خطيب زائر

الأحد - 16 يوليو 2017 مـ - رقم العدد [14110]

خطيب زائر

  • A
  • A
علي المزيد
في عالمنا العربي أكبر ديانتين منتشرتين هما الإسلام والمسيحية وأتباع هاتين الديانتين يستمعون إلى نصيحة من معابدهم، ففي الإسلام يستمع معظم المسلمين في المسجد كل جمعة إلى خطبة الجمعة، وفي الكنيسة يستمع الحاضرون من المسيحيين إلى موعظة الأحد، وفي رأيي أن هذين منبران مهمان يمكن الاستفادة منهما بشكل كبير وفي مواضيع شتى.
الوضع القائم حاليا هو أن هناك خطيبا ثابتا للمسلمين كل جمعة، وخوريا ثابتا للمسيحيين في موعظة الأحد إلا في حالة تمتع الوعاظ بإجازاتهم، وفي الأغلب هذه الخطب تتعلق بالمسائل الدينية والاجتماعية فقط، وإن تطرقت لشأن عام فهي لا تتطرق إلا في الخطوب وفي الشأن السياسي فقط.
أظن أنه يمكن الاستفادة من هذين المنبرين بشكل أهم وأفضل، وذلك بعدة طرق، منها تبديل الوعاظ في المنطقة الواحدة بين دور العبادة لتستمع الجموع إلى مواعظ مختلفة، لا سيما أن بعض الوعاظ مملون جدا، الخطوة الثانية وهي الأهم، ففي كل الطائفتين المسيحية والمسلمة علماء بارزون في شؤون مختلفة من العلوم، فمثلا هناك علماء اقتصاديون فلماذا لا نستفيد منهم؟ فليأتي إلينا عالم اقتصاد ويتسنم المنبر ويحدثنا عن الادخار، هذا النمط الذي لا تجيده كثير من الأسر العربية، وإن كان بعضها يجيده، ومثل هذه الأنماط تزيد ودائع البنوك وتؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد أو يحدثنا عن الإسراف وما يمثله من هدر لموارد المجتمع، وأن الفرد في واقع الأمر ليس حرا في الإسراف بفلسفة أنه يستخدم نقوده؛ وذلك لأنه عندما يسرف فهو يستخدم موارد يحتاج إليها فرد آخر بالمجتمع.
ولنأخذ أمثلة: لماذا لا نستخدم هذه المنابر لشرح «رؤية 2030» في السعودية مثلا، ونزود المجتمع بما وصل إليه تطبيق هذه الرؤية؟، وفي مصر لماذا لا نستخدم هذه المنابر لشرح تعويم الجنيه ورفع الفائدة، شريطة أن تكون المعلومات الواصلة للجماهير حقيقية؟
وقد يكون من هؤلاء الخطباء الزائرين أطباء يشرحون لنا أضرار التدخين ويشرحون للجماهير طرق قطعه لنحافظ على الصحة العامة للمجتمع، ويشرحون لنا فوائد المشي وأهميته في تخفيف الوزن والحماية من السكر والضغط وما يمثله ذلك من وفر اقتصادي على ميزانيات الدول التي إن قل عدد مرضاها فإنه سيقل شراؤها للدواء.
ويمكن تعميم ذلك على شتى العلوم، فيمكن أن يخطب بنا ضليع بالحاسب الآلي أو الهندسة أو الديكور؛ فأفراد المجتمع بحاجة إلى كل المعارف الحياتية وليس إلى معرفة واحدة، وفي حالة طبقنا ذلك، فإننا سنحقق مكسبين: الأول الخروج بالمنبر عن الصفة التقليدية وكسر روتينه ورتابته، أما الثاني فهو إكساب الجماهير معارف يتعاملون معها يوميا وقد يكسبون منها وظيفيا. فهل تعتقدون معي أن مؤسساتنا الدينية سواء كانت المسلمة أو المسيحية قادرة على مواكبة العصر ورسم سياسة جديدة للمنابر الوعظية تتواكب مع ما تحتاج إليه الحياة المعاصرة؟
السعودية

التعليقات

حسن الوصالي
البلد: 
السعودية
16/07/2017 - 21:03
استاذ علي الفكرة ممتازة بلاشك غير ان محل تطبيقها غير مناسب البتة ، ودعني اتكلم عن خطبة الجمعة بصفتي انسان مسلم وان كنت اعتقد اننا نشترك كمسلمين مع ألاخوة المسيحيين في هذا الشأن كون خطبتا الجمعة وموعظة الاحد ذات أصل ديني بالاساس ، فيما يخصنا كمسلمين والمتفق علية عندنا ان خطبتا الجمعة جزء من صلاة الظهر لذا اقتصرت صلاة الجمعة على ركعتين ، خلاف صلاة الظهر في باقي ايام الاسبوع ، والاكتفاء بركعتين في صلاة الجمعة يعطي دلالة ان خطبتا الجمعة جزء من الصلاة ، لذا كان لابد من أن تحتوي الخطب على المواعظ الدينية اوكل ما تدعو الية الاديان من ضرورة التمسك بالمُثل والاخلاق ذات القيم الانسانية العليا وهو ما يتحقق ايضاّ من خلال الحرص على اداء الصلاة ، أن ربط خطبتا الجمعة بماذكر في المقال قد يبد و متعذر فخلاف لما ذكر اعلاة هناك اسباب موضوعية اخرى منها
حسن الوصالي
البلد: 
السعودية
16/07/2017 - 21:04
: 1- قصر زمن الخطبة فالسنة عندنا كمسلمين تدعو الى قصر زمن الخطبة وحددها بعض اهل العلم بالاتزيد عن خمسة عشر دقيقة ، 2- قصر وقت الصلاة بالنسبة للقضايا المطروحة وهو امر متعلق بما قبلة حتى ان جُزاءت القضية الى عدة خطب فلن يجدي لأن المصلين قد يتخلفون بداعي السفر او الزيارات الاجتماعية عن الحضور في نفس المسجد والاستماع الى نفس الخطيب فتنتفي الاستفادة المرجوة بحضور جزء من الطرح وترك الباقي ، 3- جموع المصلين مختلفي الشرائح فمنهم المثقف ومنهم المتعلم ومنهم انصاف المتعلمين ومنهم صغار السن ... الخ وايضأ قد يكون من الحاضرين من ليسوا عرباّ ، مما قد يشكل صعوبة على الكثير من الحاضرين فهم ما يطرح من قضايا معقدة قد لا تتناسب مع مداركهم مما يضيع عليهم فرصة الاستفادة من مواعظ تتناسب مع قدراتهم العلمية والعقلية ، والخلاصة ان خطب الجمعة ذات اساس ديني
حسن الوصالي
البلد: 
السعودية
16/07/2017 - 21:05
، والخلاصة ان خطب الجمعة ذات اساس ديني وتوعي ووعظي اي مرتبط بالدين بمعنى من المعاني وهي عامة من حيث المحتوى لذا فإن تثقيف الخطيب او الواعظ تثقيفاّ عالياّ شاملأ في تقديري يساعد كثيراّ في تحقيق جرعة الوعي اللازمة والمهمة والمرجوة لهذة الشعيرة المباركة
عرض الكل
عرض اقل

الوسائط المتعددة