المدونة

السبت - 20 أبريل 2019
في الثاني والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) من عام 2004، أي بعد شهر من انضمامي إلى أسرة «الشرق الأوسط» بلندن، نشر لي أول مقال في ملحق السياحة، الذي ترأسته، والذي اعتبرته كطفل مدلل اعتنيت بجميع تفاصيله.
إن هذا العام له طعمٌ مُرّ كالعلقم، فأي حياة تلك التي لا تتراءى فيها رزان أمام ناظري وهي تفاجئني كعادتها في يوم الأم من كل عام، وهي تحمل هدية تخفيها خلف ظهرها، وتقبّلني وتغني لي «ست الحبايب يا حبيبة». لقد ملأ غيابها المكان والزمان، واستوطن حضور أعمالها قلوبنا وعقولنا.
يمر على الدنيا أناس طيبون ورائعون. تأخذنا دوامة الحياة والروتين اليومي دون أن نقول لهم كم نحن نحبهم. ننسى إننا وإياهم غير مخلدين في هذه الحياة وسنرحل شئنا أم أبينا. تخذلنا المواقف أحيانا فلا نعرف مقدار محبتهم إلا عندما نفقدهم، ثم نصاب بصدمة الفقد والرحيل دونما فرصة أخيرة للوداع. الفقد...

الصفحات