المدن كائن حي

الخميس - 06 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14100]

المدن كائن حي

  • A
  • A
84    54
لكي أثبت لكم أن المدن هي (كالكائن الحي) تتحرك وتتطور وتتجاوز، وسوف أثبت لكم ذلك بثلاث دول خليجية، وسوف أدعم كلامي بأشهر أماكن التسوق فيها، يعرفها كل من عاصر مرحلة السبعينات الميلادية، فهل ما زالت تلك الأماكن على أهميتها ومكانتها، أم أن حركة التطور قد تجاوزتها؟! – وهنا لا بد أن أشير إلى أن حركة المدن وزحفها الراقي (90 في المائة) تكون دائماً نحو الشمال، ففي مدينة (الرياض)، بالسعودية، من منكم يذكر شارع الوزير، والبطحاء، والملز، وشارع الببسي، وشارع الستين، وشارع العصارات، والبيت الأخضر بشارع المطار، وشارع جرير وكل ما فيه. وفي (المنطقة الشرقية): ما حال مركز الخليج، ومجمع الخبر التجاري، ومركز السوبكت للتسوق، والسواني في شارع الملك عبد العزيز، ومركز الدمام التجاري، ومركز الظهران التجاري، ومركز الحربي.
وفي (جدة): أين ردك بلازا، ومركز القافلة، وسوق جدة الدولي، وعمارة الملكة، والسواني، ومركز شاكر، والجمجوم، والغلاريا، والباروم، والخيمة، والمختار، وبرنتان؟!
وفي (أبوظبي) بالإمارات العربية، ما حال (جاشنمال) في شارع النصر، ومؤسسة عباس إسماعيل في شارع نجدة، وسبنس؟!
وفي (دبي): هل ما زالت شركة (جمبو) للإلكترونيات في شارع خالد بن الوليد، على ازدهارها، وأين ذهبت محلات الفجر التجارية في طريق زبيل، ومحلات النصر في طريق دبي، ومركز الغرير، ومحمد ناصر الساير، وعمارة اللؤلؤة في شارع بني ياس؟!
وفي (الشارقة): ما هي أخبار مناطق التسوق في شارع الوحدة، وشارع العروبة، هل ما زالت على حالها؟!
وفي (رأس الخيمة): هل ما زال البورسلي في بناية النصر، يعرض كل تجهيزاته؟! وفي مدينة (الكويت): أين ذهب مجمع (الصالحية) التجاري في شارع الهلالي، وكذلك السوق المتحدة في شارع محمد الثنيان، ومجمع النقرة في حوّلي، ومركز السالمية، ومركز التجهيزات الكهربائية في الأحمدي، وشركة بو شهري للأفلام الملونة؟!
طبعاً هذا الاستعراض السريع هو لمرحلة السبعينات فقط، أما لو عدنا أكثر إلى مرحلة الأربعينات وما قبلها مثلاً، فسوف نجد كل هذه المدن التي ذكرتها كانت قابعة ومستقرة داخل أسوارها الطينية.
من المؤكد أن حركة وتطور المدن الخليجية هي أسرع من كل المدن بالشرق الأوسط، وعلى هذا الأساس فلا شيء يبقى على حاله إلاّ ما ندر، فالأحياء الراقية التي نراها اليوم (VIP)، سوف يطويها الزمن مثلما طوى سابقاتها وأصبحت تعيش على الحصيرة وتجتر تاريخ أمجادها.
هي مقالة للذكرى ولمن أراد أن يعتبر، وأهم شيء يجب ألا نبكي على اللبن المسكوب، ولكن علينا أن نبرع في حلب البقرة الصحيحة التي لا ينضب ضرعها.

التعليقات

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
06/07/2017 - 08:38

في المنطقة الشرقية وتحديدا في الدمام عشت عمرا .. قضيت فيها اجمل سنوات عمري ..وكما ذكرت سيادتكم المدن كائن حي .. حيث تغيرت الدمام كلية عن ما كانت عليها في ثمانينات القرن الماضي وكذلك الخبر..وقد كان للامير محمد بن فهد صاحب الفضل الاول في تطوير المنطقة الشرقية وانشاء شاطئ الدمام والخبر مما دفع المستثمرين في اقامة المولات الجميلة علي مقربة من الشواطئ .. لا زلت اتذكر مول الشعلة في الخبر في الثمانينات وكيف كان هذا المول ملتقي لجنسيات عدة كانت تعمل في ضيافة السعودية .. وبعدها النتشرت المولات الضخمة مثل مركز الظهران التجاري الرائع ومجمع الراشد ثم الان العثيم ودارين .. كائن حي يكبر ويتمدد بفكر القادة الذين يعطون لبلادهم ويهيئون لمواطنيهم سبل العيش الكريم .. تحية اعزاز وتقدير لكل من ساهم ويساهم الان في نهضة السعودية في كل مناحي الحياة .

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
06/07/2017 - 14:12

تعبيرية السطر أو الفقرة الأخيرة في منتهى الروعة وضحت بشكل موجز لأهم القواعد والنظريات الاقتصادية الحديثة وكانت على النحو التالي "وأهم شيء يجب ألا نبكي على اللبن المسكوب، ولكن علينا أن نبرع في حلب البقرة الصحيحة التي لا ينضب ضرعها."

د. بن عليان
البلد: 
UK
06/07/2017 - 18:21

وراك الله يحيك نسيت الثميري والمقيبره(سوق الحضار والتمر) والفوطه وشارع الوزارات الممتد من المطار إلى الطحا هذا في الرياض أمّا في جده وينك عن شارع قابل والخاسكيّه، وسوق الندي، وسوق الأشراف، وباب شريف، ومستشفي باب شريف ،وحارة الشّام، وايمن والبحر، وامظلوم ، ومدسة الفلاح، وقصر قريش الذي كان ينزب فيه الملك سعود رحمه الله وعمارة الملكه لازالت قائمه كما هي وادخل عليها بعض التحديث والتطوير الخارجي للمبنى،، عموما بما انّك من سكّان الطايف غريبه لم تذكر شيئا عنه، وكذلك اسوق مكه ١لمشهوره مثل سوق المسعى ، والجودريه وسوق الليل وسوق جياد،، ما علينا المدن لا تحيا يا ابا المشاعل بل تقع تحت التطويل والتحديث العمراني إذا وصلت إلى حالة آيله للسقوط او تآكلت بفعل التعريه والزمن وهي بلا روح ، موضوعك جميل نعنش الذاكره بارك الله فيك كاتبنا الكريم مشعل مع التيه.

نايف
البلد: 
السعودية
07/07/2017 - 00:44

حتى اللغة تعتبر كائن حي، فهي تؤثر وتتأثر،وهذا خطر على ابنائنا ،من خلال مواقع التواصل ،فلغتنا هويتنا فإن ضاعت ،ضاعت هويتنا.

عرض الكل
عرض اقل

الأكثر قراءة في الرأي

الوسائط المتعددة