موغوروزا تسحق فينوس وتفوز بلقب ويمبلدون للتنس للمرة الأولى

الأحد - 16 يوليو 2017 مـ - رقم العدد [14110]

موغوروزا تسحق فينوس وتفوز بلقب ويمبلدون للتنس للمرة الأولى

فيدرر على بعد خطوة من كتابة التاريخ بمواجهة سيليتش في نهائي البطولة اليوم
  • A
  • A
لندن: «الشرق الأوسط»
أحرزت الإسبانية غاربين موغوروزا أمس لقب بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى في التنس، بفوزها على الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز 7 - 5 و6 - صفر. وباتت موغوروزا المصنفة 14، أول إسبانية تحرز لقب البطولة منذ مواطنتها ومدربتها كونشيتا مارتينيز عام 1994. وحرمت اللاعبة البالغة من العمر 23 عاما، منافستها التي تكبرها بـ14 عاما، من أن تصبح أكبر لاعبة تحرز لقب ويمبلدون وأكبر لاعبة تحرز لقب بطولة كبرى منذ بدء تطبيق نظام الاحتراف عام 1968، إضافة إلى حرمانها من إحراز لقبها السادس في البطولة الإنجليزية.

وكانت فينوس (37 عاما) أكبر لاعبة تبلغ نهائي البطولة المقامة على ملاعب نادي عموم إنجلترا العشبية، منذ مواطنتها من أصل تشيكوسلوفاكي مارتينا نافراتيلوفا عام 1994 (كانت تبلغ 37 عاما في حينها أيضا). والمفارقة أن نافراتيلوفا خسرت النهائي أمام مارتينيز، والتي كانت حتى اليوم الإسبانية الوحيدة المتوجة بويمبلدون.

وبهذا الفوز الذي تطلب 77 دقيقة فقط، حققت موغوروزا لقبها الثاني في البطولات الكبرى، بعد لقب بطولة فرنسا المفتوحة على ملاعب رولان غاروس الترابية عام 2016، عندما تفوقت في النهائي على سيرينا ويليامز، الشقيقة الصغرى لفينوس، بطلة ويمبلدون في العامين الأخيرين، والغائبة عن ملاعب التنس هذه الفترة بسبب الحمل.

ولم تحرز فينوس المصنفة 11 عالميا، أي لقب في الدورات الكبرى منذ بطولة ويمبلدون عام 2008 عندما تغلبت على شقيقتها سيرينا. وبلغت فينوس نهائي ويمبلدون للمرة الأولى بعد غياب ثماني سنوات، وأملت في إحراز لقبها الأول فيها منذ تسعة أعوام، علما بأنها كانت تحيي هذه السنة الذكرى العشرين لخوضها البطولة للمرة الأولى.

وخاضت اللاعبتان مجموعة أولى متكافئة إلى حد كبير، وحافظت كل منهما على إرسالها حتى الشوط الحادي عشر، حينما تمكنت موغوروزا من كسر إرسال فينوس وتقدمت 6 - 5. لتفوز بالمجموعة على إرسالها في الشوط التالي. إلا أن الوضع تبدل بشك جذري في المجموعة الثانية، إذ تمكنت موغوروزا من كسر إرسال فينوس منذ الشوط الأول، ولم تترك لها فرصة طوال المجموعة لالتقاط الأنفاس وإحراز ولو شوط واحد. وفي ختام المجموعة، كانت موغوروزا قد فازت بتسعة أشواط على التوالي، إذ لم تتمكن فينوس من إحراز أي شوط منذ تقدمها 5 - 4 في المجموعة الأولى.

نهائي الرجال بات السويسري روجيه فيدرر على موعد إضافي مع التاريخ، عندما يواجه اليوم الكرواتي مارين سيليتش في نهائي بطولة ويمبلدون سعيا لإحراز لقبه الثامن على ملاعب لندن العشبية والانفراد بالرقم القياسي. ويمكن فيدرر في حال إحرازه لقب البطولة الإنجليزية التي يخوض مباراتها النهائية للمرة الحادية عشرة، تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى «غراند سلام» البالغ 18 حاليا، وتثبيت مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ عالم التنس، إن لم يكن أعظمهم.

وعند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، يدخل فيدرر المصنف ثالثا، الملعب الرئيسي لنادي عموم إنجلترا لمواجهة الكرواتي المصنف سابعا، وهو على عتبة إتمام عامه السادس والثلاثين (يحتفل بعيد ميلاده في الثامن من أغسطس/ آب)، ويقدم مستوى لا يعرف فيه معنى للتقدم بالسن، لا سيما على ملاعب البطولة الإنجليزية الأحب إلى قلبه، حيث لم يخسر بعد هذه السنة أي مجموعة.

ويسعى فيدرر إلى إحراز لقب ويمبلدون للمرة الأولى منذ 2012. علما بأنه خسر مباراتين نهائيتين عامي 2014 و2015 أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي خرج من دور الثمانية هذه السنة. وبلغ السويسري النهائي بفوزه الجمعة في نصف النهائي على التشيكي توماس برديتش 7 - 6 (7 - 4)، 7 - 6 (7 - 4)، و6 - 4. ليلاقي سيليتش (28 عاما) الذي كان قد سبقه إلى النهائي بفوزه على الأميركي سام كويري 6 - 7 (6 - 8)، 6 - 4، 7 - 6 (7 - 3)، و7 - 5. وسيكون فيدرر أكبر لاعب يخوض النهائي الإنجليزي منذ الأسترالي كين روزويل عام 1974، عندما كان في التاسعة والثلاثين من العمر، وخسر أمام الأميركي جيمي كونورز.

وقال فيدرر الجمعة بعد خوضه نصف النهائي الرقم 42 له في البطولات الكبرى، «أشعر بفخر كبير لبلوغ النهائي واللعب على الملعب الرئيسي مرة جديدة». ويتشارك فيدرر مع الأميركي بيت سامبراس في إحراز لقب ويمبلدون سبع مرات بعد اعتماد نظام الاحتراف عام 1968. ويضاف إليهما البريطاني ويليام رنشو الذي أحرز سبعة ألقاب بين 1881 و1889 قبل بدء حقبة الاحتراف. ويأتي بلوغ فيدرر النهائي بعد موسم أعاد فيه التذكير بالمستوى الذي كان يقدمه قبل أعوام، وأتاح له الهيمنة على البطولات الكبرى وصدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين.

وشكل أداء السويسري هذا الموسم نوعا من المفاجأة، إذ أنه توقف عن اللعب بعد خسارته نصف نهائي ويمبلدون 2016 أمام الكندي ميلوش راونيتش، لمعاناته من إصابة في الركبة، وعاد مع بداية موسم 2017.

وقدم السويسري هذه السنة أداء تصعب مطابقته، وكان أكثر ثباتا من غيره من المصنفين البارزين. فهو أحرز لقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، ودورتي أنديان ويلز وميامي الأميركيتين للماسترز، ودورة هاله الألمانية على الملاعب العشبية. وأخلد السويسري لفترة راحة طويلة، غاب خلالها عن كل الدورات المقامة على ملاعب ترابية، وأبرزها بطولة فرنسا المفتوحة.

وقال فيدرر الجمعة «أنا متفاجئ جدا (بإحراز ألقاب) أستراليا وأنديان ويلز وميامي (....) كنت آمل في أن أتمتع بلياقة جديدة عندما يبدأ موسم الدورات العشبية».

وخسر فيدرر مباراته الأولى على الملاعب العشبية في دورة شتوتغارت أمام الألماني طومي هاس، إلا أنه فاز في 11 مباراة متتالية منذ ذلك الحين. وفي مجموع مبارياته هذه السنة، فاز فيدرر في 31 مباراة وخسر اثنتين فقط. وأضاف: «الأشهر الثلاثة أو الأربعة (الأولى من السنة) كانت عبارة عن حلم فعلا. هذا أمر كنت أعمل لبلوغه، أي أن أكون في لياقة جيدة خلال ويمبلدون. أنا سعيد أن ذلك يأتي بثماره حاليا».

تحول فيدرر من شاب ذي شعر طويل سريع الغضب على أرض ملاعب التنس، إلى لاعب متكامل وأيقونة للعبة في العصر الحديث وأحد أعظم لاعبيها تاريخيا. لم تكن موهبته في المراحل الأولى خافية على أحد، إلا أن طباعه الحادة وسرعة غضبه، هددت أي مستقبل له. وأقر السويسري بأنه مر «بأوقات صعبة» ليتمكن من «التصرف بشكل لائق على أرض الملعب. بالنسبة إلى كان ذلك مسألة مهمة». على أرض الملعب، حصد أكثر من 100 مليون دولار جراء 92 لقبا في دورات المضرب. أما خارجه، فأصبح والدا لأربعة توائم من زوجته ميروسلافا (ميركا)، لاعبة التنس السابقة التي تعرف إليها خلال أولمبياد مدينة سيدني الأسترالية عام 2000.

وسيجد فيدرر نفسه في النهائي أمام عقبة أخيرة تتمثل بالكرواتي سيليتش الذي يخوض النهائي الثاني له في البطولات الكبرى، علما بأنه أحرز لقب بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية عام 2014. وخاض اللاعبان سبع مباريات حتى الآن، فاز فيدرر في ست منها، وخسر مرة واحدة في نصف نهائي فلاشينغ ميدوز 2014، عندما فاز سيليتش بثلاث مجموعات نظيفة، وواصل مسيرته حتى اللقب. كما التقى اللاعبان في دور الثمانية بويمبلدون 2016.

في مباراة صعبة لم يحسمها فيدرر سوى في خمس مجموعات (استغرقت ثلاث ساعات و17 دقيقة)، بعدما تقدم سيليتش بمجموعتين مقابل لا شيء، وأتيحت له ثلاث فرص لحسم المباراة في المجموعة الرابعة التي انتهت لصالح فيدرر 7 - 6 (11 - 9) في الشوط الحاسم.وقال سيليتش إن الملعب الرئيسي لويمبلدون «هو المكان الذي يقدم فيه روجيه أفضل تنس لديه. لكن قبل عام كنت على بعد نقطة من الفوز عليه. أؤمن بفرصي وقدراتي على الفوز».

ويملك سيليتش مفاتيح قد تصعب مهمة السويسري في مواجهته، منها إرساله القوي (يحقق ما معدله 22 إرسالا ساحقا في المباراة)، إضافة إلى رده القوي للكرة والتي غالبا ما تكون طويلة وعميقة.
المملكة المتحدة

الوسائط المتعددة