الجوع الكافر

الأحد - 11 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14075]

الجوع الكافر

  • A
  • A
84    54
تكتظ مساجد وشوارع المدن العربية والإسلامية في هذا الشهر الكريم (رمضان)، بالموائد التي يطلق عليها بعضهم (موائد الرحمن).

ففي مصر على سبيل المثال تشير التقديرات الحكومية، إلى أنه يوجد ما لا يقل عن (13) ألف مائدة، وعادة ما يفيض عن هذه الموائد كميات هائلة من الأطعمة.

وتشير تقديرات جمعية حماية المستهلك في السعودية إلى أن نسبة الهدر في المواد الغذائية في المملكة وبقية دول الخليج تتراوح بين 50 و30 في المائة خلال الأيام العادية، ترتفع هذه النسبة بطبيعة الحال في شهر رمضان.

وفي مدينة مثل أبوظبي تشكل النفايات العضوية ما يقارب 39 في المائة من إجمالي النفايات المنزلية، وتقدر نسبة النفايات الغذائية بنحو 20 في المائة.

والهدر ليس في الموائد الرمضانية فقط، ولكنه في المنازل والمطاعم والحفلات وأسواق المأكولات، وقد فطنت بعض الدول الأوروبية إلى ذلك الهدر الجائر، فاتخذت عدة إجراءات، ويا ليت الدول العربية والإسلامية تفعل مثلما فعلوا.

ففي بريطانيا افتتح أول متجر لطلبات الطعام يبيع المواد الغذائية التي تتخلص منها محلات السوبر ماركت والشركات الأخرى، وذلك في منطقة (غرانفيلد) الصناعية قرب مدينة (ليدز).

وسُعرت مخلفات المواد الغذائية على أساس (ادفع ما تشاء)، الأمر الذي ساعد العائلات الفقيرة على إعالة أطفالها.

وقال آدم سميث، مؤسس مشروع Real Junk Food، الذي يهدف إلى تغيير نظرة المواطنين إلى ما يتعلق ببقايا الطعام: «كنا نستقبل كميات ضخمة من الطعام في مقرنا المركزي بمدينة ليدز، إلى درجة أننا بدأنا نفكر في افتتاح مراكز كثيرة بمختلف المدن».

كما أن فرنسا أقرت قانوناً جديداً يحظر على المتاجر الكبرى التخلص من الطعام غير المباع، ويعاقب المخالفون بغرامات كبيرة، وقد يصل الأمر إلى السجن.

جاء فيه أنه يتعين على المتاجر التي تزيد مساحتها على 400 متر مربع توقيع عقود للتبرع بالطعام غير المباع، والصالح للاستهلاك إلى المؤسسات الخيرية أو لاستخدامه في إطعام الحيوانات أو كسماد زراعي، وتصل عقوبة مخالفة التشريع الجديد إلى السجن لمدة عامين وغرامة مالية تبلغ (75) ألف يورو، وكلما تتكرر المخالفة تتضاعف الغرامة.

وحسب تقديرات منظمة (الفاو) العالمية فهي تشير إلى هدر (مليار و300 مليون طن) من الأغذية سنوياً، في المقابل فإن شخصاً واحداً من بين كل سبعة أشخاص في العالم ينام جائعاً، وأن نحو (20 ألف) طفل دون سن الخامسة يموتون كل يوم من الجوع.

هناك مثل مؤلم عندنا يقول: (الجوع كافر).

فما هو حال الأب الذي يشاهد طفله وهو يحتضر بين يديه من شدّة الجوع؟! هل يكون له عذر وهو في هذه الحالة، أن يخرج على الناس شاهراً سيفه؟!

التعليقات

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/06/2017 - 05:30

حقا ان الجوع كافر ولهذا اجاز القران اكل المحرم فى حالة الجوع القاتل الاية (من اضطرغير باغ ولاعاد فلا اثم عليه) سورة البقرة لو تحدثنا مع اى شخص فى مناطق الحروب الجارية الان قبل سنوات عن الجوع لاعتبره حديث (رومانسى ) لتحريك العواطف الان يتزاحم النالس فى اماكن اسقاط الاغاثات من اجل لقيمات يقمن صلبهم بل جرعة ماء تروى ظمأهم افيقوا اخوتى المسلمين (وكلوا وشربوا ولاتسرفوا ) تذكروا هولاء وغيرهم الذين ينتشرون فى ادغال افريقيا واحراش اسيا شردتهم الحروب واقعدهم الجفاف الجوع ليس بعيدا عنا وتقارير الامم المتحدة تؤكد ذلك فلتحسن التعامل مع النعمة التى بين ايدينا ونحافظ على بقاءها كما قال سبحانه (لان شكرتم لازيدنكم )

أوس
البلد: 
جدة
11/06/2017 - 06:55

المفارقه الغريبة ،،، أن عدد مفرطي السمنة في العالم إرتفع إلى 2.1 مليار شخص في 2014 .

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
11/06/2017 - 08:10

استاذ مشعل السديرى
للاسف الشديد فان النفس امارة بالسوء ومن هذا السوء الطمع فالانسان طماع لاياخذ مايكفى حاجته من الطعام الذى امامه خاصة فيما يسمى بالبوفيه المفتوح الذى يتيح لكل انسان ان يحصل على مايريد من الاطعمة المعروضة فتجد كل فرد يحاول ان ينفرد بنصيب الاسد من هذه الاطعمة ثم يترك غالبيتها لانها تعتبر زيادة عن حاجته فتلقى هذه الزيادات فى القمامة بينما هناك جياع فى امس الحاجة اليها , وهنا فى الاسكندرية لاحظت ظاهرة بدأت تنتشر وهى عبارة عن صندوق معلق فى مكان معين فى الشارع مكتوب عليه عبارة " طعام نظيف خذ منه ما يكفيك " فلو عممت هذه الظاهرة لوفت باحتياجات الكثير من الجوعى الذين لايجدون ما ياكلونه ويفتشون فى صناديق القمامة لعلهم يجدون ما ياكلونه من بقايا الاطعمة الملقاة فى تلك الصناديق , وهذه تعتبر فى رايى تجربة ناجحة يمكن تعميمها لمن شاء

صلاح فهد
البلد: 
الرياض
11/06/2017 - 09:45

شكر استاذ مشعل على تطرقك لمثل هذه المواضيع ... وليتك تكلمت عن تجارب الخليج ولا احسبك مثل السياب ( غريب على الخليج )فلدينا تجربتنا الخاصة في اقامة بنوك الاطعمه حيث جهزت ثلاجات كبيرة وسيارات تحفظ الاغذية وتسخنها في وقت لاحق لتوزيعها على المحتاجين ... غفر الله ذنبك يامشغل دنيا واخرة ...

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
11/06/2017 - 13:53

يجب علي الأب الذي يحتضر إبنه جوعا،أن يقف أمام دار الحاكم ليعطيه قليلا من الدراهم،وأما الخروج علي الحاكم حرام،هكذا يقول وعاظ السلاطين وشكرا

د. عليان
البلد: 
KSA
11/06/2017 - 16:58

إضحك من فضلك
يا ابو المشاعل طابت اوقاتك بكل الخير ،، يا استاذنا الكريم للأسف اليوم النّاس عموم والفقراء والشحاذين والمعدومين خصوصاً لا يريدن أكلاً فكم من مرّه اكون واقف عند مطعم انتظر طلباتي سواءاً مكان شاورما او مشويات ويمرّف شحاتا ويقف وهو يمد له فاقول له هل تريد سندوتشا شاورما او شيش طاؤو او دجاج من رز او او فكل واحد مرّ عليْ يقول يبي فلوس اسأله لماذا لا يردّون ويمشون بعد ان يرمقونني بنظرات غيض وكراهيّه صدّقني هذا اغلب ما يجري ماعلينا،، اليك بهذه الطرفه مرهشاهحاذ بسيده واقعه تنشر الغسيل في البلوكنه في الدور الثالث فقال لها سيدتي { ممكم ان ترمي رليْ بابره اخيط بها ثوبي قالت كيف ستراها سوف تقع بعيداً عنك وتنغرس في التراب قال ممكن تشبكينها بورقه ام عشرة جنيهات } ذكي مو ،، فضلاص إضحك من قلبك إذا بِدّك استاذ ، ، وشكرا
مع التحيه .

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة