الخميس - 27 شهر رمضان 1438 هـ - 22 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14086

للمرة الألف نحن ننادي

للمرة الألف نحن ننادي

الثلاثاء - 18 شهر رمضان 1438 هـ - 13 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14077]
نسخة للطباعة Send by email
يا ما حكيت ويا ما شكيت إلى أن كاد يبح صوتي، ويا ما كتبت ويا ما سطرت إلى أن كاد يجف قلمي: من كثرة المبالغة غير المستساغة بارتفاع أصوات الميكروفونات في المساجد – خصوصاً أوقات صلوات (التراويح) في هذه الأيام.
ولكي أريح قلمي قليلاً وأحافظ على البقية الباقية من حبالي الصوتية، أستعين بمثال كتبه الأستاذ (سعود الشهري) في صحيفة (الوطن) السعودية وجاء فيه:
أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والإرشاد في 11 من مايو (أيار) لهذا العام، تعميما يقضي بمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد أثناء أداء صلاة التراويح، تجنبا لاختلاط أصوات المساجد ببعض نظرا لتقاربها، وكذا درءا للتشويش الحاصل على المصلين وقتل خشوعهم.
والغريب أنك لا تكاد ترى مسجدا واحدا من 94 ألف مسجد التزم هذا التعميم!
والحق أن هذا التعميم كان صائباً جداً، لأنه علاوة على تشويش خشوع المصلين في المساجد الأخرى، فإن هناك من المسلمين من تحكمه ظروفه فلا يؤدي صلاة التراويح لحالات إما صحية أو اجتماعية أو ظروف عمل أو غير ذلك.
كما أن الباعة والمتسوقين في الأسواق يستحيل أن يبقوا منصتين لتلاوة الذكر الحكيم كما أمر الله بذلك عند قراءته في المكبرات، وذلك لانشغالهم بأمور البيع والشراء وغير ذلك من مباحات الحياة وضرورياتها، فهنا يوضع الناس في حرج بين الاستماع والإنصات أو ممارسة حياتهم!
وزاد على ذلك أن مكبرات المساجد يتحكم فيها بلا معيار أو مرجع أئمتها ومؤذنوها – انتهى.
الأمر الذي يثير استغرابي أن (الوزارة) تصدر التعاميم تلو التعاميم، ولكن (لا حياة لمن تنادي)، ويبدو لي – والله أعلم – أن آذان بعض القائمين على المساجد ممتلئة بالطين والعجين، وأكثر ما يفعلونه هو (الطناش).
وهذه الظاهرة ليست منتشرة عندنا فقط، بل إنها منتشرة في بعض البلاد كذلك ومنها (مصر) الشقيقة، وها هو الشيخ (محمد البسطويسي) نقيب الأئمة والدعاة بوزارة الأوقاف يقول:
إن قرار الوزارة بمنع استخدام مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح، ليس بدعة، فهو قرار يصدر كل عام.
وتابع: صلاة التراويح سنة، والنبي حينما كان ينظر للصحابة وهم يصلون، وجد (أبو بكر) يصلي بصوت خافض، وعلل ذلك بأنه يناجي الله، ووجد عمر بن الخطاب يصلي بصوت عالٍ، وعلل بأنه يُذهب الشيطان عن صلاته، وطالبهما النبي بالتوسط، مشيراً إلى وصف الشيخ (الشعراوي)، لاستخدام مكبرات الصوت في الصلوات، بأنها باطلة وتؤدي بصمم في آذان الناس – انتهى.
عموماً الكرة ما زالت في ملعب وزارة الشؤون الإسلامية، ونحن جميعاً ننتظر الرد أو الاعتذار (بقلة الحيلة).

التعليقات

عبد الله الشيخ
البلد: 
العراق
13/06/2017 - 04:06

في بداية التسعينات عينت وزارة الأوقاف العراقية الشيخ جلال الحنفي إماماً وخطيب جمعة في أحد أقدم الجوامع في بغداد "جامع الخلفاء" وما إن تسلم الشيخ أمرالتعيين حتى أمر بإزالة جميع مكبرات الصوت في الجامع، فكثرت الاحتجاجات عليه، ولمركزه الديني وعلمه الراسخ، فقد خشيت الأوقاف من المس به، أما هو فقد شرح أن الناس الآن غير محتاجين للسماعات، فكلهم عندهم ساعات، وأوقات الصلاة تعلن بالراديو والتلفزيون. وصوت المؤذن بالسماعات يؤذي الطفل والمريض وغير المسلم، ويمنعه من النوم.

د. بن عليان
البلد: 
K.S.A
13/06/2017 - 07:52

تحيّه وتعظيم سلام
اسعد الله صباك يا استاذنا ابو المشاعل مقال جميل واذكر أنّك كتبت عن هذه المكبرات الصوت المزعجهرحقّاً في رمضان او غيره منذ فترة طويله واستشهد بمن لم يفرح بفلته الجديده التي بناها بجوار المسجد وباعها مضطراً لأن زوجته المسكينه اصيبت بانهيار عصبي من قوة مكبرات الصوت وازعاجها فاضي مليان مازعلينا المهم وينك ياعم مشعل من اول الشهر الكريم لم تنشر موضوعكم اليوم المفيد هذا وكانه ينطبق هنا المثل القائل {سمّوك مسحّر قلّهم خلص رمضان} ولك التحيه وتعظيم سلام بالمصري وعساك سالم .

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
13/06/2017 - 09:56

في بعض الدول يتمّ فيها التشويش بشكل صارخ من بعض الملاهي ودور اللهو على بعضها البعض عندما تكون متقاربة ، ويضجر أصحابها ويتقدمون بطلبات لوزير السياحة من أجل رفاهية كل من يغشى ملها معينا ليتمتع بجو ذاك الملهى ، ولكن مصيبة المصائب أنّ الملاهي تفسد برامج الملاهي المجاورة والتي دفع فيها الرجال نقودا ليستمتعوا بنشوة منتقاه ،حتى أنّ بعض الدول العربية تجد فيها مسجدا وبقربه ملها ، فيطغى صوت أنغام موسيقى وأصوات المطربين وصرخات المنتشين في الملهى على صوت آذان المسجد ، ولم تحاول وزارة السياحة
التدخل في أمر يدرّ دخلا ماديا علىها ، أما ما يبعث على التقرب إلى الله بالطاعات والخشوع وانتهاز شهر يتيم في السنة تتضاعف فيها الحسنات ويتم العتق من النار في كل يوم ،فصوت المساجد مزعج للمرهفين الذين يحبون الموسيقى الهادئة.رحم الله الشيخ الشعراوي ، وصبراآل ياسر

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
13/06/2017 - 10:32

استاذ مشعل السديرى
اولا رمضان كريم وكل عام وانتم بخير
ثانيا بالنسبة للموضوع الذى طرحته اليوم وطرحته مرارا وتكرارا فبما سبق وهو اذاعة الصلوات وليست صلاة التراويح فقط عبر الميكرفونات التى تسبب ازعاجا قاتلا وخارقا للآذان ( جمع اذن ) حتى بح صوتك وكاد حبر قلمك ان ينفد , بالنسبة لهذا الموضوع فاننى ارى ان هناك قصورا من المشرع الذى اصدر قانونا او قرارا بمنع اذاعة الصلاة فى الميكرفونات ذلك لان المفروض فى اى قانون او قرار يصدر بحظر امر ما الا يترك هكذا دون ان ينص على عقوبة رادعة توقع على المسئول عن التنفيذ فى حالة تقاعصه عن تنفيذ مانص عليه القانون او القرار , ليس ذلك فحسب بل وان تكون هناك متابعة فعلية لتطبيق العقوبة وتنفيذها فعلا بدون ذلك ستظل المشكلة قائمة الى مالا نهاية لاننا للاسف الشديد اناس تخاف ماتختشيش تعودت على ارتكاب الخطأ وتتمسح فى الدين

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
13/06/2017 - 20:58

حتي الصلاة يا أستاذ مشعل أصبحت رياء،ولو كان بيدي سلطة لمنعت نقل الصلاة عبر القنوات الي العالم،بمجرد " النقل " تتحول العبادة الي دعاية ورياء.والله يستر