تحضير لهجوم واسع على داريا واستهداف «خان الشيح» الفلسطيني بـ 16غارة

الأربعاء - 18 مايو 2016 مـ - رقم العدد [ 13686]

تحضير لهجوم واسع على داريا واستهداف «خان الشيح» الفلسطيني بـ 16غارة

بعد اللقاحات.. أطفال مضايا في حاجة ماسة إلى الحليب
  • A
  • A
بدأت قوات النظام السوري قصف مدينة داريا في الغوطة الغربية لدمشق الخميس الماضي بعد أن رفضت دخول أول قافلة مساعدات متجهة لها منذ 2012 (المكتب الإعلامي لداريا)
لندن: «الشرق الأوسط»
حذرت المعارضة السورية من هجوم عسكري تستعد له قوات النظام والميليشيات الداعمة على مدينة داريا في ريف دمشق الغربي، القريبة من مطار المزة العسكري، بعد أن رفض النظام دخول قافلة مساعدات إلى المدينة الأسبوع الماضي.

ولم تشهد داريا - التي تقع قرب قاعدة جوية كبيرة على بعد بضعة كيلومترات من قصر الرئيس بشار الأسد - أعمال عنف تذكر منذ بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا في نهاية فبراير (شباط). لكن مع تهاوي الهدنة سريعا في أنحاء سوريا بدأت قوات النظام السوري قصف المدينة يوم الخميس الماضي، بعد أن رفضت دخول أول قافلة مساعدات متجهة لداريا.

وتعاني داريا - التي طفا اسمها على السطح بعد احتجاجات سلمية في الأيام الأولى للانتفاضة على حكم الأسد - من الحصار والقصف المستمر منذ 2012.

وقال أبو سامر المتحدث باسم لواء شهداء الإسلام لـ«رويترز»، إن أعدادا كبيرة من قوات النظام تتحرك من المطار ومن بلدة أشرفية صحنايا إلى الجنوب. وأضاف أنهم يستعدون لصد الهجوم، لكن أكثر ما يخشونه مصير المدنيين المحاصرين في داريا الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء.

ونفى مصدر عسكري سوري روايات المعارضة عن نشر قوات حكومية وقال إن شيئا لم يتغير على الأرض.

وتعاني مدينة داريا من حصار كامل منذ عام 2012. مع القصف المتواصل بالمدفعيات والصواريخ الجوية والبراميل، والمسرب الوحيد الذي كان يربطها مع مدينة المعضمية ويشكل طريق إمداد غذائي، سيطرت عليه قوات النظام قبل نحو ثلاثة أشهر، لتزيد معاناة المدنيين العالقين هناك، ويقدر عددهم بنحو ثمانية آلاف مدني، لم ينعموا بالهدوء سوى فترة قصيرة خلال الهدنة منذ نهاية فبراير الماضي، إلا أن النظام عاد إلى قصفها الأسبوع الماضي.

وكان وفد من مكتب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قد زار مدينة داريا الشهر الماضي دون أن ينجح في إدخال أي مساعدات، وقالت الأمم المتحدة إن «الحكومة السورية ترفض مطالبها بتوصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الأشخاص»، ومن بين هؤلاء سكان داريا التي ازدادت الأمور فيها سوءًا منذ أن عزلتها قوات النظام عن بلدة المعضمية القريبة التي تهيمن عليها المعارضة.

وبالتزامن مع الأنباء عن استعداد للهجوم على داريا، قال مكتب الإعلام الموحد في الغوطة الغربية، إن الطيران الحربي السوري والروسي، استهدف مخيم خان الشيح الفلسطيني بست عشرة غارة أمس الثلاثاء، إحداها استهدفت داخل المخيم على الشارع العام حافلة ركاب تحمل 12 راكبا، قتل منهم ستة ركاب وأصيب الآخرون. كما قتل وجرح آخرون جراء قصف مدفعي استهدف منازل المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في حين عمل فريق الدفاع المدني في المخيم على إخلاء الجرحى وإسعافهم إلى النقاط الطبية.

ومخيم خان الشيح أكبر مخيمات الفلسطينيين في الغوطة الغربية، سبق أن تعرض لقصف من قبل قوات النظام أدى لنزوح عدد كبير من سكانه.

وقال مركز الإعلام الموحد إن قوات النظام حاولت التقدم في الغوطة الغربية، تحت غطاء ناري كثيف جدًا، حيث شنت الطائرات الحربية الروسية ست عشرة غارة جوية، بالإضافة إلى إلقاء الطيران المروحي ستة عشر برميلاً متفجرًا بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة وعربات الشيلكا لا يكاد يتوقف، مصدرها الفوج 137 واللواء 68 وتلة الكابوسية، بالتزامن مع تمشيط للمزارع المحاذية لبلدة الديرخبية من قبل قوات اللجان في الديرخبية.

وتمكنت فصائل المعارضة المقاتلة هناك من صد تقدم قوات النظام والسيطرة على نقاط جديدة من جهة أوتوستراد خان الشيح، ولا تزال المعارك مستمرة، مع شلل كامل بالحياة في مخيم خان الشيح.

في سياق متصل، وبعد تلبية نداءاتهم المتكررة بتأمين لقاحات للأطفال المحاصرين في مدينة مضايا المحاصرة بريف دمشق من قبل قوات النظام وما يسمى «حزب الله»، حذر ناشطون سوريون من فقدان مادة حليب الأطفال، وقالوا إن القليل جدا المتوفر من حليب نان 1 ونان 2 ونيدو، في المدينة المحاصرة أسعاره باهظة جدا ويصل إلى أكثر من ستين ألف ليرة سوريا، أي ما يعادل مائة دولار، وبحسب الناشطين الذين بثوا نداء عبر الإنترنت، فإن هناك نحو «300 طفل في المدينة دون حليب أطفال، وأهالي الأطفال لا يستطيعون شراء الحليب مرتفع الثمن».

وطلب أهالي مضايا من الأمم المتحدة والصليب والهلال الأحمر الدوليين إدخال مادة الحليب إلى المدينة بالسرعة القصوى. علما بأن المساعدات الغذائية التي دخلت سابقًا إلى المدينة لم تشمل مادة الحليب.

وكانت مدينة مضايا قد عانت سابقًا من فقدان لقاحات الأطفال، وهو ما هدد حياة الأطفال، لكن قبل ثلاثة أسابيع تم إدخال لقاحات الأطفال، وسط مطالبات من الأهالي بفك الحصار نهائيًا عن المدينة، وليس فقط إدخال مساعدات إغاثية في اللحظات الأخيرة.

الوسائط المتعددة