المفوضية الأوروبية تشيد بالسياسات المالية لـ8 دول

الأحد - 18 يونيو 2017 مـ -

المفوضية الأوروبية تشيد بالسياسات المالية لـ8 دول

الموافقة على مقترحات تحد من المخاطر في القطاع المصرفي لدول الاتحاد
  • A
  • A
بروكسل: عبد الله مصطفى
رحبت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بنتائج اجتماعات وزراء المال والاقتصاد، التي اختتمت الجمعة في لوكسمبورغ، وعرفت الاتفاق على تدبيرين مهمين، أولهما الاتفاق على التسلسل الهرمي للدائن المصرفي، الذي يسمح للبنوك الكبيرة ببناء احتياطيات قوية للديون، التي لا يمكن إنفاقها عن طريق إنشاء فئة الأصول الأوروبية المشتركة؛ مما يعطي المزيد من الوضوح للمستثمرين ومساعدتهم على تقييم المخاطر السعرية؛ وثانياً الاتفاق على الانتقال إلى المعيار الدولي للتقارير المالية، مما يسمح بتخفيف الآثار السلبية المحتملة على البنوك.
ونقل بيان صدر عن المفوضية تصريحات فالديس دومبرفيسكس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال، عقب انتهاء الاجتماعات جاء فيه، أن «النتائج ترسل إشارة جيدة، على أن أوروبا تتقدم باطراد لإكمال الإطار التنظيمي للبنوك».
وانتقل المسؤول الأوروبي بعد ذلك للحديث عن السياسات المالية والاقتصادية للدول الأعضاء، وتوصيات المفوضية في هذا الصدد، وقال: «نحن نتفق على أن الوقت مناسب لإصلاح اقتصاداتنا لجعلها أكثر مرونة وتعزيز للنمو الاقتصادي».
وقدم دومبروفيسكس التهنئة لكل من كرواتيا والبرتغال، على قرار الوزراء، بناء على مقترح المفوضية بإلغاء إجراءات العجز المفرط في الموازنة عليهما، وأوضح المسؤول الأوروبي أن الصورة العامة للمالية تتحسن، وبعد إلغاء الأمر بالنسبة لهذين البلدين سيظل فقط 4 دول أعضاء خاضعة لإجراءات العجز المفرط. وتوقع نائب رئيس المفوضية الأوروبية دومبرفيسكس، أن تتجاوز 8 دول أهداف ميزانيتها المتوسطة الأجل خلال العام الحالي، وأيضا العام القادم، «والدول هي ألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا ومالطا وبلغاريا والتشيك والدنمارك والسويد، وبالتالي فهي لا تتلقى توصيات مالية، بينما من المؤسف توجد دول تنحرف عن أهداف ميزانيتها، ولهذا السبب اضطرت إيطاليا على سبيل المثال إلى اتخاذ تدابير هيكلية إضافية تبلغ قيمتها 0.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، كما جرى توجيه تحذير لرومانيا بشأن وجود انحراف ملحوظ نحو الهدف متوسط الأجل في 2016».
ووافق مجلس وزراء المال والاقتصادي في الاتحاد الأوروبي على عدد من الإجراءات التي تحد من المخاطر في القطاع المصرفي، كما أعلن المجلس عن انخفاض العجز في موازنة كل من البرتغال وكرواتيا إلى أقل من نسبة 3 في المائة بعد مرحلة من العجز المفرط، في حين تظل 4 دول من بين الدول الأعضاء تعاني من هذا العجز؛ كما أقر المجلس توصياته الخاصة ببلدان محددة بشأن سياساتها المالية والاقتصادية في عام 2017.
وقالت الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، في بيان وزع في بروكسل، في ختام الاجتماعات، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخه منه، إن المجلس الوزاري وافق على موقفه بشأن جزء من مجموعة مقترحات ترمي إلى الحد من المخاطر في القطاع البنكي، وتتعلق النصوص بترتيبات وأدوات الديون غير المضمونة في إجراءات الإعسار والترتيبات الانتقالية لمرحلة تأثير رأس المال، واستجابة ذلك لمعايير المحاسبة الدولية، وأيضاً المعايير المالية الدولية. جاء ذلك على لسان وزير المالية في مالطا إدوارد سيكلونا، الذي ترأس الاجتماعات، وأضاف: «هذه المقترحات وضعت للمساعدة في جعل المصارف الأوروبية أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات، في ضوء المعايير الاحترازية الجديدة المتفق عليها دولياً، ولقد جعلنا لهذه النصوص أولوية، ونأمل في أن يتمكن البرلمان في البدء بالتفاوض بشأنها مع باقي المؤسسات الاتحادية وذلك قبل نهاية العام الحالي».
ويذكر أنه في ختام اليوم الأول من الاجتماعات، وإثر اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو حضرته مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، قال رئيس منطقة اليورو يورون ديسلبلوم: «يسرني الإعلان أننا توصلنا إلى اتفاق على كل العناصر».

الوسائط المتعددة