأن المؤسسات الحكومية وقتها كانت تعاني من البيروقراطية وتأخير القرارات وتكدس الموظفين. وأوضح أن «الدولة الآن تسعى لاستدراك هذه المشكلات من خلال برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية، والحمد الله أن هيئة السياحة تمثل نموذجا لما هو مأمول الوصول إليه».
وأفصح الأمير أنه «فور مباشرة العمل في الهيئة تم وضع 22 قيمة لهذه المنشأة، لأن الهدف أن تصبح منشأة رائدة وشفافة تعمل لخدمة الوطن بكفاءة عالية، ولذلك فإن هيئة السياحة تميزت بجملة من الأمور منها الشراكة الفاعلة، وهذه ساعدت في بناء سلسلة الأنظمة الخاصة بالسياحة والآثار والتراث الحضاري والوطني، التي أقرها مجلس الوزراء»، معتبرا أن هذه الخطوات أخذت وقتا وجهدا.
وخاطب الأمير سلطان الطلاب والطالبات، مشيرا إلى ما تحدث عنه خلال اللقاء السنوي الذي واكب ذكرى الاحتفال بمرور 15 عاما على إنشاء الهيئة، من أنه تمنى لو أنه توافر للهيئة الدعم الذي توافر لقطاعات أخرى لتتمكن من تحقيق ما كانت قادرة عليه في مجالات تنظيم السياحة والتراث الوطني وتهيئة المواقع والخدمات وتحفيز الاستثمارات النوعية، وليصبح من الممكن لطلاب وطالبات الجامعة وسواهم تخطيط رحلاتهم إلى وجهات متعددة مثل العقير السياحية أو الطائف أو وجهة البحر الأحمر والمسارات السياحية للبحر الأحمر.
وقال إن «التصور المستقبلي أن تصبح بلادنا هي الخيار الأول وليس الوحيد، لكن الخيار الأول لكل مواطن وأسرته في الإجازة نهاية الأسبوع أو على الأقل مرة واحدة في نهاية الأسبوع في الشهر أو على الأقل تصبح جزءا من إجازته السنوية أو إجازاته السنوية، لأن الزيارة الأولى ستجذب إلى زيارات أخرى، وهذا كله قادم إن شاء الله».

الوسائط المتعددة