إيران نحو حدود العراق السورية

الأحد - 04 يونيو 2017 مـ

إيران نحو حدود العراق السورية

  • A
  • A
84    54
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
حكومة إيران لديها هدف واضح هو خلق واقع يناسبها على الأرض يفرض نفسه عند تقرير مصير سوريا، ويوسع دورها في العراق، لاحقاً. باتجاه هذا الهدف تقود الميليشيات العراقية، وغيرها التي أسستها، وأخرى لها نفوذ عليها في العراق، باتجاه سوريا، لتخوض معارك كبيرة للسيطرة على المعابر والممر البري إلى دمشق والمناطق الحيوية. هذا يعني أن الصراع سيطول لسنين أخرى، حيث ستدفع الدول الإقليمية إلى دعم جماعات مضادة، وسيعيد إنتاج «داعش» من جديد، وإفشال الحرب على الإرهاب.
في إدارة مشروعه يستخدم نظام طهران ذرائع مختلفة لتبرير مشروعه، أبرزها محاربة التنظيمات الإرهابية، وأنه سيقوم بحراسة حدود العراق، في حين أنه يقوم برسم مناطق سيطرته والتحكم في معابر الحدود مع سوريا، ويحاول فرض وجوده على معظم الثلاثمائة كيلومتر، ثم العبور بالميليشيات العراقية إلى أراضي سوريا.
وكان فيلق القدس الإيراني قد دخل سوريا لإنقاذ نظام الأسد من الانهيار في البداية تحت ذريعة حماية المزارات الدينية الشيعية. والآن يبني وجوده العسكري بحجة محاربة «داعش»، لكن في الحقيقة له مشروع طويل الأمد، وهو الهيمنة على العراق وسوريا ولبنان.
الحضور العسكري الإيراني على الأرض سيتمدد في حالة التوتر، وزيادة التطرف الطائفي في البلدين، وبالتأكيد إفشال مشروع التحالف بالقضاء على «داعش» الإرهابي، لأن التنظيم بوجود ممارسات الحشد الشعبي الطائفية سيجعل المناطق السنية تؤسس جماعات مضادة.
الاتجاه نحو الحدود يطرح جملة أسئلة حول جدية الحملة الدولية لمحاربة «داعش»، وسيفتح جبهات معارك مع المسلحين الأكراد الذين يمر الحشد بمناطقهم، ويجعل عبور تنظيم مسلح عراقي إلى دولة أخرى هي سوريا محل مساءلة قانونية، كما يحدث للقوات التركية في العراق.
إيران تحاول فرض أمر واقع على القوى الدولية، بما في ذلك حليفتها روسيا، بعد أن اشتمت رائحة تبدل جزئي في موقفها. وقد نسب للجانب الروسي قوله إنه مضطر إلى التعامل في المرحلة الحالية مع إيران وميليشياتها الأجنبية، لأنها موجودة على الأرض، وهذا ما تحاول طهران التأكيد عليه بنقل آلاف من المقاتلين العراقيين وغيرهم إلى شمال العراق والعبور إلى سوريا.
إيران بتحركاتها ستمزق العراق، وتزيد سوريا تمزيقا، وترفع من مخاطر الإرهاب المستفيد من الفوضى وصراع المحاور المتعددة. ولا يعقل أن تسعى الأطراف المعنية بالبحث عن حل سياسي في آستانة أو جنيف وتترك القيادات العسكرية الإيرانية تقوم بتخريب الوضع وإفشال الجهود الدولية. وهذا يتطلب تكثيف الضغط على إيران، ووضعها أمام ضرورة إخراج المقاتلين الأجانب جميعا.


[email protected]

التعليقات

رشدي رشيد
04/06/2017 - 05:22

هناك طبخة قد استوت خلف الكواليس فمن تصرفات ملالي الحقد في قم نلاحظ بأنهم بدأوا من جديد بتنفيذ مخططاتهم بعد توقف قصير إبان تهديدات ترمب لإيران.
يا ترى ما الذي حصل وراء الكواليس حتى ترجع حليمة لعادتها القديمة ونقصد بها هنا النظام الإيراني فمعروف عن هذا النظام بأنه لا يخطي خطوة اذا لم يكن هناك ضؤ اخضر من قبل صانعي القرار.
لاشئ تغيرت على ارض الواقع بل العكس زادت ايران من تحريك ميليشياتها الارهابية داخل العراق ليلتحقوا بالبقية في سوريا وتأمين خط إمداد لعملائهم في دمشق ولبنان. لم يكن ليجرؤ النظام في ايران في المضي في برنامجه التدميري والعدواني إذا لم يكن ضامنا السكوت الامريكي والغربي فيا ترى ما الذي حصل لينقلب الطاولة على ترمب فهل هو جهل ترمب بحقيقة العلاقة القوية لملالي ايران مع صناعي القرار في واشنطن أم تكمن السبب في عدائهم للعرب!!!

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
04/06/2017 - 05:27

إيران عملت على تكوين جيش من الميليشيات في العراق الحشد الشعبي وفي لبنان حزب نصر الله وفي سوريا جندت الكثير من الشيعة والعلويين بالآضافة إلى دعم وتقوية هذه الميليشيات بقوات وخبراء من الحرس الثوري الإيراني،(إيران) لديها إجندة سياسية توسعية في المنطقة والمواقف الدولية الغير واضحة تساعدها في تحقيق إجندتها؟!التهديدات الدولية التي تصدر عن بعض الدول الكبرى بمعاقبة إيران تبقي مجرد تهديدات لاقيمة لها وهي تصدر عن دول حققت مصالح كبيرة من أزمات المنطقة ويعود الفضل فيما حققته هذه الدول من مكاسب مالية وغيرها إلى العبث الإيراني وميليشياتها وهي تعي ذلك تماماً،إذا الأمور واضحة.استمرار الوجود الإيراني بالمنطقة العربية خطر يهدد كل دول المنطقة ولابد من مواجهته عربياً أولاً العرب يمتلكوا أكبر قوة عسكرية بالمنطقة فشلوا في مواجهة إسرائيل والأن غير قادرين على-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
04/06/2017 - 06:13

مواجهة إيران وطردها من المنطقة،والسؤال تحديداً ما الفائدة من الجيوش العربية الكبيرة وإيران وميليشياتها تسرح وتمرح في المنطقة العربية والله العظيم لو الدول العربية سمحت بتجنيد متطوعين من كل المنطقة العربية لا طردوا إيران ومرتزقتها من المنطقة،،القوات والميليشيات الإيرانية التي تتحرك من العراق إلى الحدود السورية توفر لها القوات الجوية الروسية الغطاء(إيران أن تمكنت من الاستمرار والهيمنة على الثلاث دول وهي العراق وسوريا ولبنان فأن المنطقة العربية ستكون في خطر دائم وربما ستقسم المنطقة بين إسرائيل وإيران وستكون الكلمة والنفوذ لإيران وإسرائيل على المنطقة أن لم يتم طرد إيران من المنطقة وهذا العمل بحاجة إلى توحيد الصف العربي ،،تحياتي

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
04/06/2017 - 08:54

ثم في خضم هذا الخراب و الدمار الذي أوجدته من العدم تنشط إيران في تشييع أبناء السنة بإغراء المعوزين الذين دمرتهم الحرب و بترهيب البعض الآخر و من لم يستجب قتلته أو هجرته ، إنها مثل البكتريا الرمية التي تنمو و تتكاثر على جثث الموتى ، لذلك هي حريصة على إسقاط دول السنّة واحدة تلو الأخرى لتمارس تشييع أبنائها في الظلام في غياب المؤسسات التي تحول دون ارتكابها جريمتها ، هذا السيناريو حدث في مصر بعد زلزال الثورة الذي ضربها و قد تكون قد تمكنت من زرع بؤر شيعية هنا و هناك كما في مدينة 6 أكتوبر و أحياء أخرى معروفة باسمها في بعض مدن الأقاليم k في عصر الإخوان كان الأزهر بصفة خاصة مستهدفا بالإسقاط كونه يمثل العائق العلمي و العملي دون تحقيق هدفها في تشييع المصريين، أردت أن أنبه إلى هذا الخطر الخفي المدفون في باقي الأهداف الشريرة لهذا النظام الرمّي الشرير

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
04/06/2017 - 11:10

إيران تحشد أيضا في درعا قرب حدود الأردن ويقول مرتزقتها علنا هدفنا الوصول إلى الرياض ، ما نرى على الأرض يخالف ما نشاهده ونسمعه في نشرات الأخبار عن تقليم المحتل الإيراني من قبل الوليات المتحدة بإدارة الرئيس ترامب ، أين الإدارة الأمريكية من هذا الإجتياح الإيراني الأمس للعراق واليوم في سوريا وغدا للأردن والسعودية ؟

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
04/06/2017 - 11:34

و ما أن يتشيع هؤلاء حتى يتحولوا إلى مشيعين لإخوانهم بل قد يشهروا السلاح بوجههم ، بوجه إخوانهم و أهليهم !هل هناك أشد من هذا الابتلاء ؟ ها هو الحوثي اليمني يقتل إخوانه اليمنيين الذي استضافوا الزيود و عاشوا معهم أكثر من ألف عام ، و لمّا ننتهي من مآسي و مخازي الحوثي اليمني حتى فاجأنا الحوثي القطري الذي انقلب على إخوانه في الخليج و إخوانه في العروبة و فتح قلبه للخمينيين رغم ما فعلوه بالعرب؛ هكذا فجأة و دون مبرر يفتح ذراعيه للخمينيين ، هل هناك ابتلاء و شر أشد من هذا البلاء الخميني الذي تفشى قي بلاد العرب ؟!

سالم علي
البلد: 
استراليا
04/06/2017 - 13:08

ما يحدث في العراق وسوريا غامض ومثير للجدل . ففي الوقت الذي تدعم فيه قوات التحالف العراق ضد داعش فان الميليشيات العراقية تقاتل الى جانب بشار الاسد ضد الشعب السوري . تحرير الموصل من داعش مهم كخطوة لهزيمة ضد الارهاب لكن تحرير الموصل ووضعها تحت سيطرة ميليشيات الحشد الشعبي الارهابية يعنى استمرار العنف والطائفية ويثير كثير من الاسئلة عن الوضع الراهن في العراق . الحديث عن الديمقراطية في العراق يبدو وكانه فصل من مسرحية هزلية . ديمقراطية على الطريقة الايرانية تكرس الطائفية وتقمع الاقليات والطوائف العراقية بواسطة ميليشيات الحشد الشعبي المرتبطة بايران . العالم بما في ذلك الدول العربية يعرف ان ما يحدث في العراق هو خطأ وان العراق يسير في الاتجاه الخاطئ ولكن هناك صمت وهناك اعلام غربي مضلل يوهم الناس بديمقراطية وهمية في العراق لاوجود لها .

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
04/06/2017 - 15:23

هناك إعتفاد شائع وصحيح لدى الناس بأن النملة إذا ظهر لها جناحين وبدأت في الطيران فهو إيذان بقرب موتها وإنتهاء دورة الحياة لديها، وهذا المثال ينطبق إلى حدٍ كبيرٍ على إيران، فقد نبت لها أجنحة وأصبحت تتنقل بواسطنها من مكان إلى آخر، فمن العراق إلى سوريا وقبل ذلك في لبنان ثم إلى اليمن، حالة شبيهة جداً بحالة النملة، فقد ظهرت أجنحة نظام الخمي، وإني لأخال إيران كذلك، فكما قال شاعر نجد الكبير محمد بن لعبون: ترا ذهاب النمل سعيه بتطيير .. خذ راسها ياللي تنعزت قاره.

الاسحاقي الهاشمي
البلد: 
كندا
04/06/2017 - 18:09

بسم الله الرحمن الرحيم . اذا استمر الحال على ما هو عليه فسوف يتحقق لايران حلمها ويمتد حدودها الى لبنان ويكون لها منفذ الى البحر المتوسط . مليشيات ايران على قاب قوسين او ادنى من تحقيق المخطط الايرانى ، فلماذا لا نفتح باب التطوع للشباب الراغب فى الدفاع عن الديار الاسلامية ويريدون الانضمام الى المعارضة المسلحة المعترف عليها من قبل الدول الاسلامية .

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
04/06/2017 - 19:50

قبل أن تنبهنا أية جهة بخطورة الدور الإيراني في المنطقة،عرفنا أن لإيران حسابات سياسية تسعي الي تحقيقه بدقة،لكن لحد الآن عجزت عن فهم الدول العربية التي تدور حول نفسها.وما القصة يا أستاذ الراشد؟وقبل تسع سنوات قلنا :ماذا تفعل إيران في القرن الإفريقي،وبالضبط في جيبوتي؟وبعد فوات الآوان إكتشف العرب أن إيران في جيبوتي لزعزعة أمن المنطقة.والله ملينا من الإنذار الذي يأتي بعد الحريق بشهور.وشكرا

محمد الشدوي
البلد: 
السعودية
04/06/2017 - 20:51

الحشد الشعبي وماأدراك ما الحشد الشعبي
صناعة إيرانية يلبسها أذناب العراق لتمزيق السنة
السوريين وتحت غطاء حشد شعبي!
كتب الله على السوريين محاربة أذناب المجوس
وسينتصرون بإذن الله

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة